كونفدرالية دول الساحل: المحفزات والإمكانات والعوائق

الجنرال عبد الرحمن تياني يتوسط النقيب إبراهيم تراوري (يمين) والعقيد أسيمي غويتا (الفرنسية)

أحكمت المجالس العسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، طلاقها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" يوم السبت الماضي في القمة الأولى للدول الثلاث، وذلك بتوقيع معاهدة إنشاء اتحاد كونفدرالي فيما بينها باسم "تحالف دول الساحل" لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.

وبهذا تكون الآمال ضعيفة حول إمكانية رجوع هذه الدول إلى "إيكواس" في أي وقت قريب، حيث جاءت الخطوة قبيل قمة الأحد "للإيكواس" في أبوجا، والتي أعلنت فيها الكتلة الإقليمية عن استعدادها لطرح عملة "إيكو" الموحدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الأطر التنفيذية للكونفدرالية الجديدة، ومدى جدواها وإمكاناتها والعقبات التي قد تواجهها.

الكونفدرالية في الساحل

لم تكن الكونفدرالية فكرة جديدة في أفريقيا، حيث شهدت القارة اتحادات كونفدرالية كثيرة قبل الاستقلال وبعده، مثل: "اتحاد روديسيا ونياسالاند" الذي تكوّن من ثلاث مستعمرات بريطانية: روديسيا الجنوبية وروديسيا الشمالية ونياسالاند، وهي اليوم: زيمبابوي، وزامبيا، وملاوي؛ و"اتحاد الدول الأفريقية": مالي، وغانا، وغينيا، و"اتحاد سينيغامبيا": السنغال وغامبيا.

وفي حين انهارت غالبية هذه الاتحادات السياسية؛ بسبب مساعي إنهاء الاستعمار، أو الخلافات العميقة حول كيفية تحقيق التوازن بين سيادة الدول الأعضاء والتوحد الفدرالي؛ فقد اتجهت الأنظار في السنوات الأخيرة نحو إقليم شرق أفريقيا بعدما ذكرت وسائل الإعلام أن عملية تحويل "مجموعة شرق أفريقيا" إلى كونفدرالية سياسية "جارية".

وفي حالة كونفدرالية دول الساحل الجديدة: النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو؛ يمكن إرجاع الجهود لتحقيقها إلى ظهور تحالف دول الساحل في سبتمبر/أيلول 2023؛ نتيجة تهديد إيكواس بالتدخل العسكري بعد انقلاب النيجر في 26 يوليو/تموز 2023.

وهذا التحالف يبدو مستقلًا عن مواثيق سابقة، مثل: "هيئة التنمية المتكاملة لمنطقة ليبتاكو- غورما" لعام 1970، ومذكرة التفاهم الموقعة في 16 ديسمبر/كانون الأول 2000، واتفاق 24 يناير/كانون الثاني 2017 بين الدول الثلاث على تشكيل قوة عمل مشتركة لمكافحة انعدام الأمن والإرهاب في منطقة ليبتاكو- غورما.

 المعززات والإمكانات والعوائق

يأتي إعلان كونفدرالية دول الساحل المعروفة رسميًا بـ "تحالف دول الساحل"، برئاسة مالي في عامه الأول، في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الساحل تطورات كثيرة، وفي مشهد سياسي واقتصادي واجتماعي يعزز تحالف هذه الدول، ويوفر له إمكانات كثيرة، كما يثير تساؤلات من الناحية التنفيذية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

المعززات:

  • الضغوط المحلية والتهديدات الإقليمية: إن ما يعزز تحالف دول الساحل ما تشهدها النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو، من ضغوط محلية وإقليمية وخارجية؛ حيث ظهرت الجهود بعد تهديدات "الإيكواس" بالتدخل العسكري؛ لإعادة الرئيس المخلوع "محمد بازوم"، فتحالفت هذه الدول لردع تلك التهديدات.

ويُلاحَظ من البيان الصادر في ختام قمة السبت في نيامي عاصمة النيجر، أنّ زعماء الدول الثلاث، مستعدون لبذل ما في وسعهم للتكامل بين بلدانهم، والسعي نحو تنفيذ معاهدة إنشاء الكونفدرالية، مردّدين المبررات نفسها بأنهم انسحبوا من "الإيكواس" لتلاعب فرنسا بالكتلة، وضعف دعمها لجهود مكافحة الإرهاب.

  • الاشتراك في خصائص ديمغرافية وتاريخية: يعزز تحالف النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو عدة خصائص مشتركة، حيث يبلغ عدد السكان في مالي أكثر من 24 مليون نسمة، بتقدير 2024، وفي بوركينا فاسو 23 مليونًا، وفي النيجر 28 مليونًا.

