دبلوماسي إيراني يدعو أوباما لإعادة الثقة بين واشنطن وطهران

Published On 21/1/2009
دعا دبلوماسي إيراني بارز الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما إلى العمل على إعادة الثقة بين طهران وواشنطن إذا كان يريد إطلاق حوار بين البلدين.
وندد الممثل الدائم لإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية في حوار نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية بما أسماها سياسة المكيالين التي ينتهجها الغرب -وخصوصا الولايات المتحدة- بشأن الملف النووي الإيراني.
وقال سلطانية إن انتخاب أوباما استقبل في إيران بتفاؤل "فكل العالم بما فيه رئيسنا رأى رغبة من الشعب الأميركي في التغيير.. آمل أن نرى نهاية للمقاربة أحادية الجانب التي فرضها الرئيس السابق جورج بوش".
وجوابا على سؤال بشأن مآخذ المجتمع الدولي على إيران بعدم التعاون والشفافية خلال عمليات التفتيش، قال "إذا كانوا ينتظرون وقفا لتخصيب اليورانيوم فهم واهمون لأن هذا الوقف غير مبرر.. نرى أننا مجبرون على العمل في إطار قواعد الوكالة الذرية".
وأوضح سلطانية أن "الضغوط الدولية لا تفيد بشيء غير تقوية عزمنا على المضي قدما في أنشطتنا التي نعتبرها شرعية، وبقدر ما نتعرض لعقوبات فإننا سنرفض تقديم أي وعود.. لكننا لن نقع في الفخ الأميركي الذي يحاول دفعنا إلى طرد المفتشين الدوليين والانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".
![]() |
الحجة
واعتبر أن "مثل هذه الخطوة قد تكون حجة لأميركا لتشديد العقوبات أو مهاجمتنا.. نحن نعارض أسلحة الدمار الشامل لأن إيران تعرضت لهجوم كيميائي خلال حربها مع العراق، وكان بإمكاننا وقتها صناعة أسلحة مماثلة للرد لكننا اخترنا عدم فعل ذلك".
وقال الدبلوماسي الإيراني مجيبا عن السبب الذي ترك إيران تخفي برنامجها النووي كل هذه السنوات بما أن هدفه سلمي، إنه "بحسب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لا يطلب من الدول الموقعة عليها إعلان ضخ مادة نووية في التجهيزات النووية إلا قبل 180 يوما، وفي تلك الفترة لم نقبل أي سلعة نووية في مجمع نطنز النووي".
وبخصوص عدم إعلان الأنشطة النووية وخلق مناخ ثقة جديد، قال إن "الثقة يجب أن لا تكون في طريق واحد.. قبل الثورة استغل الأميركيون ثقتنا.. تحت حكم الشاه حشروا أنوفهم في أمورنا وخططوا لانقلاب، وعلى هذا الأساس خيرنا انتظار استكمال برنامجنا النووي لإعلانه للعالم حتى نتجنب خديعة جديدة".
وعما تنتظره الجمهورية الإسلامية من الولايات المتحدة، قال سلطانية إنه "على المسؤولين الأميركيين دراسة ثقافتنا بصورة أفضل.. هل تعلمون أن لدينا خمس أو ست طرق لقول اجلسوا.. لقد حان الوقت كي تغير أميركا سلوكها تجاهنا".
إعلان
المصدر: لوفيغارو
