اتفاقية الكويز

ما هي الكويز (QIZ)؟
هي اختصار لعبارة Qualified Industrial Zones أي المناطق الصناعية المؤهلة، وهي اتفاقية تجارية وقعت في القاهرة في 14 ديسمبر/كانون الأول 2004 بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
هدف الاتفاقية
تسمح هذه الاتفاقيه بإنشاء مناطق صناعية مؤهلة لتصدير منتجاتها الي الولايات المتحدة، حيث تتمتع منتجات هذه المناطق بميزة الدخول الي السوق الامريكية معفاه من الجمارك بشرط مساهمة كل طرف بمكونات محليه تقدر بـ11.7% علي الاقل وهذه النسبه تمثل ثلث النسبة المقررة (35%) التي حددتها اتفاقية التجارة بين امريكا واسرائيل للمكون الاسرائيلي للدخول الي السوق الامريكية باعفاء كامل, حيث تتضمن الاتفاقية ذاتها السماح لاسرائيل باقتسام هذه النسبة سواء مع مصر او الأردن.
تم الاتفاق علي إنشاء عدد من المناطق الصناعية المؤهلة في مصر علي عدة مراحل، وتشمل المرحلة الاولي اقامة ثلاث مناطق في:
-
منطقة القاهرة الكبري،
-
ومنطقة الاسكندرية وبرج العرب والعامرية،
-
والمدينة الصناعية ببورسعيد.
شروط الإعفاء الجمركي
ولكي تكون منتجات تلك المناطق مؤهلة للحصول علي الاعفاء من الرسوم الجمركية عند تصديرها للولايات المتحدة فإنه يشترط ما يلي:
أن تكون الشركات المنتجة للسلع المصدرة مدرجة في القوائم الخاصة بهذه المناطق.-
وأن تتوافر قواعد المنشأ المتفق عليها في السلع المصدرة بحيث لا تقل نسبة إجمالي المكون المحلي عن 35% على النحو التالي:
-
-
ألا يقل المكون المحلي لكل من الشركة المصرية والشركة الاسرائيلية عن 11.7% ويمكن استخدام مكونات أمريكية المنشأ بحيث لا تزيد هذه المكونات علي 15% من قيمة السلعة.
-
كما يمكن استخدام مكونات من قطاع غزة والضفة الغربية.
-
ولا يشترط التزام الشركة المصرية بالنسبة المحددة الخاصة بالمكون الاسرائيلي في كل شحنة مصدرة للولايات المتحدة، ولكن يجب ان يستوفي إجمالي صادرات الشركة من المناطق الصناعية المؤهلة للولايات المتحدة هذه النسبة كل ثلاثة أشهر.
-
تعود إلى عام 1996، عندما أقر الكونغرس الأمريكي مبادرة أعلنت عنها إدارة الرئيس كلينتون بإنشاء مناطق صناعية مؤهلة في منطقة الشرق الأوسط، وفقاً للقانون الأمريكي رقم 6955 ، بهدف دعم السلام، وعرضت الولايات المتحدة الأمريكية على مصر والأردن والسلطة الفلسطينية الانضمام لهذه الاتفاقية، إلا أن مصر أرجأت الانضمام إليها، بينما وافقت الأردن والسلطة الفلسطينية.
وفي عام 2003 بدأت المرحلة الأخيرة من المفاوضات بشكل غير رسمي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004 بدأ الحديث الرسمي عن الاتفاقية أثناء زيارة وفد من وزارة التجارة والصناعة المصرية إلى الولايات المتحدة ووقعت الاتفاقية في 14 ديسمبر/كانون الأول 2004.
على المستوى الرسمي، من المتوقع ان تستفيد من هذه الترتيبات الصناعات النسيجية والجلدية والاثاث والكيماويات ومواد البناء والسلع الغذائية المصنعة وأية صناعات اخري يتفق عليها. وسيؤدي إعفاء صادرات هذه المناطق إلي الولايات المتحدة، مع اعفائها من الرسوم الجمركية، إلي رفع القدرة التنافسية لها في الاسواق الامريكية وبالتالي زيادة حجم الصادرات المصرية منها للاسواق الامريكية. كما أن زيادة الصادرات سيوفر فرص عمالة كبيرة في تلك المناطق وزيادة معدل النمو الاقتصادي.