كما تصاعدت المشاعر المعادية لفرنسا المستعمِرة السابقة في الدول الثلاث في أوقات متقاربة، حيث تقع كل منها في المنطقة الساحلية، وتتقاسم الحدود في منطقة "ليبتاكو – غورما"، إلى جانب مناطق صحراوية شاسعة، والموروثات التاريخيّة والثقافية المماثلة، مثل كونها مستعمرات فرنسية سابقة ودولًا فرنكوفونية مع أطر قانونية وهياكل سياسية متشابهة تقريبًا.

وهذا الاشتراك والتشابه طغيا على قمة السبت، حيث طالب زعماء الدول الثلاث إيلاء أهمية أكبر للغات الأصلية في وسائل الإعلام المحلية.

  • التشابه الاقتصادي: تتشابه التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول الثلاث تقريبًا؛ فهذه الدول غير ساحلية، كما تؤدي عقوبات "الإيكواس" المفروضة عليها وانسحابها من الكتلة لاحقًا إلى عقبات اقتصادية كبيرة مرتبطة بصعوبات الوصول إلى البحر والموانئ.

وتواجه الدول الثلاث محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسيّة، مثل: التعليم والصحة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بينما تشمل قطاعاتها الاقتصادية الرئيسيّة؛ الزراعة، والتعدين، والصناعات، وتربية الماشية.

وهذا يعني أن نجاتها وتسريع تطورها الاقتصادي والتنموي مرتبطان بالتكامل فيما بينها. وقد أدرك قادة هذه الدول العسكريون هذا، حيث جعلوا من السيادة مبدأً توجيهيًا لحكمهم، وتحدثوا عن "تبادلية" نهجهم في القطاعات الإستراتيجية، مثل: الزراعة والمياه، والطاقة، والنقل.

  • الأزمات الأمنية في الساحل: كانت الملفات الأمنية من العوامل الأساسية التي أدت إلى ظهور موجة الانقلابات في البداية، وخاصة في مالي، وبوركينا فاسو. ولا تزال الدول الثلاث تعاني قضايا أمنية مماثلة، مثل مخاطر الإرهاب أو الحركات المسلحة المتطرفة، والنزاعات بين المجتمعات، وتهريب الأسلحة والمخدِّرات.

ولذلك كانت معظم التصريحات الخاصة بتحالف دول الساحل مرتبطةً بهذه القضايا المشتركة. وقد أنشأت الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي قوة عسكرية مشتركة لمكافحة النشاط الإرهابي في المنطقة.

  • الأيديولوجية السياسية المماثلة: لا شك أن الاتجاهات السياسية المماثلة في الدول الثلاث، تعزز إنشاء الكونفدرالية؛ إذ تحكمها المجالس العسكرية، وكل هذه الدول تمرّ بفترات انتقالية، ويعلن قادتها أنهم يسعون وراء تحرير بلادهم من الوصاية الخارجية، إضافة إلى أنهم طردوا القوات الغربية، وخاصة القوات الفرنسية من أراضيهم، واتّجهوا نحو روسيا، والصين، وإيران وتركيا؛ لتحقيق أجنداتهم الأمنيّة والتنموية.

الإمكانات:

  • بديل محتمل للإيكواس: تُوَفِّر كونفدرالية دول الساحل خيارًا أو بديلًا محتملًا لدول "الإيكواس" الأخرى التي قد تسأم من الكتلة الاقتصادية الإقليمية، أو تجد نفسها في وضع مماثل للدول الثلاث وتحاول تفادي ضغوط العودة إلى الديمقراطية.
  • جبهة موحدة للقضايا العالمية: تحتل منطقة الساحل مكانة جيوسياسية مهمة، وقد تعزز الكونفدرالية استجابة دولها الأعضاء إلى القضايا القارية الأفريقية والعالمية بصوت واحد، وتبنّي مواقف موحدة، كما قد تمهّد الطريق أمام تعميق البحث خارج "الإيكواس" عن إجابات قارية لقضايا الأمن والتنمية العالمية، أو تكوين جبهة موحدة لتشكيل علاقات أقوى مع شركاء جدد بعيدًا عن شركائها السابقين أو حلفائها الغربيين.
  • تسريع التحول الاقتصادي والتكامل التنموي: بإمكان الكونفدرالية تسريع التحول الاقتصادي والتكامل التنموي في النيجر، وبوركينا فاسو، ومالي، وذلك بتسخير فوائد التعاون في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والزراعة، حيث النسبة الكبرى من اقتصادات هذه الدول الثلاث يكمل بعضها البعض لتنوّع مواردها الطبيعية وإمكاناتها الصناعية.

وقد تحفز الكونفدرالية التجارة عبر الحدود والوصول إلى أسواق جديدة للشركات في الدول الأعضاء الثلاث، مما يدعم خلق فرص العمل، ويشجع الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد.

