فرّق تسُد؟

إلى متى سيبقى هذا الشرق ضعيفًا أمام التدخل الأجنبي؟

بينما كان السير مكماهون يَعِد شريف مكة -المستاءُ من سياسة التتريك العثمانية- بإمبراطورية عظمى تمتد من العراق شمالًا مرورًا ببلاد الشام وتنتهي جنوبًا في جزيرة العرب، كان سائح إنجليزي مغمور يدّعي الخبرة بالشرق الأوسط ودبلوماسي فرنسي يضعان خطوطًا على خريطة الهلال الخصيب، يقتسمون البشر والشجر والحجر.. وتاريخ أقدم منطقة في العالم، يتفاوضون على حصص من بلاد ليست لهم، وتاريخ ليس لهم، وثقافة تراكمت عبر القرون.

في الوقت الذي أجمع العرب فيه على الاتحاد بمختلف أصولهم وطوائفهم، كان الاستعمار يدخل بجنوده وسلاحه ومؤامراته وأطماعه  إلى المنطقة، ويَعدُ الحركةَ الصهيونية بوطن قومي لأتباعها في فلسطين.

وعندما كانت قوات الثورة العربية تدخل دمشق منتصرة، بعد صراعها مع العثمانيين، كان الفرنسيون والإنجليز يكرسون أشدّ لحظات التاريخ العربي سوداوية.

فإلى متى سيبقى هذا الشرق ضعيفًا أمام التدخل الأجنبي؟ وإلى متى سيظل سايكس بيكو يتكرر بأشكال أخرى؟

حكاية تقسيم العالم العربي، نرويها لكم في بودكاست لحظة، استمع الآن.

المصدر : الجزيرة