هل يتخلى الجمهوريون عن بوش؟

أيقونة الصحافة البريطانية

لا يزال الصراع الدائر في العراق وتداعياته على بريطانيا والولايات المتحدة تتصدر تغطيات الصحف البريطانية, فقد تساءلت إحداها عن مدى استعداد الجمهوريين للاستمرار في مؤازرة بوش, كما تحدثت عن تأثير الحرب على السياسة البريطانية الخارجية وطالبت باستقالة بيرتس بعد استقالة حالوتس.


"
أعضاء الكونغرس الجمهوريون سينأون بأنفسهم عن بوش لسبب أو لآخر تماما كما فعل أسلافهم مع نيكسون إبان فضيحة ووترغيت,
ولن يبقى معه سوى ثلة قليلة منهم
"
ويزيلبيرغ/
فايننشال تايمز

الجمهوريون ومعضلة بوش
تحت هذا العنوان كتب جيكوب ويزبيرغ تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز قال فيه إن أعضاء الكونغرس الديمقراطيين نادرا ما يصبرون على رؤساء حزبهم, فقد تخلوا عن رئيسهم ليندون جونسون عام 1967 بسبب فيتنام ورفضوا الأجندة التشريعية لجيمي كارتر وظلوا يتمردون على بيل كلينتون طيلة حكمه.

لكن الجمهوريين أكثر التزاما بالوفاء والتسلسل الهرمي والإذعان له بدل الاستقلالية وتحكم الضمير الذاتي, الأمر الذي جعل أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري عندما يسيطرون على الكونغرس يعتبرون أنفسهم خاضعين لإرادة الرئيس الأميركي إن كان من حزبهم.

ولم يحدث أن تخلوا عن رئيس من حزبهم إلا في فضيحة ووترغيت, كما أنهم الآن يواجهون حسابات دقيقة حول كيفية التعامل مع الرئيس جورج بوش, الذي يزداد يوما بعد يوم انعزاله وفشله كرئيس, كما يتفاقم الجدل حوله.

وأضاف ويزبيرغ أن الجدل في الوقت الحاضر يتركز أساسا حول اقتراح بوش إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق, مشيرا إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد عرض قرار يناهض فكرة زيادة القوات أمام مجلسي الشيوخ والنواب.

وذكر أنه من المعلوم أن مثل هذا القرار ليس ملزما بالنسبة للرئيس الأميركي, لكنه يصل حد اختبار لحجب الثقة, إذ لو فقد بوش تأييد أعضاء حزبه للحرب فإن ذلك سيعني استنكارا غير مسبوق لسياسته ما يجسد نهاية قدرته على ممارسة السلطة أو على القيادة.

وختم الكاتب بالقول إن عددا من أعضاء الكونغرس الجمهوريين سينأون بأنفسهم عن بوش لسبب أو لآخر تماما كما فعل أسلافهم مع نيكسون إبان فضيحة ووترغيت, ولن يبقى معه سوى ثلة قليلة منهم من أمثال السيناتور إيرل لانغريب الذي قال في اليوم الذي سبق استقالة نيكسون "سأتشبث برئيسي هذا حتى لو أدى ذلك بي أنا وهو إلى أن ننسحب من هذا المبنى وتطلق علينا النار".

من ناحية أخرى قالت صحيفة غارديان إن حملة السيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون للترشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي تلقت صفعة أمس بعدما فشلت هيلاري في إرضاء مناهضي الحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن هيلاري التي أيدت في الأصل غزو العراق لا زالت انتقاداتها لتلك الحرب أقل شأنا من انتقادات منافسيها من الحزب الديمقراطي من أمثال السيناتور باراك أوباما والسيناتور جو بيدن.


"
ما حققته السياسة الخارجية لحزب العمال منذ 1997 أتلفته الحرب على العراق
"
هاين/ ذي إندبندنت

بريطانيا والعراق
نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن بيتر هاين وزير شؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية قوله إن ما حققته السياسة الخارجية لحزب العمال منذ 1997 أتلفته الحرب على العراق.

وهاجم هاين بوش هجوما لاذعا قائلا إن رسالة المحافظين الجدد قد فشلت, لم يكن ذلك الفشل في توفير سياسة خارجية منسجمة وحسب, بل إنها لم تحقق نجاحا في أي شيء تم تجريبها فيه.

وقال هاين إن مشكلة الحكومة البريطانية تجسدت في الفترة الماضية في كيفية المحافظة على علاقة بناءة مع أكثر الإدارات الأميركية يمينية على الإطلاق.

وأضاف إن "كل ما حققته بريطانيا سواء على صعيد المساعدات لأفريقيا أو الجهود من أجل تجارة عالمية عادلة.. كل ذلك نسيه الناس لأن العراق حجبه عنهم".


"
حالوتس مسؤول عن الهزيمة في لبنان, لكن سادته في رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع هما من حددا الأهداف الإستراتيجية لهذه الحرب, ما يعني أن عليهما أن يتحملا نصيبهما من المسؤولية
"
ديلي تلغراف

حالوتس وأولمرت
تحت عنوان "دان حالوتس الرجل الذي أسقطه فشل أولمرت" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن أهداف الحكومة الإسرائيلية من الحرب التي شنتها الصيف الماضي على حزب الله كانت إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المختطفين من طرف حزب الله وتدمير قدرات ذلك الحزب وتوجيه رسالة إلى سوريا وإيران اللتين ترعيانه وتقدمان له الدعم.

وأضافت أن حزب الله أضعف من الناحية المادية بشكل كبير، لكنه من الناحية السياسية بزغ من هذه الحرب كالمنتصر, خاصة بعد أن ظلت صواريخه تدك المدن الإسرائيلية حتى آخر لحظة, ما زاد من شعبية زعيمه حسن نصر الله, ولم يتمكن الإسرائيليون من إطلاق سراح جندييهم, وزادت جرأة السوريين والإيرانيين على مواجهة الجيش الإسرائيلي.

وعزت الصحيفة هذا الفشل ذي الأبعاد المتعددة إلى خلل في الاستخبارات الإسرائيلية, التي أساءت تقدير قوة حزب الله وخنادقه على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ورغم أن الصحيفة ذكرت أن المسؤولية في هذا التخبط التكتيكي تقع على كاهل قائد الأركان الإسرائيلي دان حالوتس, فإنها أشارت إلى أن سادته في رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع هما من حددا الأهداف الإستراتيجية لهذه الحرب, ما يعني أن عليهما أن يتحملا نصيبهما من المسؤولية.

وهذا يعني –حسب الصحيفة- أن يستقيل وزير الدفاع, مقترحة أن يخلفه عسكري متمرس كإيهود باراك.

إعلان
المصدر: الصحافة البريطانية

إعلان