الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من أزمة نفطية


تحذر الوكالة الدولية الطاقة الذرية (آي أي إي أي) من أن الإمدادات النفطية ستتضاءل بشكل كبير بسبب التراجع في الاسثمار بالمجال النفطي ما قد يفضي إلى أزمة شبيهة بأزمة الرهن العقاري.
وقالت صحيفة ذي غارديان إنها المرة الأولى التي تحذر فيها الوكالة من أن الناتج النفطي قد يصل ذروته بحلول 2030 مع انتقال السلطة من "القوى العظمى" إلى الشركات الوطنية التي تسيطر عليها الدول المنتجة للنفط، وهذا ينذر بأزمة إمدادات نفطية محتملة.
ويتزامن هذا التحذير مع ما تشير إليه اللجنة الأوروبية في تقرير لها سينشر غدا من أنه بينما تتراجع حقول النفط، فإن التوازن بين الإمداد والطلب سيصبح ضئيلا بشكل متزايد، وربما يكون حرجا.
ويضيف التقرير إلى أن "الحاجة إلى معالجة التغير المناخي سيتطلب تحولا كبيرا إلى تكنولوجيا الطاقة قليلة الكربون وعالية الكفاءة".
ويحذر التقرير من أن الإمدادات النفطية محدودة في ظل وقوع الاحتياط والقدرة الإنتاجية في أيد محدودة.
وتتوقع الوكالة الدولة للطاقة الذرية أن الطلب العالمي على الطاقة سيزداد بمعدل 45% من الآن وحتى 2030، وستصل أسعار النفط إلى مائتي دولار للبرميل الواحد.
وأكدت الوكالة أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط التي بلغت 150 دولارا للبرميل الواحد يعد مؤشرا على طبيعة نضوب احتياطات النفط والغاز في نهاية المطاف.
وتوقعت الوكالة الدولية زيادة الطلب العالمي على النفط من 84 مليون برميل يوميا إلى 106 ملايين بحلول 2030، في ظل زيادة الطلب لدى الاقتصادات الصاعدة مثل الصين والهند.
وتقول الوكالة أيضا أن أكبر خمسين شركة نفطية تخطط لاستثمار ستمائة مليار دولار في الكشف والتنقيب عن النفط والغاز، ولكن تلك الشركات لا تملك القدرة على الدخول إلى المناطق ذات الاحتياطي الكبير، فستكون الشركات الوطنية في بلاد مثل السعودية وفنزويلا مسؤولة عن 80% من الزيادة في الإنتاج عام 2030.
وهذه السيطرة للشركات الوطنية -تتابع الوكالة- من شأنها أن تعرقل الاستثمار بسبب الافتقار إلى القدرة المالية والخبرة التقنية لهذه الشركات.