الأميركيون يثقون بالعسكريين أكثر من بوش

اهتمت الصحف الأميركية اليوم الاثنين باستطلاعات الرأي لقياس وجهة نظر الجمهور حول تقرير بتراوس والوضع في العراق، فتبين أن معظم الأميركيين يثقون بالقادة العسكريين أكثر من إدارة بوش، ودعوا إلى تحديد موعد نهائي للانسحاب من العراق.
| " الأميركيين يثقون في القادة العسكريين أكثر من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والكونغرس في وضع نهاية ناجحة للحرب في العراق " استطلاع/نيويورك تايمز |
تراجع في الثقة
قالت صحيفة نيويورك تايمز وفقا لاستطلاع نشرت نتائجه اليوم، إن الأميركيين يثقون في القادة العسكريين أكثر من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والكونغرس في وضع نهاية ناجحة للحرب في العراق.
وعشية نشوب جدل محتدم حول العراق، أظهرت نتائج الاستطلاع الفائدة التي تعود على البيت الأبيض من وضع ثقته بالقائد الأميركي في العراق الجنرال ديفيد بتراوس في الترويج لنجاح زيادة القوات الأميركية هذا العام بشكل يسمح باستمرارها العام المقبل.
ووجد الاستطلاع أيضا أن كلا من الكونغرس -الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياته منذ أن تولى الديمقراطيون زمام الأمور فيه العام الماضي- وبوش سيدخلون في النقاش وسط غياب ثقة الجمهور في قدرتهما على التعاطي مع العراق.
وبالأرقام فإن 5% فقط من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم يثقون بالرئيس الأميركي أكثر من غيره في إيجاد حل للحرب بالعراق.
وأكدت النتائج مدى الصعوبة التي وصل إليها البيت الأبيض للحصول على الدعم المستمر لحرب لا تحظى بالشعبية، وقالت الصحيفة إن ثمة خيبة أمل تزداد عمقا بشأن مسار تلك الحرب وهدفها، حيث قال 62% إن الحرب كانت خطأ، وأعتبرها 59% أنها لا تستحق الخسارة التي تكبدها الأميركيون فضلا عن الخسارة في المجالات المادية المخلتفة.
ورأى 53% أن العراق لن ينعم بالاستقرار، في حين يرى 70% أن الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي قصرت في عملها لإرساء الاستقرار.
موعد نهائي
| " معظم الأميركيين يشككون في ما سيقوله بتراوس في تقريره أمام الكونغرس اليوم، ويدعمون في نفس الوقت تحديد موعد نهائي لسحب القوات من العراق بصرف النظر عن الوضع العسكري هناك " استطلاع/يوأس آيه توداي |
وفي استطلاع أخر أجرته صحيفة يو أس آيه توداي، تبين أن معظم الأميركيين يشككون في ما سيقوله بتراوس في تقريره أمام الكونغرس اليوم، ويدعمون في نفس الوقت تحديد موعد نهائي لسحب القوات من العراق بصرف النظر عن الوضع العسكري هناك.
وبينما قال ثلث المشمولين في الاستطلاع إن إستراتيجية الزيادة في القوات الأميركية التي جرت مطلع هذا العام جعلتهم أكثر ثقة بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها، فإن أغلبهم وصف الغزو بأنه خطأ وتوقع أن الحرب باءت بالفشل.
وقال 60% إن على الولايات المتحدة أن تحدد موعدا لسحب قواتها من العراق وتلتزم به بغض النظر عن ما يجري في العراق.
وحول شهادة بتراوس، أشار 53% إلى أن هذا القائد سيقدم تقريرا منحازا يعكس ما تريده إدارة بوش أن يصدقه الجمهور، غير أن 40% قالوا إن بتراوس سيكون مستقلا في شهادته.
الزيادة ناجحة
أما صحيفة واشنطن تايمز اليمينية، فقد سلطت الضوء على ما يزعمه الجنود الأميركيون في العراق من أن إستراتيجية الزيادة ناجحة.
وقالت إن العديد من الجنود الأميركيين في بغداد حذروا من أن الحالة الأمنية "المتحسنة" في العاصمة ستدوم بدوام الزيادة، وأشاروا إلى أنه إذا ما رحل الجنود الأميركيون فإن "المتمردين" سيعودون في غضون ساعات.
ونسبت الصحيفة إلى أحد الجنود ويدعى غريغوري ريو (30 عاما) قوله "رأيي أن الزيادة تؤتي أكلها" ولكنه قال إن النجاح المستمر في منطقة الدورة يعتمد على الوجود المستمر للجنود الأميركيين، فإذا ما غادروا فإن المستقبل سيكون مهلكا.