أي اعتبارات إقليمية ودوليّة تحيط بالانتخابات الرئاسيّة المرتقبة في تونس؟

الرئيس التونسي قيس سعيد يُؤمن جبهته الخارجية.. فهل يستعد للانتخابات؟ (الأناضول)

يتصاعد الحديثُ في تونس عن الموعد الانتخابي الرئاسي المرتقب في البلاد، فمنذ أن أعلنت هيئة الانتخابات التي عين أعضاءَها الرئيسُ قيس سعيد، فهمت أطراف كثيرة في الداخل ذلك إشارة انطلاق لحملات انتخابية غير معلنة.

زيارات الرئيس

عزز من هذا الانطباع زيارات للرئيس سعيد يستمر في القيام بها داخل البلاد، مثيرًا في كل مرة ملفات يعتبرها حارقة وأمثلة صارخة للفساد. وحيثما حلّ الرئيس سعيد في زياراته تلك عمد إلى نبرة عالية في الخطاب أشبه ما يكون بجلسة جرد وحساب بل ومحاكمة لما يعتبره مظاهر للفساد والإهمال تنخر الدولة دون شفقة أو رحمة.

لم تضع الرئاسة التونسية تلك الزيارات يومًا ضمن حملة انتخابية، ما دفع معارضي مسار الخامس والعشرين من يوليو/تموز ومنتقديه إلى السؤال عن فائدتها في غياب الإعلان عن أي إجراءات فعلية أو تغييرات ملموسة يمكن أن ترى بوصفها انطلاقة جديدة ونموذجًا تطبيقيًا ناجحًا لبرنامج الرئيس قيس سعيد.

بيد أن زيارات الرئيس سعيد لم تقتصر على الداخل التونسي وإنما تجاوزته إلى الجوار الجزائري، ذلك الذي لم يغب عن المحطات المفصلية في البلاد بنحو أو بآخر، فلقد اعتادت قيادات البلدين التزاور والتشاور كلما تعلق الأمر بمحطات هامة مع إعلان الالتزام بعدم التدخل في شؤون الدولة الجارة.

طرفان لمعادلة في السياسة الخارجية، زاد التركيز عليها بعد الثورة التونسية، حيث من المستبعد منطقيًا أن يكون حدث بحجم اندلاع شرارة الثورة في تونس وطي صفحتها بعد عشر سنوات بعيدًا عن اهتمام دول إقليمية بل وأخرى دولية تعترف لتونس بموقعها المهم والمؤثر في محيطها.

كان لافتًا للانتباه بعد سنوات من المسار الذي أطلقه الرئيس سعيد ولم يجد معارضة من الجارة الجزائر أن يزورها الرئيس التونسي ويظهر في خطابه وقراراته ما ساعد- وفق كثيرين- في طي المسافات التي تفصل تونس الراهنة عن دول معنية بها بل ومشار إليها بكونها تدخلت وأثرت في معادلتها الجديدة، تلك التي انتقلت فيها من نظام برلماني متعثر إلى آخر رئاسي، تتركز فيه الصلاحيات كاملة دون نقصان في يد رئيس الدولة.

وفي ظل معركة حامية مكتومة بين الجزائر ودولة الإمارات، فهمت تلك الزيارة على أنها رسالة بأن تونس قيس سعيد ومهما أقرت لدول عدة بالفضل فإنها في كل الأحوال لا تستطيع أن تتجاوز الرقم الجزائري في المعادلة الإقليمية، خاصة أن الجارة لم تبخل على جارتها بألوان من الدعم المادي شدّ من عضد الدولة التونسية في أوقات عصيبة وسط رياح عاتية.

الأشقاء الألدّاء

الواقع أنه توجد مسافة تستحق التأمل على هذا الصعيد قطعها قيس سعيد من مرشح لم تعرفه الساحة السياسية من قبل في أي من أطرها الرسمية والحزبية التقليدية، إلى رئيس دخل قصر قرطاج خاليًا من أي علاقات أجنبية، عدا ما لم يعطِ عنه الرئيس قيس تفاصيل كثيرة مكتفيًا في حوار تلفزيوني بالحديث عن لقاءات جمعته في الشارع بسفراء لدول أجنبية عندما كان على أعتاب حملته الانتخابية الرئاسية التي قادته إلى سدة الحكم.

ذهبت التخمينات من وقتها وإلى الآن يمنة ويسرة، خاصة أن النظام الحالي يوجه تهمة التخابر مع جهات أجنبية لبعض من قيادات المعارضة، على وقع خطابات نارية للرئيس سعيد يتهم فيها لفيفًا واسعًا من معارضيه بالخيانة والتنسيق مع السفارات.

تساءلت تلك التخمينات: ترى من يكون هؤلاء السفراء الذين انتبهوا إلى قيس سعيد بوصفه موجة انتخابية عالية يجب التعرف إلى وجهها الأبرز ولِمَ لا التعويل والمراهنة عليها، أو التحسب لها ومجابهتها.

