قصف العملاق النزيه بعد الضيق بحرية التعبير

عزت صحف خليجية صادرة اليوم الجمعة التهديد الأميركي بقصف قناة الجزيرة لضيق الإدارة الأميركية بالموضوعية والنزاهة المهنية وحرية التعبير، وتحول المستهدَف لعملاق بمجاله ومركز لتحولات بالنظام الإعلامي الدولي الذي كانت تحتكره فضائيات أميركية وغربية، كما تطرقت لتطورات الشأن العراقي واللبناني الإسرائيلي.
| " المستهدَف بالقصف الأميركي تحول لعملاق بمجاله ومركز لتحولات بالنظام الإعلامي الدولي الذي كانت تحتكره فضائيات أميركية وغربية وفشلت وستفشل أخرى ناطقة بلغة الضاد " الوطن القطرية |
الجزيرة باقية
أن تكون قناة الجزيرة هدفا لقصف أميركي فذلك لا يعني إلا نقيضين بالنسبة لافتتاحية الوطن القطرية، أولهما أن الذي يهدد بالقصف قد ضاق ذرعا بالموضوعية والنزاهة المهنية والعقل وحرية التعبير وكل المثل والمبادئ التي أعلن هو مرارا انفراده بالتحلي بها متهما العالم بافتقادها.
وثانيهما أن المستهدَف تحول لعملاق بمجاله ومركز لتحولات في النظام الإعلامي الدولي الذي كانت تحتكره فضائيات أميركية وغربية وفشلت وستفشل أخرى ناطقة بلغة الضاد بملء الفراغ أو استعادة المواقع الاحتكارية القديمة، إذ إن الجزيرة لم تكن دلالة على حدوث حراك في نسق النظام الدولي وجغرافيته فقط بل انتزعت الريادة بجدارة وأسست لنفسها موقعا فريدا يقتدى به.
وتضيف أنه ليس باعتصام الجزيريين أو تضامن مؤيديهم معهم يكون الرد الوحيد على ما تتعرض له جزيرة كل العرب بل يكون الرد بالإصرار على المضي في السبيل ذاته بزخات من الحقيقة بمواجهة قصف من التهديدات، فلا يكون سجن علوني ظلما ولا اعتقال سامي ولا اغتيال طارق ولا التهديد بالقصف حائلا دون المضي بدرب الحقيقة كخيار مهني بل ولا بديل عنه بهذه المرحلة من تاريخ الأمة التي يحتاج فيها المواطن العربي لوضعه في صورة ما يحدث كما يحدث وليس كما يراد له أن ينظر لقضاياه من زاوية حادة تعجزه عن رؤية الكل ولا تسمح إلا برؤية ومعاينة الجزء فتتوارى الحقائق وتهتز الصور والتعتيمات.
المأزق الأميركي
لاحظت افتتاحية الوطن السعودية أن المشهد العراقي شهد مؤخرا سلسلة من التطورات السياسية التي طغت أهميتها على الأعمال العسكرية التي تقوم بها الجماعات المسلحة والتي زادت حدتها مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية.
ومن أبرز التطورات دعوة مؤتمر المصالحة الوطنية العراقي الذي عقد بالقاهرة بمشاركة أقرب حلفاء أميركا إلى انسحاب القوات الأجنبية من العراق وفق جدول زمني محدد، واعترافه بوجود مقاومة شرعية للاحتلال، بل وإعلان الرئيس العراقي نفسه عن استعداده من حيث المبدأ على الأقل للقاء ممثلين عن المقاومة للتحاور معهم.
وأشارت لتراجع كبير في تأييد الشارع الأميركي للحرب بالعراق فاق في سرعة انحداره التراجع الشعبي الأميركي لتأييد الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة بكل من كوريا وفيتنام، وإظهار أعضاء بمجلس الشيوخ والكونغرس قلقهم بشكل علني من تطورات الحرب بالعراق، بل بعض أبرز مؤيدي الحرب أعلنوا عن انتقادات حادة لطريقة تعاطي إدارة بوش معها.
كل هذا وغيره يبدو أنه بدأ يجعل الإدارة الأميركية تفكر جديا بإحداث تغييرات حاسمة في سياستها بالعراق في الفترة القصيرة المقبلة، وربما كان أهم المؤشرات على قرب حدوث تحول ما بتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية الأخيرة التي ألمحت فيها إلى أن الظروف المواتية لاحتمال بدء تخفيض عدد القوات الأميركية بالعراق ربما أصبحت قريبة.
هويات سجناء الجادرية
أشارت الرأي العام الكويتية إلى تقرير أميركي في شأن التحقيق في ملابسات معتقل الجادرية السري تم تسليمه لوزير الداخلية باقر جبر صولاغ، كشف أن عدد المعتقلين الذين عثر عليهم بالمعتقل 168 شخصا وليس 173، كما أعلن من قبل.
وطبقا للتقرير الذي تسنى للصحيفة الاطلاع عليه فالمعتقلون هم: 66% من العرب السنة و33% من الشيعة ومسيحي واحد، وواحد من منتسبي منظمة بدر، بينما كان هناك سجين واحد بالمستشفى.
ونقلت عن مصادر مقربة من أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء تأكيدها أن معتقل الجادرية السري ليس الوحيد بالعراق وأن هناك معتقلات وسجونا أخرى، مثل سجن بالكوت ومعتقلات بالمدائن "يجب إجراء التحقيق في وضعها"، ومناطق أخرى من العراق، وكلها خارج سلطة وزير الداخلية حسب المصادر.
وتشير إلى تنافى ما تقوله مصادر المؤتمر الوطني مع تأكيد وزير الداخلية بأن المعتقل خاضع لسيطرته، فضلا عن اعترافه بارتكاب التعذيب بحق سبعة معتقلين.
| " بيان رئيس مجلس الأمن بخصوص المواجهات داخل الأراضي اللبنانية بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي فارق جوهر ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها " الخليج الإماراتية |
من للقضايا العادلة؟
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن بيان رئيس مجلس الأمن بخصوص المواجهات داخل الأراضي اللبنانية بين المقاومة اللبنانية وقوات الاحتلال الإسرائيلية قد فارق جوهر ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، التي أكدت أن المزارع أراض محتلة، مثلها مثل فلسطين حتى لا ينسى أحد، والقانون الدولي يجيز مقاومة الاحتلال ولا يمنعها كما لا يبيح الاحتلال وإلا لسادت شريعة الغاب بكل مكان.
وأشارت إلى انحراف البيان عن الحق وانصرافه عن المسائل الجوهرية التي هي الاحتلال وعدوانيته ليبحث بمن كان البادئ بالاشتباكات، لكن أين هي البداية؟ هل تكمن في أصل المشكلة التي هي الاحتلال والعدوان والانتهاك اليومي للسيادة اللبنانية أم هي بردود الفعل المترتبة عليه؟
واعتبرت الخليج في الحالتين أن العدوان الصهيوني واضح وطافح، والحقيقة تقول إنه محتل للأرض اللبنانية، وهذا الاحتلال لا يولد السلام بل يفرخ التوتر وعدم الاستقرار، إضافة إلى أنه يحرم الشعوب والأوطان حقها في سيادتها على نفسها، لكن الأمم المتحدة تتجاهل الحقيقة التي ينبغي لها أن تؤكدها دائما ببياناتها، بل تتجاوز ذلك لغض الطرف عن سيل هائل من الانتهاكات الصهيونية لتركز على حدث واحد.