ويمكن لقادة الدول الثلاث أيضًا عبر أطر التحالف التعاملُ مع المهتمين بثرواتهم المعدنية، إضاقة إلى إمكانية إنشاء عملة موحدة لتحل محل الفرنك الأفريقي الذي ينتقده العديد من الاقتصاديين الأفارقة كأداة نيوكولونيالية تعرقل التقدم الاقتصادي في الدول التي تستخدمها. هذا إلى جانب إمكانية إنشاء بنك استثماري موحّد بين دول الكونفدرالية.

  • تحقيق الاستقرار الأمني الإقليمي: يمكن للقوة المشتركة والإرادات السياسية الموحدة أن تثبت دور الدول الثلاث في الاستقرار الإقليمي، مما يعزز تحقيق الاستقرار الأمني في الساحل ويوفّر نموذجًا عملياتيًا للجهود الجماعية للقضاء على الإرهاب في غرب أفريقيا وإيجاد الحل السلمي للصراعات عبر الحدود.
  • تبادل التجارب والخبرات: تسهّل العضوية في كونفدرالية دول الساحل على مؤسسات هذه الدول الثلاث وحكوماتها تبادل الخبرات والتجارب، مما يعزز التكامل المؤسسي، والشعور بالوحدة والتضامن، ويوفر لكل دولة إمكانات ترفع قدراتها المؤسّستية، وحل تحدياتها بطريقة مشتركة.

العوائق:

  • العوامل القانونية والاعتبارات السياسية: لقد أثار بعض خبراء القانون مسائل حول قانونية إنشاء الكونفدرالية من قبل المجالس العسكرية التي تعتبر إدارات أو أنظمة انتقالية نحو حكومات ديمقراطية، وأن هذه الأنظمة العسكرية الانتقالية لا تتمتع في حد ذاتها بسلطة سنّ قوانين من شأنها تغيير الهيكل السياسي للدولة.

ومن التساؤلات الأخرى المثارة أنه ماذا سيحدث بعد انتهاء الفترات الانتقالية في تلك الدول الثلاث؟ وهل قادة المجالس العسكرية سيحكمون لمدة عقد أو عقدين، أم سيتركون السلطة لحكومات مدنية؟

وماذا لو جاءت حكومات جديدة ورأت أن عضويتها في الكونفدرالية لا تلبّي احتياجات بلادها الاقتصادية والتنموية مقارنة بالميزات الاقتصادية التي كانت البلاد تتمتع بها إبان عضويتها في "الإيكواس"؟

وماذا سيحدث بعد رفع الإيكواس عقوباتها المفروضة على تلك الدول بعد وصول الحكومات المدنية المنتخبة إلى سُدة الحكم؟، لأن موقف الكتلة الإقليمية وتهديداتها جاءا نتيجة الانقلابات العسكرية، ودعوتها العسكر لترك السلطة للحكومات المدنية الديمقراطية.

ومن المتوقع أن قادة المجالس العسكرية سيواجهون في قادم السنوات تحديات محلية من المواطنين، ومنظمات المجتمع المدني. ولعل بعض هذه النقاط بدأت تظهر للعلن في دولة مالي التي يلجأ مجلسها العسكري في الأسابيع الأخيرة إلى اعتقال منتقديه، وإسكات المعارضين له.

هذا، مع الإشارة إلى أن غينيا التي وقع فيها الانقلاب أيضًا لم تنضم إلى تحالف الدول الثلاث، بينما السنغال، التي اعتقد البعض أنها ستنضم إلى التحالف بعد فوز الرئيس الجديد باسيرو ديو ماي فاي، ورئيس الوزراء عثمان سونكو في الانتخابات الأخيرة، لم تُبدِ حتى الآن أي إشارة بأنها ستفعل ذلك. بل بدلًا من ذلك كررت الحكومة السنغالية الجديدة إيمانها بالديمقراطية والحاجة إلى إصلاح "الإيكواس"، وتعزيز الاتحاد الأفريقي لتحقيق التكامل الاقتصادي والوحدة الأفريقية.

  • حالة المؤسسات العامة: أظهرت العديد من التجارب السياسية أن الاعتماد على القوة العسكرية فقط لا يكفي لتنفيذ المبادرات الكبيرة، وخاصة عندما تكون المبادرات عابرة للحدود الوطنية، وتحتاج إلى التعاون على كافة الأصعدة.

وفي حالة كونفدرالية دول الساحل، فإن كون حكوماتها العسكرية الحالية مرحلة انتقالية، فإن ذلك يعني أن مؤسسات كل دولة في الدول الثلاث أيضًا تمر بحالة انتقالية.

وهذه الحالة تعني أن المؤسسات لا تنشط بكامل قدراتها لطبيعتها المرتبطة بحكم العسكر، وبالتالي يضعف التنشيط الكامل لإطار الحكم الوظيفي لنجاح الكونفدرالية.