وإذا ما يمّمنا وجهنا شطر التصريحات والمواقف المعلنة، فسنجد أن أكثر الدول التي أعطت أهمية بالغة لتطورات الأحداث في تونس كانت دون شك فرنسا والجزائر ومصر ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، دون أن ننسى الجارتين الأقرب والأبعد: ليبيا والمغرب.

قائمة يمكن لها أن تتسع إذا ما شئنا تذكر الاستثمار الذي وضعته دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وإيطاليا بدرجة أقل فيما عرف بعشرية "الانتقال الديمقراطي" تلك التي تم إسقاطها ووصمها بكونها إنما كانت "عشرية سوداء"، وجدير بالإشارة إلى أن الرئيس سعيد لم يصفها يومًا بذلك النعت، بل قدم نفسه في حملته الانتخابية الرئاسية بوصفه قادمًا لاستكمال الثورة وتحقيق أهدافها وإنقاذ البلاد من براثن الفساد والمحاصصات السياسية التي خطفت المسار الثوري، وجعلته مادة لصفقات سياسية بعيدة عن مطالب الشعب التونسي.

وإذا ما رمنا رسم خريطة لهذه الدول فسنجد أن بلدًا كفرنسا عارض بنحو ما الثورة منذ بواكيرها، حتى إن وزيرة الدفاع الفرنسية آنذاك اقترحت من على منبر البرلمان الفرنسي تقديم المشورة والمعونة لنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وأمنه؛ كي يستطيع ترويض الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بأقل تكلفة إنسانية ممكنة.

فرنسا التي تعاظم دور سفرائها أثناء سنوات عشرية "الانتقال الديمقراطي"، وتجاوز في كثير من المظاهر أسوار مقر السفارة، لم تبدِ يومًا ارتياحًا لصناديق اقتراع تأتي في كل مرة بالإسلام السياسي إلى مواقع الصدارة على نحو يهدد من وجهة نظرها "النموذج العلماني والحداثي" التونسي الذي أرسته تجربة الرئيس المؤسس الراحل الحبيب بورقيبة، الزعيم الذي ناهض فرنسا الاستعمارية، لكنه كان مولعًا بنموذجها الاجتماعي وخلفياته الثقافية إلى حد تم اتهامه بأنه كان من أبرز وجوه التغريب في العالمين العربي والإسلامي، باذرًا بسياسته تلك ما عرف لاحقًا بقضية الهوية في تونس.

أدوار وأصابع

عديدة هي الأصابع التي أشارت إلى باريس بوصفها صاحبة مصلحة أولى في الدّفع بتونس من مرحلة إلى أخرى ألغيت فيها مكاسب الانتقال الديمقراطي وتم تحجيم وتهميش الأجسام الوسيطة من أحزاب ونقابات في ظلها، فقط لكي يتم الانتهاء من صداع الانتخابات التي لا تأتي سوى بالإسلاميين، أو بمن يجدون أنفسهم مضطرين للتحالف معهم، كما حدث مع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وحزب نداء تونس بفعل ما أفرزته انتخابات ألفين وأربعة عشر، عندما تكتل الجميع تقريبًا لإلحاق هزيمة حاسمة بالتيار الإسلامي تحت خيمة "الاتحاد من أجل تونس"، ثم وضعت المواجهة الانتخابية أوزارها على هزيمة محدودة للإسلاميين لم تحرمهم من عدد معطل داخل البرلمان اضطر السبسي للاعتراف به والتعامل معه في نهاية المطاف.

تشير تلك الأصابع أيضًا إلى مصر التي لم تكن يومًا صاحبة نفوذ تقليدي في تونس، سواء بالنظر إلى العائق الجغرافي ممثلًا بتوسط ليبيا بين البلدين، وسيطرة من يختلفون مع القاهرة على العاصمة طرابلس وعامة الغرب الليبي، أو بالنظر لميراث من الخلافات التاريخية التي دارت بين الرئيس الراحل بورقيبة والحقبة الناصرية.

لكن مصر التي شهدت هزة ارتدادية مدويّة انطلقت من تونس وفرضت تنحي الرئيس الراحل حسني مبارك، تحولت رأسَ حربة في مناهضة موجة الربيع العربي بعد 2013، ولم تخف يومًا أنها على ثأر مع تلك الموجة التي اعتبرتها مجرد مؤامرة خارجية على الدول الوطنية.

توقف معارضو الرئيس سعيد عند الزيارة التي قام بها إلى مصر قبيل إقدامه على تجميد عمل البرلمان؛ تمهيدًا لحله والدخول بالبلاد تدريجيًا في حقبة المراسيم الرئاسية ومأسسة ذلك من خلال دستور يزدحم بصلاحيات رئاسية غير مسبوقة أسندها الرئيس سعيّد لنفسه.

