الولايات المتحدة ومصر في حقبة ما بعد ترامب

(مواقع التواصل الإجتماعي)
(مواقع التواصل الإجتماعي)

"في ظل الظروف الحالية، فإن أفضل ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة هو حماية مصالحها ذات الأولوية القصوى، والتوقف عن إلقاء الأموال الجيدة بعد السيئة، والبدء في إرساء الأساس؛ "العمل من أجل تأثير أكبر في المستقبل".

إن تراجع مصر كقوة إقليمية وشريك للولايات المتحدة أمر مؤسف؛ لكنها تمتلك إمكانات كامنة للتأثير الإقليمي والازدهار الاقتصادي ولحكم أفضل قد تتمكن من تسخيره يوما ما. إذا بدأت القاهرة في إظهار علامات على الاستفادة من هذه الإمكانات، فيجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لاغتنام تلك الفرصة لمساعدة مصر في رسم مسار جديد لشعبها وللعلاقات الثنائية. في غضون ذلك، سيكون من الحكمة أن يقبل رئيس جديد حدود العلاقة في ظل القيادة المصرية الحالية، وأن يقتصر التعاون على ما يكون ضروريا للغاية. وقد لا تكون مثل هذه السياسة ملهمة؛ لكنها ستستند إلى نظرة أكثر تحفظا لمصر اليوم، وتقييم أسلم لمصالح الولايات المتحدة الحالية". بهذه الخلاصة المركزة يحاول كلا من أندرو ميللر وإيمي هوثورن حل تناقضات السياسة الأميركية تجاه مصر بعد ترامب.

ففي فصلهما المعنون "تحديث علاقة قديمة" ضمن كتاب "إعادة الانخراط في الشرق الأوسط: رؤية جديدة لسياسة الولايات المتحدة"، الذي صدر سبتمبر/أيلول الماضي، وكان بمثابة توصيات للرئيس المقبل، جاءت من جيل جديد من الخبراء عمل خلال الـ15 سنة الماضية في الإدارات الأميركية المختلفة.

الفصل كان محاولة لحل التناقض بين مدرستين فكريتين رئيسيتين في واشنطن: الأولى ترى منح القيادة المصرية احتضانا وثيقا، من خلال تقديم مساعدات خارجية غير مشروطة، وتقديم ثناء عام ثابت واهتمام دبلوماسي، وتجنب النقد العام (وأحيانا الخاص أيضا) باعتباره ضروريا لدعم استقرار النظام وحماية التعاون الأمني. يرى أتباع المدرسة الفكرية الثانية أن الحكم الاستبدادي يشكل خطرا جسيما على استقرار مصر (فضلا عن أنه يتعارض مع القيم الأميركية)، ويعتقدون أن ممارسة اللعبة القاسية باستخدام أشكال مختلفة من النفوذ الأميركي لإجبار مصر على تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، والحكم بشكل أكثر ديمقراطية، وكذلك من خلال بناء علاقات مع المصريين خارج دوائر النظام، وهو النهج الأكثر فعالية لإدارة هذا الخطر.

كان أوباما، الذي يمثل مأزق هاتين المدرستين، يميل إلى التأرجح بين ممارسة ضغط متواضع على الحكومة المصرية في خدمة الدفاع عن حقوق الإنسان، واستيعاب هيكل السلطة الحالي خوفا من تعريض المصالح الأمنية الأميركية للخطر، وتأرجحت السياسة الأميركية -في عهده- من طرف إلى آخر؛ من الإذعان للحكومة المصرية الاستبدادية -على حد قول الكاتبين- إلى حجب المساعدات العسكرية؛ بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وأخيرا الرضوخ لشروطها لاستئناف المساعدة.

ينتهي الكاتبان في تقييمهما لنهج المراوحة بين المدرستين إلى أنه "غالبا ما ترك هذا النهج الولايات المتحدة في مواجهة أسوأ ما في العالمين؛ حيث فعلت ما يكفي لإثارة استعداء القيادة المصرية، لكنها لم تثابر بخط أكثر تشددا لفترة كافية لتطبيق درجة الضغط، التي يمكن أن تغير حساباتها".

