كريستيان ساينس مونيتور: هل يفاوض أوباما إيران؟

r : President-elect Barack Obama smiles during a meeting in his transition office in Chicago, November 17, 2008. REUTERS/John Gress (UNITED STATES)
هل يمكن أن يتباحث أوباما مع أحمدي نجاد قريبا (رويترز-أرشيف)
 
في مقال لها تساءلت كريستيان ساينس مونيتور "هل ستجري مباحثات مع إيران في ظل حكم (باراك) أوباما؟" فخلال حملته الرئاسية جعل الرئيس المنتخب موقف"التباحث مع أعدائنا" عنوانا ذا أهمية خاصة لرؤيته الدبلوماسية، مستغلا ذلك الموقف بصفة خاصة للتأكيد على مدى التغيير في السياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران.
 
لكن يبدو، كما وصفت الصحيفة، أنه لا مستشارو أوباما المقربون ولا خبراء إيران يتوقعون حدوث اندفاع مفاجئ للحوار مع طهران يوم 20 يناير/ كانون الثاني المقبل لعدة أسباب تكتيكية، ووفقا لمسايرة الأحداث:
 
– الأزمة الاقتصادية ستشغل جل انتباه الرئيس الجديد، ومن المحتمل أن يرجئ مبادرات دبلوماسية هامة.
 
– هبوط سعر النفط يُرى وكأنه قص أجنحة إيران، مما أثار مخاوف لديها وجعل المفاوضات أقل إلحاحا نوعا ما.
 
– والأهم من ذلك هو أن طهران ستجري انتخابات رئاسية في يونيو/ حزيران المقبل مما يجعل واشنطن حذرة من عمل أي شيء سلفا يمكن أن يستغل من قبل القوى الإيرانية المتطرفة والمناوئة للغرب وخاصة الرئيس أحمدي نجاد، يصب في صالح الناخبين.
 
ومع ذلك فالأمر الذي يبدو الأكثر احتمالا من دعوة عاجلة لمباحثات مباشرة مع طهران، هو فترة من إعادة توطيد للعلاقات مع شركاء لهم نفوذ أيضا مع طهران. ويمكن للإدارة الجديدة أيضا أن تستكشف مضاعفة الاتصالات مع مسؤولين إيرانيين من الدرجة الثانية.
 
وتعليقا على تصريحات دينيس روس كبير مستشاري أوباما بالشرق الأوسط بأن "باراك أوباما أوضح أنه مستعد للتعاطي مباشرة مع إيران لكنه قال أيضا إننا يجب أن نستعد" قالت إيران وخبراء منع انتشار أسلحة الدمار إن ما قد يعنيه هذا الكلام هو أنه في حين أن الحوار والدبلوماسية نتيجة معروفة، فإن الأولوية في الإدارة الجديدة ستكون لتصويب أي مبادرة إيرانية.
 
وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى ما أوصى به أحد المسؤولين عن كبح انتشار الأسلحة النووية، بأن على واشنطن أن تبدأ على الفور في إجراء ورعاية اتصالات مع الدبلوماسيين الإيرانيين حول القضايا التي تهم البلدين مثل استقرار العراق وأفغانستان وأمن الخليج.
 
وأضافت الصحيفة أن مبادرة أخرى ممكنة هي فتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في إيران، مما يجعل الدبلوماسيين الأميركيين يعززون الاتصالات مع جمع من الإيرانيين بما في ذلك الأكاديميون والطلبة.
 
وفي الوقت الذي يقلل فيه معظم خبراء الشرق الأوسط من فرص أي تقدم مفاجئ مع إيران، يصر البعض على إمكانية تعزيز التوقعات بمبادرات دبلوماسية من أجل تأثير غير مباشر على طهران.
 
وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى ما قاله مدير البرامج الإستراتيجية الإقليمية بمركز نيكسون بواشنطن إن "سوء تصرفنا مع الملف الروسي شجع الإيرانيين" إشارة إلى تحسن العلاقات بين البلدين.
 
وأضاف جيفري كيمب أن إصلاح تلك العلاقة "سيبعث إشارة قوية للإيرانيين بأنهم قد يريدون مراجعة سياساتهم" متوقعا جهدا مبكرا لإدارة أوباما من أجل جولة أخرى من العقوبات الاقتصادية الدولية ضد الجمهورية الإسلامية.
 
وقال إن على إدارة أوباما أيضا أن تكون واضحة في أنها تؤيد حوارا إسرائيليا سوريا، وبذلك ترسل إشارة لإيران بأن نهجا أميركيا جديدا قيد العمل بالمنطقة يتعاطى مع شركاء طهران المفترضين. وهذا قد لا يوقف برنامج إيران النووي لكن إجمالا يمكن للجهود أن تقود طهران نحو حل وسط بشأن تخصيب اليورانيوم "ويمنحنا بعض الوقت الإضافي".
إعلان
المصدر: الصحافة الأميركية

إعلان