زيارة الرئيس سعيد إلى مصر تمت بمرافقة وفد ضم قيادات عسكرية وتخللتها وقفة هامة عند تاريخ الجيش المصري ودوره الراهن في المشهد المصري، وهو ما أشاد به الرئيس التونسي وأغدق عليه مديحًا كثيرًا، رغم أنه يذكر على الأرجح أن الجماهير التي صوتت له وخرجت تحتفي بنصره في شارع الحبيب بورقيبة رفعت شعارات مدوية تندد بالنظام  في مصر وتحمله مسؤولية ما تعتبره مجزرة رابعة التي لا تغتفر.

مصر في موقفها الذي تكشف وتوضح أكثر فأكثر مما أقدم عليه الرئيس سعيد لم تكن بعيدة في هذه الزاوية عن الموقف الجزائري، حيث إن الجارة الكبيرة لم تكن وفق تحليلات تنظر لا بعين الارتياح ولا الرضا إلى الحراك الديمقراطي في تونس، والذي سرعان ما انبثق في الجزائر نفسها مع اشتداد المرض ومعركة الخلافة بالرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، فراهنت المؤسسة العسكرية هناك على عدم الاصطدام بالحراك الشعبي والعمل شيئًا فشيئًا على استيعابه والتحرك وفق شعاراته، دون السماح له بأن يتطور نحو أي من أنواع الفوضى التي خبرتها الجزائر من قبل والتي كان الحراك نفسه حريصًا على تجنبها متهمًا النظام الحاكم بالالتفاف على مطالب واضحة لم تستثنِ أحدًا من رموزه ومظاهره من مطالبه الحاسمة، وهو ما اختزله أيامها "يرحلو قاع".

تشير أدبيات إلى تلك الصيغة التي تم بها استيعاب الحراك بعون حاسم من أزمة كوفيد وما فرضته من تفريغ قسري للشارع تحت ذرائع طبية، بالصيغة الجزائرية. صيغة جزائرية تستلهم من وجه ما نموذجًا روسيًا، تحتفظ فيه المؤسستان العسكرية والأمنية بدور محوري في الحفاظ على الدولة واستمراريتها دون الحاجة لتنفيذ انقلاب معلن ودون الحاجة كذلك إلى سفك دماء غزيرة تحرج "غرفة التغيير" بمستوييها المعلن والخفي. مرة أخرى لم يخفِ الرئيس سعيد في زيارته للجزائر الإشادة بتجربة الجارة وبالدور المحوري للجيش والأمن في شأنها العام، بل إنه سار بعيدًا في اتجاه روسيا نفسها، معززًا من العلاقات السياسية على نحو غير مسبوق، فُهم في سياقات معينة رسالة للغرب بأن مطبخ القرار في تونس يملك خيارات عدة وأوراقًا يستطيع المناورة باستعمالها.

مفترق التحالفات

جدير بالإشارة أنّ الرئيس التونسي بات -بعد أن لم يكن له كشخصية أكاديمية ثم كمرشح سياسي لاحقًا أي تاريخ أو خبرة في العلاقات الدولية- يتوسط هذه الدول وسياساتها التقليدية، جانيًا دعمها له، لكن أحيانًا في المقابل دافعًا فيما يبدو ثمن المعارك التي تقوم بينها فوق المائدة وتحتها، إذ ليس من الخفي في شيء مدى التقلب الذي تشهده العلاقات الجزائرية الفرنسية، وكذلك الاحتكاكات غير المباشرة بين الجزائر والقاهرة في الساحة الليبية، حيث لم يبدِ الجزائريون الارتياح يومًا لحليف نظام السيسي هناك خليفة حفتر، وتعاملوا تاليًا بحذر أكبر مع همهمات بدور ونفوذ مصري متعاظم في تونس، تريد من خلاله القاهرة هزيمة الربيع العربي في عقر انبثاقه، والانتهاء منه على نحو رمزي وغير تقليدي، حيث خنقت الديمقراطية بأهم وسائلها ألا وهي الانتخابات الحرة في ظل تغطية إعلامية مستقلة ورقابة دولية أشادت بشفافيتها.

ضمن هذا الإطار يمكن أن نفهم المواقف التي اتخذها الرئيس قيس سعيد من ملف الصحراء الغربية، والتلاسن الإعلامي غير المسبوق بين تونس والرباط، حيث أظهر الرئيس قيس سعيد أن الجزائر أقرب إلى تونس الراهنة من أي طرف آخر، في إشارة إلى القريب والبعيد.