كما سعت الولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز الاستقرار في مصر كهدف شامل يُنظر إليه على أنه ضروري لحماية المصالح الأمنية الموضحة أعلاه، فبسبب الثقل الديموغرافي والأهمية الجغرافية لمصر، قد يكون لعدم الاستقرار الطويل تداعيات أمنية سلبية؛ ليس فقط داخل مصر، ولكن أيضا خارج حدودها، مثل تدفقات الهجرة الجماعية إلى الخارج، وانتشار الأسلحة، وتمكين الجماعات المسلحة، ناهيك عن الآثار السياسية المزعزعة للاستقرار.

منطلقات تحديث العلاقة

في مصر، كما هو الحال في العديد من الأماكن الأخرى في الشرق الأوسط، تستثمر الولايات المتحدة بشكل مفرط في بلد (1) تراجعت أهميته بالنسبة للولايات المتحدة في العقود الأخيرة؛ لكن لا يمكن لواشنطن أن تتجاهله. (2) لا يكون في الغالب شريكا فعالا أو راغبا في النهوض بأولويات الولايات المتحدة. (3) يشكل قمع حكومته وسوء إدارته الاقتصادية تهديدات كبيرة للاستقرار، وبالتالي على مصالح الولايات المتحدة.

يجب أن يتعامل النهج الجديد -كما يقترح المؤلفان- مع 3 أسئلة أساسية: ما هو الدور الذي يجب أن تمنحه الولايات المتحدة لمصر في إستراتيجيتها الأوسع في الشرق الأوسط؟ السؤال الثاني ما هي القضايا التي يجب على الولايات المتحدة تحديد أولوياتها؟ وكيف ينبغي عليها إدارة التوتر بين الأولويات؟ يجب أن تتعامل الإدارة القادمة مع مصر على أنها تحدٍ يجب إدارته، لا أصلا إستراتيجيا للمنافسة من أجله، ليكون التساؤل الثالث؛ كيف تدار مصر باعتبارها تحد؟.

المصالح الأميركية

استند الاستثمار الضخم في مصر -الذي وصل ما يقارب 80 مليار دولار- إلى الاعتقاد بأن التعاون الأميركي المصري يخدم 3 مصالح أساسية للأمن القومي. أحد هذه المصالح هو السلام العربي الإسرائيلي، والثاني التعاون في مكافحة الإرهاب، فلعقود من الزمان، كانت مصر عقدة حاسمة في الحركة الجهادية الدولية. أما الهدف الثالث فهو الحصول من مصر على وصول عسكري موثوق وسريع من أراضيها ومجالها الجوي، وتحديدا للسفن البحرية الأميركية التي تبحر عبر قناة السويس والطائرات العسكرية الأميركية، التي تحلق فوق مصر.

كما سعت الولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز الاستقرار في مصر كهدف شامل يُنظر إليه على أنه ضروري لحماية المصالح الأمنية الموضحة أعلاه، فبسبب الثقل الديموغرافي والأهمية الجغرافية لمصر، قد يكون لعدم الاستقرار الطويل تداعيات أمنية سلبية؛ ليس فقط داخل مصر، ولكن أيضا خارج حدودها، مثل تدفقات الهجرة الجماعية إلى الخارج، وانتشار الأسلحة، وتمكين الجماعات المسلحة، ناهيك عن الآثار السياسية المزعزعة للاستقرار.

