صحيفتان أميركيتان: أوباما يواجه صعوبات في تشكيل فريقه

r_President George W. Bush walks with President-elect Barack Obama at the White House in Washington November 10, 2008. REUTERS/Kevin Lamarque (UNITED



أفادت صحيفتان
أميركيتان بأن الرئيس المنتخب يواجه ألغاما سياسية في سعيه لتشكيل فريقه الحكومي، فكان قد عبر عن أهداف طموحة بشأن هذا الفريق، وهو يحاول أن يوازن بين مرشحيه المحتملين للإدارة ووعوده الانتخابية السابقة.

 

واستهلت صحفية وول ستريت القول إن على أوباما التوفيق بين معركتي التوازن هاتين، فضلا عن مواجهته الأزمة الاقتصادية الراهنة، في ظل التعقيدات التي تواجهه، ومن بينها عرضه منصب وزير الخارجية على منافسته السابقة هيلاري كلينتون.

 

وقال أحد مستشاري الفترات الانتقالية الرئاسية السابقة والبروفيسور لدى جامعة نيويورك بول لايت إن "أوباما يواجه حسابات معقدة أثناء اختياره فريقه الحكومي".

 

ومن ضمن الصعوبات التي تواجه الرئيس المنتخب محاولته الإبقاء على دعم "الولايات الحمراء" (الجمهوريون) التي انقلبت لصالحه ومحاولته الحفاظ على عهده لـ"الولايات الزرقاء" (الديمقراطيون) التي كان دورها حاسما في فوزه، فضلا عن تشكيله فريقا حكوميا يكون معبرا عن "التغيير" الذي وعد به، حسب الصحيفة.

 

وقال أحد مستشاريه كلاي جونسون "يبدو أن عملية تشكيل فريق أوباما ستتطلب وقتا أكثر مما هو ظاهر للعيان".

 

واستطرد جونسون بالقول إنه سبق للرئيسين بوش وريغان النجاح باختيار 25 عضوا من فريقيهما، وإكمال ملء المناصب المساعدة بحلول الأول من أبريل/نيسان من السنة الأولى لرئاستيهما، لكن فريق أوباما يسعى لاختيار مائة إلى مائة وخمسين بحلول ذلك التاريخ.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن على فريق أوباما اختيار أكثر من ثلاثمائة مرشح من الوزراء ونوابهم ومساعديهم، وعليهم انتقاء ما يزيد عن ألفين وخمسمائة مرشح للمواقع المختلفة، من ضمن حوالي 144 ألف طلب تلقاه الموقع الإلكتروني لفريق أوباما الانتقالي على الشبكة عقب خمسة أيام من إطلاقه.

 

"
جميع الرؤساء الجدد يواجهون صعوبات في تحقيق التوازن أثناء اختيارهم فريقهم الحكومي، لكن مهمة أوباما صعبة ومعقدة
"

وأوضحت الصحيفة أن جميع الرؤساء الجدد يواجهون صعوبات في تحقيق التوازن أثناء اختيارهم فريقهم الحكومي، لكن مهمة أوباما صعبة وخاصة، ذلك لبراعته في مناشدة الحزب الديمقراطي وأحزاب الوسط على حد سواء.

 

كما قد يواجه الرئيس المنتخب أوباما غضب أنصاره الأميركيين من أصل لاتيني، إذا لم يختر ريتشاردسون لمنصب وزير الخارجية، الذي يعد المرشح المفضل للمنصب من طرف ناشطي جماعات الضغط من أصول لاتينية.

 

كما علق ليون بانيتا -كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون- بأن العملية "تؤدي بالمرء إلى دوامة لا تنتهي، وتنتهي بعدم الرضا لأي كان".

 

وأشارت الصحيفة إلى مرشحين اثنين آخرين على لائحة أوباما وهما مدير المخابرات الوطنية مايك ماكونيل ومدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن، اللذين يرغبان البقاء في موقعيهما.

 

لكن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين يطالبون بعزلهما من موقعيهما.

 

واختتمت الصحيفة، بأنه سرعان ما تنطلق "النيران" تجاه فريق أوباما، في اللحظة التي يظهر فيها اسم أحد المرشحين لعضوية الفريق الحكومي.

 

ولعل النيران التي انطلقت تجاه الترشيح المحتمل لأستاذ جامعة هارفارد الاقتصادي لورنس سمرز، وزيرا للخزانة، ليست أقل حرارة من غيرها، في ظل تبنيه سياسات السوق الحرة في أواخر عهد كلينتون.

 

فإذا أبقى الرئيس المنتخب على الجمهوري روبرت غيتس وزيرا للدفاع، فعليه أن يراعي غضب الليبراليين ذوي التوجهات اليسارية الأكثر شدة بشأن وزارة الخارجية، واختياره هيلاري كلينتون قد يطفئ ذلك الغضب، حسب الصحيفة.

 


من جانبها أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بأن السيناتورة هيلاري كيلنتون هي من أقوى المرشحين للخارجية، في محاولة من الرئيس المنتخب لتجنب أي تحركات غير متوقعة من منافسيه القدامى.

 

"
اختيار كلينتون وزيرة للخارجية، قد يجلب معه أجواء التوتر إلى الفريق الداخلي، لكنه يضفي نقلة نوعية عليه، ويحقق جهود الرئيس المنتخب في تغيير صورة بلاده في شتى أنحاء العالم
"

وتمضي واشنطن بوست إلى القول إن اختيار كلينتون وزيرة للخارجية، قد يجلب معه أجواء التوتر إلى الفريق الداخلي (إدارة أوباما) لكن تسلمها لذلك الموقع الحساس، سيضفي نقلة نوعية عليه، ويحقق جهود الرئيس المنتخب في تغيير صورة بلاده في شتى أنحاء العالم.

 

وأما القس آل شاربتون -الذي كان ساند أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي للرئاسة- فرأى أن الفريق يحقق الحلم على الساحة العالمية، ويحمل في ظاهره تغييرا محتملا للسياسة الخارجية للبلاد.

 

لكن شاربتون أردف قائلا إن "بعض الأميركيين من أصل أفريقي قد لا يدعمون ذلك الاختيار" وإن كثيرا منهم لا يزال منزعجا من تصرفات كلينتون أثناء الحملة التمهيدية ويقولون "لا ينبغي أن تكافئوهم".

 

يذكر أن كلينتون بتوليها وزارة الخارجية ستكون المرأة الثالثة (سبقتها مادلين أولبرايت وكوندوليزا رايس) التي تقود الوكالة المترامية الأطراف والتي تواجه تحديات عالمية هائلة.

المصدر: واشنطن بوست + وول ستريت جورنال

إعلان