البعيدون جغرافيًا كثر، لكن تبقى عدة دول يثار حديث حول حقيقة دورها فيما شهدته تونس من أحداث سياسية وحتى أمنية، بسبب معاداتها للربيع العربي وعملها ضده على غير صعيد وفي كل الساحات تقريبًا، ضمن أجندة تبدو خلفياتها أوسع مما هو معلن بكثير، تضع تحليلاتٌ كثيرًا من المواقف والمبادرات المساندة للرئيس قيس سعيد ضمن هذا الإطار، في دعم لم يعكر صفوه سوى ارتدادات الخلاف الجزائري الإماراتي والذي بلغ درجة عالية من الوضوح.

صراع ملغوم لم تغب عنه رغبة إسرائيلية في التأسيس لموطئ قدم في الساحة المغاربية، وانزعاج تل أبيب من تمنع الجزائر عن السير في ركاب التطبيع في اتجاه استكمال ما عرف بصفقة القرن، وهو الموقف الذي تماهى في محطات عدة مع المواقف التي أعلنها الرئيس قيس سعيد، كاشفًا من خلالها عن خلاف مع الأفق الإستراتيجي للرؤية الإماراتية التي ترى التطبيع مع إسرائيل واحدًا من أهم بوابات المستقبل التي يجب على المنطقة العربية وُلوجها آجلًا أو عاجلًا.

لا أحد يعرف المبلغ الذي قد يكون وصل إليه استياء إماراتي ما من الخيارات التي انتهت إليها المواقف المعلنة للرئيس سعيد، وهو الذي لا يتوقف عن ترداد التمسك بسيادة تونس واستقلال قرارها الوطني، حتى في اتجاه الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية في ذروة أزمة معيشية تتلقى خلالها البلاد معونات أساسية من الغرب؛ لتأمين استمرار معيشة التونسيين وهم يقفون يوميًا في طوابير؛ طلبًا لسلع أساسية يضطرب تدفقها بين فينة وأخرى.

لعبة الغموض

لعل السؤال عن المواقف الإقليمية والدولية مما آل إليه المشهد في تونس، تشتد أهميته مع الاقتراب أكثر فأكثر من الموعد الانتخابي، ذلك أن القضية لم تعد التقاء على دعم خيار رئاسي ينهي تشتت القرار السياسي بفعل الصراعات الحزبية، ليصبح عهدة رئاسية أخرى في ظل أزمتين خانقتين سياسية واقتصادية، ما جعل واشنطن والاتحاد الأوروبي يحسبان دعميهما لتونس ويطالبان صاحب القرار فيها بتعديل سياساته وبوصلتها نحو حد أدنى من الشراكة السياسية والكف عن معالجة الصراع السياسي بعصا القضاء وأدوات القوى الصلبة في الدولة.

هذا بالذات ما يطرح السؤال عما سيفعله الرئيس سعيد وهو يتعاطى مع رهان انتخابي تطرح مقدماته تحديًا مصيريًا، فلقد لقيت كل المناسبات الانتخابية التي تأسست على تصوره وقراراته وتحت سلطة هيئات عينها بنفسه، لقيت كلها عزوفًا كبيرًا عن المشاركة الجماهيرية تهرّب الخطاب الرسمي من مواجهة خلاصاتها بأعذار بقيت محل جدل وتشكيك في الداخل والخارج. ربما لذلك لم يتم إلى اليوم إعلان موعد رسمي تفصيلي للانتخابات، إذا لا نعرف متى ستجري تدقيقًا كما لا نعرف يقينًا هل سيشارك الرئيس سعيد فيها، ومن هم المنافسون له في ذلك المضمار.

غموض يصل حد الضبابية في نظر البعض، بينما يراه آخرون ورقة اعتاد الرئيس التونسي استعمالها محتفظًا بالتشويق إلى اللحظة الحاسمة والقاتلة، وسط توقعات يمتد قوسها من يقين بأن الرئيس سعيد ماضٍ بخطوات ثابتة نحو عهدة رئاسية جديدة، ومن لا يستبعد أن عوامل داخلية وخارجية فاعلة قد تجتمع على أن دوره قد انتهى وأن سجله خالٍ من إنجازات تؤهله للاستمرار، ما يفتح الباب للحديث عن أسماء بديلة كما هو الحال مع منذر الزنايدي الذي أعلن عن ترشحه من العاصمة الفرنسية باريس وسط مؤشرات عن أزمة صامتة بينها وتونس، وفي ظل معركة مع معسكر يرى أن الثورة التونسية لم تكن سوى قوس في التاريخ السياسي الحديث للدولة التونسية يجب إغلاقه، وأن الوقت قد حان لتعود تلك الدولة إلى أهلها وأصحابها، ما يعني فرزًا سياسيًا واجتماعيًا، يذكر بتوزيع للأحجام والأدوار أنتج في الماضيين: القريب والبعيد معارك وصراعات، وتدخلات إقليمية ودولية بطرق شتى.. بعضها لا يُرى بالعين المجردة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.