ينتهي الكاتبان بتقييم وضعية هذه المصالح في الزمن الحاضر إلى "لم تعد مصر اللاعب السياسي العربي المهيمن كما كانت عليه في العقود الماضية. لقد تضاءلت قدرتها على تحقيق الأهداف الإقليمية للولايات المتحدة؛ بسبب التغيرات في الاقتصاد العالمي، وتحولات القوة الإقليمية، والمشاكل المحلية التي أبقت انتباه قادتها غالبا على الداخل خلال العقد الماضي، كما تعمل ممالك الخليج على تقليل دور مصر التقليدي وسيطا رئيسيا مع إسرائيل من خلال إقامة علاقات مباشرة مع الكيان الصهيوني على أساس الرغبة المشتركة في احتواء إيران (مصر لا تشارك دول الخليج في تصورها للتهديد الإيراني)".
أصبحت قناة السويس إلى حد ما أقل أهمية كطريق عبور عالمي، حيث تغيرت الأنماط التجارية، وتم تطوير وسائل نقل جديدة، خاصة للطاقة، ومع توقع إنهاء الولايات المتحدة حروبها في غرب آسيا، فمن المرجح أن يتراجع طلب الجيش الأميركي للوصول إلى المجال الجوي المصري إلى حد كبير.

الخلاصة كما يراها المؤلفان "قدرة مصر على حشد العالم العربي لموقف الولايات المتحدة أصبحت أكثر هشاشة من أي وقت مضى. كما أن الاعتراف بأن مصر ليست قادرة على المساهمة (أو على استعداد للمساهمة) في المصالح الأميركية كما فعلت من قبل يزيد من ضرورة إيجاد شركاء أكثر قدرة. وإذا أصبحت مصر أقل أهمية بالنسبة لأهداف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فمن الصعب على حكومة الولايات المتحدة تبرير تزويد مصر بثالث أكبر حزمة مساعدات أجنبية أميركية في العالم".

الأولويات المتناقضة

كان هناك اتجاه في سياسة الولايات المتحدة لمتابعة القضايا العسكرية الأمنية والقضايا السياسية المتعلقة بحقوق الإنسان على مسارات منفصلة، بناء على الاعتقاد بأن العلاقات الأمنية الأميركية المصرية يجب أن تكون معزولة عن الاضطرابات السياسية، التي غالبا ما يتسبب الضغط على حقوق الإنسان في حدوثها.

هذا المنظور لا يأخذ في الحسبان الترابط بين حقوق الإنسان وقضايا الأمن، ولا سيما كيف يمكن لانتهاكات حقوق الإنسان أن تغذي التهديدات الأمنية وتساهم في عدم الاستقرار.
وبالمثل، سيتعين على الإدارة الجديدة أيضا أن تقرر حقوق الإنسان أو القضايا السياسية المحلية، التي يجب أن تعطى الأولوية؛ فانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة المصرية واسعة جدا -كما عكستها تقارير كثير من المنظمات الحقوقية- لدرجة يصعب حصرها؛ لكن نفوذ الولايات المتحدة في مصر، كما هو الحال في البلدان الأخرى، ليس بلا حدود، ولا يمكن لواشنطن أن تتوقع أن يكون لها تأثير على الجميع.

وهنا نقطة جديرة بالاشارة التفصيلية لها، وهو أن ما يطرحه مؤلفو الكتاب -على ما يبدو متأثر بتصاعد الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي- هو نهج مختلف للتعامل مع الديمقراطية وحقوق الانسان في المنطقة؛ هذا النهج يدرك حدود الدور الأميركي من خلال طرح مستهدفات واقعية؛ لكنه في الوقت نفسه يريد أن يتعامل مع المصالح الأميركية في المنطقة باعتبارها كلا متكاملا تتأثر ببعضها البعض.
أبرز ملامح هذا النهج هو:

