مذكرات إحسان.. جندي مضطرب

مرة أخرى حلم بفلسطين، فضاعت فلسطين، حلم بالدراسة وانتهاء الحرب، حلم ببرتقال يافا، وبالسعادة على وجوه المحرومين من بلده، فهل تحققت أحلامه؟

كم كان رقيقًا، كم كان جميلًا، كم عاش معاناة شعبه حين كتبها بلغة بسيطة لا تقاوم، حكاية الحرب اليوم عن الشاب إحسان، رسم بلده، وكتب تاريخ شعبه، تورط في حرب ليست حربه، وصورها بمشهدية عالية بلسان أهل مدينته، وليست أي مدينة: إنها القدس الشريف.

مذكرات بسيطة لكنها عالية القيمة، أرّخت مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، مطلع القرن العشرين، تحديدًا وقت التحول الكبير عند تقهقر العثمانيين أمام الإنجليز إبان الحرب العالمي الثانية عامي 1915 و 1916، وما يميزها اتكاؤها على تجارب حياتية لأهل المدينة، فوصف حالها تحت وطأة أوضاع اقتصادية رديئة خلفتها الحرب المستعرة، والمجاعة والوباء الذي زاد معاناة أهل البلاد.

ورغم كل ذلك، كان يحلم بفلسطين حرة مستقلة، خالية من الوباء، خالية من المجاعة، عزيزة منيعة، واستبشر خيرًا ببدء انحسار العثمانيين وهو يخدم في الفيلق الرابع في صفوفهم، ورثا الناشطين العرب الذين أعدمهم العثمانيون في بيروت، وكان يملك مشاعر وطنية وعروبية عالية، بقدر ما ملك مشاعر إنسانية نبيلة، كالحب الصادق الذي عاشه مع ثريا، وترجمه بكلمات شاعرية وصف محبوبته بها، وكيف تمنى من الحرب أن تنتهي ليلحق بركب الحب ويؤسس تلك العائلة التي حلم بها.

مرة أخرى حلم بفلسطين، فضاعت فلسطين، حلم بالدراسة وانتهاء الحرب، حلم ببرتقال يافا، وبالسعادة على وجوه المحرومين من بلده، فهل تحققت أحلامه؟

يروي لنا أسعد طه الحكاية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يذكر غِيلْ هَالْفُورْسِن أكثر لحظاته فخرًا وحبًا في عيده المئة، عندما أمطر سماء العاصمة الألمانية حبًّا وشوكلاتة وفرحًا، يبتسم وهو يستذكر لقاءه بالطلفلة العجوز كِرِيسْتِلْ جُونْجْ فُونْس

24/5/2021

يودع المزارع الكوري الجنوبي أوه صباحا زوجته ليل ويتجه إلى عمله شمالًا، ولكن تندلع الحرب وتنقطع بأوه المزارع الذي يعمل في الشمال السبل

17/5/2021

طلبت الحكومة الكولومبية العون من خبير الدعاية والإعلان خوسيه ميغيل سوكولوف لإحلال السلام، فلبى نداء بلاده لتجنيبها مزيدًا من سفك الدماء (بالنتظار آرتوورك المقالة ونزول مقالات الأخرى ل”ذات الصلة”

21/5/2021
المزيد من حروب
الأكثر قراءة