أبطال الميلاد

لا سبيل لهم لترك الخنادق إلا بالموت أو سيارة الإسعاف، فكيف تركوها للاحتفال مع بعضهم البعض؟

إنها ليلة الميلاد في أوروبا مطلع القرن الفارط، ليلة استثنائية في زمن الحرب، فقد جن جنون العالم ودخل العالم حربًا شارك فيها الكلَ ضد الكلَ، قُتل ملايين العسكريين ومثلهم من المدنيين، انتشرت الإنفلونزا الإسبانية في العالم مع حركة الجنود ففتكت بالعالم ومات أكثر من خمسين مليون إنسان.

في تلك الليلة تحديدًا، امتلأت الخنادق المنتشرة على طول جبهات القتال بقصص جنود مشتاقين لأحبابهم، مغمورين بالحنين في يوم الميلاد، يستذكرونه ويغنون فرحًا في استقباله أغاني الميلاد، فأخذتهم من خنادقهم التي اختلط بها الوحل والدم، وانتشرت بها الأوبئة إلى هناك، إلى أوطانهم ومنازلهم وأضواء العيد.

بدأ أحد الجنود الألمان بغناء أغاني العيد بلغته الأم، ثم عاد وغنى باللغة الإنجليزية الأغنية نفسها، فسمع أعداؤه الإنجليز على الجبهة الأخرى صوته الأوبرالي الجميل في صمت؛ صمتٍ كسره أحد الجنود برد صدى الأغنية مع الأعداء الذين أصبحوا جوقة واحدة، أخذهم الحماس على طول خط الجبهة.

لم تنته الحكاية بعد، فالقيم الإنسانية تعلو على لغة الدم والرصاص حين تصنع المعجزات، ولذا بدأ الجنود البريطانيون بالظهور من خنادقهم غير آبهين بإمكانية قنصهم، فيبادلهم الألمان التحية بدل الرصاص، ويقترب الجنود من بعضهم ويتبادلون الهدايا.. كيف يحدث ذلك؟ أسعد طه يروي تفاصيل الحكاية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

إنه العام 1945، آخر أعوام الحرب العالمية الثانية. قوات الحلفاء تتقدم على جميع الجبهات، واليابانيون يرفضون الاستسلام

20/4/2021
المزيد من أعياد ومناسبات
الأكثر قراءة