تايم: الحوار بين واشنطن وطهران سيبقى مسرحا لصراع إرادات

قراءة عربية لملف التفاوض الأميركي الإيراني


علقت مجلة تايم الأميركية على رسالة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي وجهها لإيران يوم الجمعة الماضي وطالب فيها بفتح حوار ضمن نطاق شامل للقضايا بين الطرفين، قائلة إن الحوار سيبقى –على أقل تقدير حتى الآن- مسرحا لصراع إرادات مستمر بين واشنطن وطهران.

ومضت تقول إن وقع رسالة أوباما على قادة إيران وشعبها كان كبيرا، مستدلة على ذلك بما سمته الجواب السريع للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يعتبر الأكثر تفصيلا بين ردود من قادة إيران على سلسلة من التلميحات الخطابية الصادرة عن إدارة الرئيس أوباما.

وانطوى رد خامنئي على أنه لن يأخذ بالأقوال، بل بالأفعال لبدء صفحة جديدة من العلاقات مع واشنطن، موضحا أن إيران تنظر إلى أميركا على أنها ما زالت عدائية لا سيما أن أوباما أعاد تأكيد العقوبات الأميركية على إيران.

وترجح المجلة أن يكون الرد الإيراني السريع واللهجة الفاترة موجهين للجمهور المحلي بهدف الإمساك بزمام الأمور ومنع الموقف الأميركي الجديد والمنفتح من إحداث انقسامات داخل دائرة النفوذ في إيران.

فاعتبرت أن تأكيد خامنئي على الدعم الأميركي المتواصل لإسرائيل ضمن الأمثلة التي ضربها حول العداء الأميركي المستمر، وهذا ما يشير إلى أن هدف خطابه كان سياسيا محليا.

تخفيف المخاوف الإيرانية
وأما ما ينطوي عليه التزام أوباما بالتوصل إلى اتفاق شامل حول جل قضايا النزاع مع الإيرانيين، وبضرورة لعب إيران دورا هاما في المنطقة، فهو التخفيف من مخاوف طهران الأساسية.

"
اللعبة الدبلوماسية الجديدة بين إيران وأميركا أساسها أن كلا الطرفين لا يريد التفاوض من موقف ضعف
"

وفيما يتعلق بالرسالة الأميركية، تقول تايم إنه رغم مغازلة واشنطن لطهران بشأن الحوار، فإن الولايات المتحدة ما زالت تبقي على العقوبات المفروضة وتسعى إلى حشد الدعم من قبل الحلفاء المترددين -في إشارة إلى روسيا- لفرض مزيد منها أكثر صرامة.

وتخلص المجلة إلى أن اللعبة الدبلوماسية الجديدة بين الإيرانيين والأميركيين تسير على النحو التالي: كلا الطرفين لا يريد التفاوض من موقف ضعف، وهذا ما يفسر استمرار واشنطن في فرض العقوبات على طهران لثني الأخيرة عن برنامجها النووي.

غير أن إيران تلاحظ الخطة الأميركية وتعتقد أن واشنطن لن تستطيع أن تحشد الدعم لفرض عقوبات اقتصادية بالمستويات اللازمة للي ذراع طهران، وأن واشنطن لا تقوى على الشروع بأعمال عدائية ضد الجمهورية الإسلامية لحاجة الأميركيين إلى تعاونها في المنطقة.

المصدر : تايم