صعود تنظيم الدولة وضعف حيلة أوباما
هيمنت مسألة صعود تنظيم الدولة الإسلامية على الصحف الأميركية، وأشارت في معظمها إلى أن التنظيم صار يشكل تهديدا على منطقة الشرق الأوسط والعالم، وسط انتقادات للرئيس الأميركي باراك أوباما لضعف حيلته أمام خطره.
فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب تشارلز بلو قال فيه يبدو أنه لا محالة من انجرار الولايات المتحدة إلى مزيد من التصعيد لمواجهة تنظيم الدولة، وخاصة في ظل التهديدات المتزايدة التي صار يشكلها التنظيم.
وأشار الكاتب إلى أن إدارة الرئيس أوباما تدرس خيارات توسيع حملتها الجوية على مواقع تنظيم الدولة في العراق لتشمل أماكن انتشاره في سوريا، وخاصة أن مسلحي التنظيم يتحركون جيئة وذهابا بين الدولتين المتجاورتين في الشرق الأوسط.
وقال الكاتب إن هناك مطالبات كثيرة لأوباما بتشكيل تحالف دولي من أجل مواجهة تنظيم الدولة في مهده في الشرق الأوسط، وذلك قبل انتشاره في المنطقة برمتها، وبالتالي تهديده الولايات المتحدة نفسها في بيتها، وسط انتقادات لأوباما لكونه المسؤول عن صعود التنظيم وانتشاره.
واشنطن بوست: أوباما يتحرك وسط عالم مليء بالأزمات وأبرزها المتفجرة الآن في العراق وسوريا، وسط اتهامات له بضعف الحيلة في مواجهة تنظيم الدولة |
أزمات أوباما
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن أوباما يتحرك وسط عالم مليء بالأزمات، وأوضحت أن الأزمة الآن متفجرة في العراق وسوريا، وأن الطائرات الأميركية تقصف في العراق للمرة الأولى منذ سنوات.
وأضافت أن الحرب الإسرائيلية على غزة شكلت أزمة أخرى أمام أوباما، إضافة إلى ذبح تنظيم الدولة للصحفي الأميركي جيمس فولي في سوريا، مما شكل صدمة مرعبة للأميركيين وأثار غضبا واسعا حول العالم.
وقالت إن أوباما أيضا متورط في أفغانستان وإن الأحداث تتوالى في أنحاء متفرقة من العالم، وسط انتقادات للرئيس الأميركي بضعف حيلته إزاء ضرورة مواجهة خطر تنظيم الدولة وتصريحه قبل أيام بأنه ليس لديه إستراتيجية واضحه لكبح جماح الخطر الداهم الذي يشكله التنظيم.
وفي سياق الأزمة ذاتها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن الرئيس الأميركي يواجه اتهامات بإضعافه الموقف الأميركي في الحرب على "الإرهاب"، وأوضحت أن تردد أوباما ونهجه الحذر إزاء تنظيم الدولة هو أحد المحاور التي تتسبب له بالانتقاد.
من جانبها تحدثت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن وجهة نظر الأميركيين في تعامل أوباما مع تنظيم الدولة، وأوضحت أن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة غالوب الأسبوع الماضي كشف أن هناك انتقادات واضحة من جانب الأميركيين أنفسهم لأداء رئيسهم إزاء التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة في الشرق الأوسط والعالم.