ويرى المسؤولون أن الاتفاقية ستزيد من قدرة الاقتصاد المصري على الأداء والمنافسة وتوفير فرص عمل جديدة كثيرة. وفي الحالة المصرية فإنها ستعطي دفعة للصادرات المصرية من المنسوجات والملابس الجاهزة ويمكن أن تنقذ أكثر من 700 مصنع من الإغلاق وتوفر أكثر من 400 ألف فرصة عمل خلال الخمس سنوات القادمة. وسيصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية لتلك المناطق إلى أكثر من 5 مليارات دولار خلال عامين، ترتفع إلى 10 مليارات بعد خمس سنوات وتوفر 250 ألف فرصة عمل في مجال الغزل والنسج فقط.
يرى المعارضون أن ما ستتمخض عنه الاتفاقية من تعاون اقتصادي وثيق مع إسرائيل سيؤدي فيما بعد إلى تقليص الدور المصري المساند للقضية الفلسطينية.
هذه الارقام، كما أوردها بعض المحللين للتدليل على ان المنتج المصري لم ياخذ فرصته في نظام الحصص المقررة.
الكويز من منظور إسرائيلي
تنظر إسرائيل إلى هذه الاتفاقية باعتبارها تمثل فرصة جديدة لها لكسر حدة العزلة الاقتصادية التي تواجهها في المنطقة، حيث يتوقع الاقتصاديون الإسرائيليون أن تحقق تلك الاتفاقية للاقتصاد الاسرائيلي نحو 150 مليون دولار في العام الأول من تطبيقها . وأنها تمثل أهم اتفاق بين إسرائيل ومصر خلال 20 عاما.
سبقت تركيا دول المنطقة في توقيع هذه الاتفاقية مع واشنطن بعد تدشين التحالف العسكري مع تل أبيب عام 1996، وتم إنشاء أكثر من خمس مناطق صناعية مؤهلة في تركيا تنفيذا لاتفاقية الكويز.
ورغم ذلك لم يستفد الاقتصاد التركي من هذه المميزات ودخل نفقًا مظلمًا حيث تراكمت المديونيات وأصاب الاقتصاد ركود كبير لدرجة أن تركيا طلبت دعم صندوق النقد والبنك الدوليين للتدخل لإنقاذ اقتصادها من هذا النفق، وكانت إسرائيل المستفيد الأول من هذه الاتفاقية كون العلاقات التجارية الأمريكية التركية كانت مزدهرة أصلاً، ولم تكن بحاجة لمثل هذه الاتفاقيات.
وفقا للمصادر الرسمية، أنشأت الولايات المتحدة 13 منطقة صناعية مؤهلة في الأردن منذ عام 1999. فقد بلغ حجم الصادرات الأردنية إلى الأسواق الأمريكية في إطار تلك الاتفاقية إلى 674 مليون دولار عام 2003. وتقدر الأردن حجم الوظائف التي تم توفيرها من خلال تلك الاتفاقية بأكثر من 35 ألف وظيفة في الوقت الذي تتراوح فيه الاستثمارات التي تم ضخها للمشروعات المقامة في إطار الاتفاقية ما بين 85 و100 مليون دولار ، وهو ما وفر للاقتصاد الأردني نحو 40 ألف وظيفة جديدة. لكنها، كما يرى بع المحللين أنها أدت إلى زيادة الواردات الأردنية من إسرائيل من 29 مليون دولار عام 1999 إلى نحو 133.9 مليون دولار عام 2003، وتحول فائض الميزان التجارى الأردنى مع إسرائيل بقيمة 23.8 مليون دولار عام 1999 إلى عجز بقيمة 25.9 مليون دولار عام 3002.
_______________
http://www.kate3.com/files/qiz/main.jsp?id=13
http://www.masrawy.com/News/2004/FullCoverage/Kwiz/yellow.aspx