صحيفة أميركية: لاجئو الحروب ليسوا أعداء

FILE- In this Saturday Oct. 10, 2015 file photo migrants and refugees wait outside a fence of the Moria camp on the eastern Aegean island of Lesbos, Greece. Thousands are camping out here in a tent city that has sprung up around the police registration center chosen for the pilot program, which includes translators and police interviewers who use a secret questionnaire aimed at helping to quickly determine the migrants’ country of origin. The pilot program on Lesbos is aimed at speeding up registration of migrants and refugees amid a surge in the daily arrivals on Greek Islands. (AP Photo/Antonis Pasvantis, File)
لاجئون ينتظرون تسجيل أسمائهم في أحد مراكز الاستقبال في جزيرة ليسبوس في اليونان (أسوشيتد برس)

لا تزال هجمات باريس تترك تداعياتها على أزمة اللاجئين الفارين إلى أوروبا طلبا للأمان بعيدا عن الحروب التي تعصف ببلدانهم في سوريا والعراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، وتناولت صحف أميركية أزمة اللاجئين بالنقد والتحليل، ودافع بعضها عنهم ودعا للمضي في استقبالهم، بوصفهم ليسوا أعداء.

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن اللاجئين الذين يفرون من بلدانهم خشية مخاطر الحروب التي تعصف بها لا يمكن تصنيفهم ضمن لائحة الأعداء، وذلك في ظل مشروع قرار أعلن عنه مجلس النواب الأميركي يحض فيه نواب جمهوريون على إغلاق فوري لحدود الولايات المتحدة في وجه اللاجئين السوريين.

وأوضحت الصحيفة أن مجلس النواب الأميركي سيصوت الخميس القادم على هذا المشروع الذي يحاول من خلاله بعض الجمهوريين عرقلة خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى توطين عشرة آلاف لاجئ سوري في الولايات المتحدة.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها التخلي عن استقبال اللاجئين الذين هم في أمس الحاجة للأمان، وذلك في أعقاب ردود الفعل على الهجمات التي تعرضت لها باريس أو بيروت.

الباب الأوروبي
وفي السياق ذاته، تساءلت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إذا ما كان الباب الأوروبي سيبقى مفتوحا أمام اللاجئين الفارين من ويلات الحروب في الشرق الأوسط، وخاصة في أعقاب هجمات باريس؟

وأضافت أن بعض الأوروبيين اتخذ من هجمات باريس ذريعة لدعم موقفهم الرافض لاستقبال اللاجئين في بلدانهم.

من جانبها نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب دويل مكمناص قال فيه: ردود الفعل الغاضبة لا تسهم في حل أزمة اللاجئين، وأضاف أن العشرات من حكام الولايات الأميركية الجمهوريين أعلنوا عن عزمهم عدم استقبال اللاجئين السوريين في ولاياتهم.

وقال الكاتب إن هؤلاء المسؤولين الأميركيين لا يمتلكون السلطة الكافية لمنع اللاجئين السوريين من الإقامة في تلك الولايات.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أنه يصعب على الولايات المتحدة الاعتماد على الوثائق في تحديد هوية اللاجئين السورين، وذلك لأن معظم اللاجئين فروا من مخاطر الحرب التي تعصف ببلادهم منذ نحو خمس سنوات، وأن أكثرهم لا يحملون أي وثائق ثبوتيه.

من جانبها، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها إلى تصريحات للرئيس أوباما في قمة مجموعة العشرين التي انعقدت بأنطاليا في تركيا قبل أيام، والتي قال فيها إن اللاجئين السوريين هم أكثر المتضررين من الإرهاب، وهم الأكثر عرضة للخطر. 

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية