حصاد هبة القدس 29/10.. انتفاضة بالفضاء الافتراضي

استشهد ثلاثة فلسطينيين الخميس، حيث استشهد شاب فلسطيني إثر إطلاق قوات الاحتلال النار عليه عند حاجز عسكري في الخليل بدعوى طعنه أحد عناصرها، واستشهد شاب آخر في مواجهات اندلعت عقب ذلك. كما استشهد ثالث في القدس منع من الوصول إلى المستشفى من قبل الاحتلال الذي اعتقل الليلة الفائتة 24 فلسطينيا في الضفة الغربية.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية الشهر الجاري إلى 68 شهيدا، بينهم 14 طفلا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية التي أضافت في بيان أصدرته أن 914 جريحا أصيبوا بالذخيرة الحية من أصل نحو خمسة آلاف أصيبوا بحالات إغماء وبجروح من أعيرة مطاطية.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ذخيرة محرمة دوليا في صده الاحتجاجات الفلسطينية المستمرة في الضفة الغربية والقدس. وتعرف الذخيرة باسم "التوتو" التي تنفجر على شكل شظايا حادة داخل الجسم.
من جهتها قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس إمكانية إنشاء محكمة خاصة تعنى بالشؤون الأمنية لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية.
وعلى الصعيد الإعلامي أيضا يدور جدل في الأوساط السياسية والإعلامية الهولندية بشأن ما أوردته صحيفة "أن.آر.سي" المحلية حول تزويد هولندا الجيش الإسرائيلي بالكلاب التي تستخدم ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، رغم تحذيرات منظمات حقوقية ومدنية من خطورة الأمر.
وفي سياق الإجراءات الأمنية المشددة، قرر الكنيست الإسرائيلي رفع موازنته الأمنية بنحو 2.5 مليون دولار لتعزيز الأمن داخل المبنى الخاص بأعضائه وخارجه، تخوفا من استهدافه من الفلسطينيين.

ورغم أن دراسة أعدها "مركز القدس للدراسات" أظهرت أن 70% من شهداء المواجهات مع الاحتلال مستقلون من الوجهة التنظيمية، فقد بحثت حركتا حماس وفتح الفلسطينيتان في لبنان التطورات والهبة الفلسطينية في الأراضي المحتلة.
وتواصلت مظاهر الدعم لهبة القدس، فقد عنون كثير من نشطاء التواصل صورهم وفيديوهاتهم التي التقطوها من ساحات مدارس تونس بـ"رفع العلمين الفلسطيني والتونسي على سارية واحدة خلال السلام الوطني"، في مشهد تكرر بكافة المعاهد التونسية بنفس التوقيت تقريبا، وقد حظيت تلك المقاطع بعشرات آلاف المشاهدات على موقع فيسبوك.
وكإنجاز تقني لدعم قضية القدس والتعريف بالبلدة القديمة، أصبح التجول بها متاحا افتراضيا بعد إطلاق مؤسسة الرؤيا الفلسطينية تطبيق "زقاق" للهواتف الذكية. ويوفر التطبيق الجديد لمستخدميه تجربة التجول بطريقة تفاعلية من خلال الصور والمعلومات والخرائط، حيث يتعرف المتجول على الحارات والأزقة وكأنه يعيش فيها.
كما لم تستطع الفتاة الفلسطينية تسنيم الجمل أن تبقى جالسة أمام شاشة التلفزيون تشاهد ما يجري من هبّة شعبية لنصرة الأقصى دون أن تكون جزءا من هذا المشهد، فقررت أن تنتفض على طريقتها، مستخدمة بصمة إصبعها في رسم لوحات فنية تحكي الواقع.