حفلة شواء في غزة تتحول إلى مأساة

تراوح اهتمام الصحف البريطانية بين المجازر في غزة والصورايخ التي باتت تطال العائلات في منازلها، والمجازر في العراق ومخاوف من نشوب حرب أهلية، معرجة على إطلاع الجمهور البريطاني على مستويات الإرهاب عبر الإنترنت.
| " رغم صعوبات الحياة اليومية التي يعانيها الفلسطينيون في صيف غزة المحرق، فإن استطلاعا للرأي يظهر تأييد 80% منهم للعملية العسكرية التي أفضت إلى أسر الجندي الإسرائيلي " ديلي تلغراف |
مأساة جديدة
"حفلة شواء في غزة تتحول إلى مأساة" كان عنوان تقرير صحيفة ذي إندبندنت من غزة الذي تناول إصابة عائلة حجاج بصاروخ إسرائيلي أثناء قيامهم بحفلة شواء خلف المنزل ليتحول بعض منهم إلى أشلاء.
وقالت الصحيفة إن عائلة حجاج هي العائلة الأولى التي تعاني مثل هذه الخسائر منذ بداية العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل على غزة لأكثر من 12 يوما بحجة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي لدى الفلسطينيين.
ونقلت عن مدير وكالة الأنوروا لإغاثة الفلسطينيين في غزة جون غريغ في أجواء تشييع أفراد من عائلة الحجاج قوله إن وضع المدنيين في غزة ازداد سوءا وبات خطيرا منذ بدء الغارات الإسرائيلية، وركز غريغ على ضرورة قيام إسرائيل بعمل فوري لتفادي الكارثة الإنسانية في غزة وخاصة فيما يتعلق بالكهرباء والماء.
ونقلت الصحيفة رواية راني الحجاج من مستشفى الشفاء بغزة الذي قال إنهم سمعوا في بادئ الأمر أزيز طائرة بلا طيار ثم اختفت وعادت لتقصف بيتهم وتقتل شقيقته روان (6 سنوات) وشقيقه محمد 27 عاما ووالدته ابنة الخمسين.
وأكد مدير الأنوروا خلال جولته في بلدة بيت لاهيا أن "الأمر بلغ الصراع من أجل البقاء يوما بيوم" مضيفا "الشعور العام الذي واجهته هناك هو السخط والياس والتساؤل: متى سينتهي هذا الأمر؟".
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد تناولت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التي وعد فيها بحرب طويلة لإطلاق سراح الجندي من غزة.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال يواف غلانت قوله "سيفكرون -أي الفلسطينيين- مليا قبل إطلاق أي هجمات على إسرائيل عندما يرون بعد أسبوع أو شهر أو شهرين من الآن بأن مئات الإرهابيين قد سقطوا".
ولفتت الصحيفة النظر إلى أنه رغم صعوبات الحياة اليومية التي يعانيها الفلسطينيون في صيف غزة المحرق، فإن استطلاعا للرأي يظهر تأييد 80% منهم للعملية العسكرية التي أفضت إلى أسر الجندي الإسرائيلي.
مذبحة عراقية
وفي الشأن العراقي جاء تقرير لصحيفة ذي غاريان تحت عنوان "مجزرة الشيعة تحيي مخاوف الحرب الأهلية" تقول فيه إن إقدام الشيعة على قتل أكثر من 40 سنيا في بغداد في أكبر مذبحة طائفية عرفتها العاصمة العراقية عززت المخاوف من نشوب حرب أهلية في البلاد.
ونقلت الصحيفة عن شهود عيان أن مسلحين ملثمين أقاموا نقاط تفتيش وكانوا يستوقفون السيارات في حي الجهاد السني قرب مطار بغداد ومن ثم يقتلون ركابها بناء على الاسم الذي يشير إلى انتمائه السني، في حين يتم إطلاق سراح الشيعة.
وقال المتحدث باسم الحزب الإسلامي العراقي -وهو أحد الأحزاب السنية الرئيسة- للصحيفة في مقابلة هاتفية إن ثمة أدلة دامغة على تورط جيش المهدي في هذه الأفعال.
ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الهجمات الطائفية عصفت ببغداد والمدن الأخرى منذ تفجيرات سامراء في مارس/شباط الماضي التي استهدفت مزارا شيعيا، غير أن مذبحة أمس طغت على الحوادث الأخرى لمدى حجمها واللامبالاة التي أبداها القتلة في وضح النهار وفي عدة شوارع.
ومن جانبها قالت صحيفة تايمز إن إراقة الدماء العراقية قد لا تكون نتيجة للجماعات المسلحة تنخرط في عملية قتل طائفية باسم الدين، إذ إن هذا العنف يتسم بتخطيط دقيق ومتعمد لتحقيق هدف سياسي.
وأشارت إلى أن مذبحة أمس تقدم وميضا يشير إلى ما قد تؤول إليه البلاد إذا ما تفاقم العنف وانهارت السلطة المركزية.
| " إراقة الدماء العراقية قد لا تكون نتيجة للجماعات المسلحة التي تنخرط في عملية قتل طائفية باسم الدين، لأن مثل هذا العنف يتسم بتخطيط دقيق ومتعمد لتحقيق هدف سياسي " تايمز |
ورجحت أن ترتفع حصيلة القتلى إلى الآلاف يوميا إذا ما نشبت حرب أهلية، لافتة النظر إلى أن هذه الحقيقة هي التي تحول دون انزلاق البلاد نحو هذه الحافة.
تحذير على الانترنت
وفي شأن داخلي ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الجمهور سيحظى بالمعلومات التي تتعلق بمستوى التهديدات الإرهابية التي تواجهها البلاد على مواقع الإنترنت، ضمن خطط سيعلن عنها وزير الداخلية جون ريد اليوم.
وقالت إن مبادرته من شأنها أن تخفف من الإطلاق الروتيني للتحذيرات الملونة المعمول بها أميركيا والتي تعتبر موضع انتقاد لما تسببه من إرباك وإفراط في التحذير.
وتشير الصحيفة إلى أن مستوى التحذير هذه الأيام هو 2(G) -قوي بشكل عام- وهذا يعني أن المعلومات المتوفرة والأحداث الأخيرة تشير إلى أن الإرهابيين لديهم قدرة ونية لشن هجوم ما.