مجاورة الماشية سبب لانتشار إنفلونزا الخنازير

A Thai veterinarian prepares to swab a pig's snout to collect samples for a swine flu test at the enclosure of a pig farm in Ratchaburi province, 135 km (84 miles), west of Bangkok
خطر الأوبئة ناشئ عن مجاورة مزراع الماشية للإنسان (رويترز)
 
كتبت ديلي تلغراف إلى أن مجاورتنا للحيوانات التي اعتدنا التغذي بها لمئات السنين هي التي تجعلنا سريعي التأثر بهذه الدرجة الكبيرة للأمراض التي يمكن أن تقتلنا بأعداد كبيرة.
 
ومنذ توقف الإنسان عن الصيد وبدأ يعيش جنبا إلى جنب مع ماشيته بدأ يتعرض لخطر الأوبئة. وكثير من أمراض البشر نشأت أصلا من الحيوانات الأليفة.
 
فقد نشأت الحصبة والسل من الماشية والجدري من الأنعام أو الماشية الأخرى التي لها علاقة بفيروسات الجدري والإنفلونزا من الخنازير والبط والسعال الديكي من الكلاب.
 
وتطورت هذه العوامل الممرضة وانتشرت بسهولة لأن الحيوانات كانت تعيش في قطعان أو جماعات وعندما دجنها المزارعون الأوائل كانت الفيروسات تنتظر انتقالها. وهذه الأمراض الحيوانية تنتقل بسهولة أكبر بين البشر لأن الناس أنفسهم يعيشون بعضهم بجوار بعض.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن معظم الأمراض المعدية حديثة نسبيا في تاريخ الإنسان، ما يعكس النمو السكاني، إذ يعود مرض الجدري للعام 1600 قبل الميلاد (كما في البقع التي يمكن رؤيتها على جثة رمسيس الثاني المحنطة في المتحف المصري) والنكاف الذي يعود إلى العام 400 قبل الميلاد والجذام للعام 200 قبل الميلاد وشلل الأطفال 1840 والإيدز 1959. ولهذا السبب تستطيع منظمة الصحة العالمية التنبؤ بحدوث وباء آخر.
إعلان
 
لذا فالعالم بحاجة لأن يكون مستعدا إما بامتلاك الوسائل اللازمة لمكافحة المرض أو باتخاذ إجراء صارم لاحتوائه، وهذا الأمر من الصعوبة بحال نظرا لسهولة السفر حول العالم.
 
 ومع ذلك، حتى إذا كان هناك احتمال أن تصير الإنفلونزا المكسيكية وباء، يجب أن توضع في سياقها. ففي الوقت الحالي هناك أقل من 2000 حالة مشتبهة ونحو 30 فقط مؤكدة. ومقارنة بمئات الألوف الذين يموتون كل عام في أفريقيا وآسيا من أمراض مثل الحمى الصفراء أو الإيدز قد يتعجب المرء من كل هذه الجلبة.
 
والملاريا أكبر قاتل عالمي تقضى على ثلاثة ملايين كل عام، ومع ذلك ما زال الناس يسافرون لبلاد الملاريا ومعهم العقاقير الواقية منها. ويعتقد أن تفشي نوع من الملاريا، نشأ من الدجاج والبط، في القرن الخامس الميلادي أسهم في سقوط الإمبراطورية الرومانية.
 
لكن الملاريا قاصرة على مناطق محددة ولا تنتقل من إنسان لآخر. أما الإنفلونزا فهي أخطر لأنها يمكن أن تنتشر في أنحاء العالم وهي معدية بدرجة كبيرة، ومع هذا فإن السلالة المكسيكية قابلة للعلاج.
 
وختمت الصحيفة بأن السبب وراء كل هذه الأوبئة كان زيادة الزراعة على مدار 5000 عام وقدرتها على تغذية كثافات سكانية أعلى. ويا له من تهديد مميت من الحيوانات التي نربيها وثمن باهظ ندفعه مقابل قطعة لحم خنزير أو شريحة لحم بقر.
المصدر : الصحافة البريطانية

إعلان