الإجراءات المصرية الصارمة شملت الصحافة

تحدثت إحدى الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء عن الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة المصرية ضد الصحافة المعارضة، ودعت الكونغرس إلى تمرير التشريع الذي يسمح بمحاكمة المتهمين بالإرهاب، كما علقت على ترشيح بوش وزير العدل الجديد.
| " اعتقال إبراهيم عيسى وثلاثة آخرين من صحفيي المعارضة يعتبر آخر إشارة تدل على تضييق الخناق الحكومي في مصر، ما يعكس القلق بشأن الخلافة الرئاسية " كريستيان ساينس مونيتور |
قلق الحكومة المصرية
وقالت الصحيفة إن السجن بالنسبة لعيسى رئيس تحرير جريدة الدستور وزملائه الآخرين الذين يناهضون الحكومة، يأتي آخر الإجراءات القمعية التي أنزلتها الحكومة بالمعارضين في السنوات الأخيرة، وقد صممت لإحكام سيطرتها وسط تنامي الشكوك حول من سيخلف الرئيس حسني مبارك.
وتتبعت كريستيان ساينس مونيتور إجراءات الحكومة، فقالت إن النظام المصري ظل يلاحق حركة كفاية العلمانية التي ناضلت لإقصاء مبارك، بإجراءات السجن والضرب لعشرات من قادتها.
وانطلق النظام ليلاحق حركة الإخوان المسلمين -وهي أقوى جماعة سياسية معارضة- عبر سجن المئات من نشطائها، كما استهدف المنظمات غير الحكومية التي تناهض التعذيب، حتى وصل أخيرا إلى وسائل الإعلام.
وقالت الصحيفة إن المحللين السياسيين يعتقدون أن تلك الإجراءات الصارمة تأتي الآن لسببين: استغلال غض الطرف الأميركي باعتبار الانتقادات الأميركية القاسية لمبارك شيئا من الماضي، والقلق إزاء خلافة مبارك قبيل مؤتمر الحزب الحاكم السنوي في أكتوبر/تشرين الأول.
موروث بوش المحزن
دعت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها -بمناسبة نظر الكونغرس في تشريع يمنح المعتقلين باسم "مقاتلي حرب" حق المثول أمام المحاكم الفدرالية الأميركية، باسم القانون والضمير- صناع القرار إلى العمل على إجازة ذلك التشريع بأقصى سرعة ممكنه.
وقالت إن السماح للولايات المتحدة باعتقال الناس لسنوات دون أن يحظوا بفرصة حقيقية للدفاع عن أنفسهم كان أحد الموروثات المحزنة التي خلفتها الحرب على الإرهاب.
وأنحت بلائمة الفشل على إدارة بوش في المقام الأول، لاسيما أنها رفضت منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 توسيع دائرة الإجراءات القانونية ولو بشكل يسير لصالح من انتُزعت منهم حريتهم.
وقالت إن التعديل على قانون الاستئناف من شأنه أن يمنح أي معتقل تقبض عليه الولايات المتحدة الأميركية حق المواجهة القانونية في المحاكم الفدرالية الأميركية، مشيرة إلى أن المحاكم الفدرالية هي الأماكن الوحيدة المتوفرة التي يمكن من خلالها السماح للمعتقلين بالخروج من بقعة سوداء وصفت بها أميركا.
أسئلة أمام الوزير الجديد
| " أمام موكاسي اسئلة تحتاج إلى إجابات، وإذا تمكن من أن يترفع عن ازدواجية الإدارة الأميركية في ما يتعلق بحكم القانون، فإنه سينجح في عمله وزيرا للعدل " لوس أنجلوس تايمز |
أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فخصصت افتتاحية تحت عنوان "أسئلة أمام موكاسي" تقول فيها إن الرئيس الأميركي جورج بوش يود، بتعيينه شخصا محل آخر سيعرف إلى الأبد بأنه "ألبرتو غونزاليس المأزوم"، أن يطمئن أعضاء مجلس الشيوخ القلقين بشأن الانحلال الأخلاقي في وزارة العدل، وكذلك المؤيدين له الذين يعتقدون بأن المدعي العام يجب أن يكون "مواليا لبوش".
وقالت الصحيفة إن المرشح لمنصب وزير العدل مايكل موكاسي وهو قاض محترم متقاعد حقق الهدف الأول من ترشيحه ولكن ليس بالضرورة أن يكون قد حقق الهدف الثاني.
ومضت تقول إن أمام موكاسي أسئلة ينبغي أن يجيب عنها كالحديث عن الأدوات التي يملكها في فكره وما إذا كان سيستخدم تلك الأدوات ضد الكونغرس كما فعلت إدارة بوش بشأن التنصت على الأميركيين دون تحذير قضائي.
كما يجب على موكاسي -بحسب تعبير الصحيفة- توضيح اقتراحه المثير للمشاكل عندما قال -في مقال له نشرته مجلة وول ستريت الشهر الماضي- إن المحاكم العادية ليست مناسبة للتعاطي مع المتهمين بالإرهاب، مذكرة بأنه ترأس إحدى تلك المحاكم وكان بطلها المتهم عمر عبد الرحمن.
وخلصت إلى أن أمام موكاسي أسئلة تحتاج إلى إجابات، وإذا تمكن من أن يترفع عن ازدواجية الإدارة الأميركية في ما يتعلق بحكم القانون، فإنه سينجح في عمله وزيرا للعدل.