لوموند: متى سيتوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة؟

حفظ

r : Israeli and foreign photographers take pictures of Israeli troops just outside the northern Gaza Strip January 7, 2009. Israeli leaders will debate on Wednesday whether to order

أهداف إسرائيل من العمليات العسكرية في غزة ليست واضحة (رويترز-أرشيف)

في مقال بصحيفة لوموند الفرنسية يحاول مسؤول قسم الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية روبير مالي قراءة الحرب على غزة، منطلقا من أن هذه الحرب لم تكن تريدها إسرائيل ولا حماس، ولكنهما لا يريدان كذلك إنهاءها إلا بعد أن يستفيدا منها.

وقال مالي إن حماس كانت تريد تمديد التهدئة ولكن بشرط رفع الحصار لأن التهدئة تسمح لها بتقوية حكمها في غزة، ولكن هذا التمديد لم يبد منطقيا في ظروف الحصار الذي يقتل أهل غزة ويمنعهم من ممارسة حياة طبيعية.

واستغرب الكاتب تواتر إطلاق الصواريخ على إسرائيل الذي يظهر وكأن حماس تريد فرض هدنة بالقوة على إسرائيل، حتى جاء الرد الإسرائيلي مفاجئا لحماس في توقيته وقوته، وإن لم يفاجئها هو في حد ذاته لأنه كان متوقعا.

ورغم أن إسرائيل لم تكن تركن كثيرا إلى الهدنة لما تراه فيها من سماح للمقاومة بجلب السلاح وتنظيم نفسها، فإن هدفها من الحرب لم يكن واضحا، وهل كانت تريد القضاء المبرم على حماس؟

وأوضح الكاتب أن القضاء على قوة حماس ممكن ولكن القضاء على حضورها المعنوي والاجتماعي وهم كبير. وتساءل عن من سيحكم غزة لو قضي على حماس، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية التي تضعف كل يوم في عيون شعبها لن تستطيع ذلك.


undefinedمبادرة عاجلة

وقال إن العالم إذا كان لا يريد أن تتطور العملية الإسرائيلية الراهنة إلى مغامرة كبيرة ودامية لا تعرف نتيجتها، فلا بد من تدخل دولي قوي وعاجل، علما بأن أميركا لا يرجى منها شيء على الأقل قبل تنصيب رئيسها الجديد باراك أوباما.

وبعد أن أشار الكاتب إلى المبادرة الفرنسية المصرية ورحب بها، رأى أن الكثيرين سينتقدونها بأنها عودة إلى الوضع الذي جلب الحرب، ولكنه رأى أن فيها ما يخدم أرواح المدنيين.

ووصل مالي في رده على من يرون أن بقاء حماس يشكل خطرا، إلى أن غزة وكل جنوب إسرائيل لن يعرف استقرارا ما دام العالم يرفض التعامل مع هذه الحركة الإسلامية، وما لم تفهم الحركة واجباتها الدولية.

وختم مالي بأن حوارا مع حماس واعترافا بسلطتها وإعطاءها دورا على المعابر يمكن أن يعتبر نصرا لها، كما أنه إذا ساهم في وقف إطلاق الصواريخ يمكن أن يعتبر نصرا لإسرائيل.

المصدر: لوموند

إعلان