  • اعتبارات أمنية واقتصادية: بالرغم من أن بعض دول الكونفدرالية سجّلت نجاحات ملموسة في مكافحة الإرهاب والتمرد المسلح في الشهور الأخيرة، وخاصة دولة مالي، فإن نقص الموارد والتصحر والجريمة المنظمة، إلى جانب استمرار أنشطة الجماعات الإرهابية والمتمردة، مثل "بوكو حرام" و "أنصار الإسلام" و "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و "تنظيم الدولة ولاية الساحل"، كلها تترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية انفجار جو من التوتر المحلي، وانعدام الأمن، وتفاقم حالة عدم الاستقرار في الكونفدرالية.

من جانب آخر، كان من بين العوامل الرئيسية التي تحافظ على بقاء "الإيكواس" حتى اليوم هو عضويات الاقتصادات الكبرى في غرب أفريقيا التي تتميز بتعداد سكاني كبير، ومؤسسات مستقرة، مثل: نيجيريا، وساحل العاج، وغانا وغيرها من دول الكتلة التي لا تزال إراداتها ثابتة.

وفي حالة الكونفدرالية الجديدة، فإن دولها واعدة من حيث الموارد الطبيعية، ولكن اقتصاداتها الضعيفة قد تؤثر في توفير الموارد المطلوبة والعناصر اللازمة لدعم إدارة الكونفدرالية بفاعلية، وبالتالي خلق خلافات حول توزيع الموارد والتكاليف.

وقد تؤدي هجرة التجار والمهنيين من دولة في الكونفدرالية إلى أخرى للحصول على فرص عمل إلى التوتر بين السكان المحليين والوافدين الجدد، واتهامهم بالحد من الفرص المتاحة. بل باعتبار أنه يتوقع من "الإيكواس" إعلان قيود التأشيرة على مواطني دول الكونفدرالية، فقد يزداد الضغط المحلي ضد الحكومات العسكرية في الدول الثلاث؛ بسبب عدم قدرة مواطنيها على السفر إلى دول "الإيكواس" في غرب أفريقيا، أو على الجانب الآخر من الحدود، رغم أن لبعض المجموعات الإثنية في عدد من دول "الإيكواس" صلات مع دول الكونفدرالية.

  • اعتبارات إقليمية وقارية: ستظل دول الكونفدرالية بحاجة إلى التعاون مع جيرانها خارج الاتحاد الكونفدرالي؛ بسبب الحدود المشتركة بينها، وبعض المشاريع الإقليمية التي تربطها بدول "الإيكواس".

وتلاحظ هذه النقطة في الوضع الجغرافي (كون الدول الثلاث غير ساحلية)، والاستثمارات الأجنبية التي قد تجبر دولة من الدول الثلاث على التواصل مع جيرانها في "الإيكواس". والمثال على ذلك تواصل النيجر مع بنين بعد أن منعت الأخيرة النيجر المجاورة من استخدام مينائها لتصدير أول نفطها الخام؛ نتيجة الأزمة الحدودية.

وهناك جانب آخر مهمّ، وهو الدور المحتمل للتأثيرات الخارجية من الكتل الإقليمية على تماسك الكونفدرالية. ولهذا يشكك أعضاء التحالف في نوايا أعضاء "الإيكواس" الآخرين وتحركاتهم، وخاصة أولئك الذين يشتركون معهم في الحدود. وعلى سبيل المثال: يعتبر البعض في دول الكونفدرالية تصرفات نيجيريا وبنين، والتي تشمل فتح حدودهما مع النيجر، والوعد بإلغاء عقوبات "الإيكواس"، بمثابة محاولات لاستمالة النيجر وردعها عن التحالف مع مالي، وبوركينا فاسو.

  • تدخلات أجنبية: تشير الاتهامات المتبادلة إبان توترات مالي – الجزائر، ومالي – موريتانيا، وبوركينا فاسو- غانا، والنيجر- بنين، إلى أن الدول الثلاث حذرة بشأن التدخل الأجنبي، خاصة من فرنسا والولايات المتحدة، أو عبر حلفائهما المجاورين.

ومع ذلك، قد يتّخذ التدخل الأجنبي شكل إغراءات مالية واقتصادية من منظمات خارجية لأي دولة من الدول الثلاث التي هي في أمسّ الحاجة إلى التمويلات.

وقبول هذه الإغراءات قد يسبّب انقسامات بين الدول الثلاث، ويعطي انطباعًا بأن الكونفدرالية قليلة الجدوى. وقد تحاول إحدى دول الكونفدرالية مغادرتها؛ لكي تحقق الاشتراطات المطلوبة للحصول على القروض، أو من أجل تسهيل المفاوضات مع المؤسّسات المالية الدوليّة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.