١- يجب أن تدرك الإدارة الجديدة دائما أن الولايات المتحدة ليست ولا ينبغي أن تحاول أن تصبح اللاعب المركزي في التنمية الديمقراطية المحلية؛ لكن يجب أن تكون مهيأة لفرص النهوض بقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط.
٢- ضمان دمج اعتبارات حقوق الإنسان بشكل منهجي في جميع المبيعات وخاصة المعدات الأمنية والأسلحة بما يساعد على توضيح الإشراف المطلوب على كل المبيعات مع حكومات المنطقة.
٣- يجب أن تقوم الإدارة الجديدة أيضا بتقييم حقيقة أن الكونغرس أصبح يتكلم بصوت عالٍ وبشكل متزايد حول قضايا حقوق الإنسان في المنطقة.
٤- الأدوات التقليدية لتعزيز حقوق الإنسان، والتي تركز على الرسائل العامة والخاصة والاستثمارات البرامجية الصغيرة، تحتاج أيضا إلى الإصلاح. إذا أرادت الإدارة المقبلة أن تكون جادة بشأن الحوكمة وحقوق الإنسان، فستحتاج إلى فعل أكثر من مجرد عكس نهج إدارة ترامب، والذي كان فريدا في عدائه العلني لهذه القضايا. سيتعين عليها أيضا مزامنة توصيل الرسائل المؤيدة للإصلاح من مختلف الوكالات الحكومية الأميركية
٥- أن يصبح موضوع حقوق الإنسان أحد المكونات الأساسية للشراكات الأمنية الأميركية في المنطقة.
٦- استئناف النقد العلني لسجل الأنظمة الحقوقي؛ فنادرا ما تؤتي الدبلوماسية الخاصة في قضايا حقوق الإنسان نتائج ما لم تقترن بانتقاد عام، فالتعبير العلني عن عدم الرضا يشير إلى أن الولايات المتحدة تهتم بصدق بقضية ما، وتفرض تكلفة من سمعتها إن لم تتخذ سياسات ومواقف لمعالجتها من الأنظمة العربية.
٧- ربط حقوق الإنسان والديمقراطية بالاستقرار، الذي بات أحد المصالح الأميركية المعتبرة في الشرق الأوسط في العقد الأخير.

الاستثمار في الاستقرار

مما يجب التقاطه من الكتاب وفي هذا الفصل تحديدا؛ هو تأثير انتفاضات الربيع العربي على تعريف المصالح الأميركية، ومضمونها الذي تطور إلى حد كبير بعدها، فالاستقرار الذي تنشده الولايات المتحدة لبلدان المنطقة، ومنها مصر، يتأثر بشكل أساسي بطبيعة الحوكمة السياسية والاقتصادية، التي يتبعها النظام السياسي، وبات هناك إدراك متنام في أوساط نخبة السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة لتطلع شعوبها -وخاصة الفئات الشابة منها- للحرية والعدالة. وأخيرا فإن تداعيات هذه الانتفاضات تجلب حالة من عدم اليقين إلى حد كبير في الشرق الأوسط بما يستدعي التنبه من صانع السياسة الخارجية لتطورات الأحداث بها.

إن أهم تهديد للمصالح الأميركية اليوم في مصر -كما يرى المؤلفان- هو عدم الاستقرار الناجم عن إعادة الضغط السياسي والأمني وسوء الإدارة الاقتصادية، فمن المؤكد أن فترة استمرار الاضطرابات، التي تهز النظام في مصر، هي سيناريو منخفض الاحتمال، والولايات المتحدة لديها سجل ضعيف على أي حال للتنبؤ متى ستخرج الأنظمة العربية عن مسارها؛ لكن نظرا لوجود بعض المكونات الرئيسية لعدم الاستقرار، ولأن مثل هذا السيناريو سيكون له تداعيات على مصالح الولايات المتحدة، فيجب أن يؤخذ على محمل الجد، ويستدعي الاهتمام والتخطيط.

يقول المؤلفان "تذكرنا أحداث سبتمبر/أيلول 2019 (التي شهدت احتجاجات شعبية غير واسعة؛ لكنها ملفتة في دلالتها) بأن الدعم الشعبي للسيسي محل تساؤل، أما فيما يتعلق باستقرار البلاد، فقد تكون غير مستقرة بأكثر مما يبدو، وأكثر اهتزازا مما يدعي المسؤولون المصريون".

من الواضح أن الولايات المتحدة لن تحدد المسار المستقبلي لمصر -فالديناميكيات داخل البلاد دائما ما تكون ذات أهمية قصوى- لكن كيفية تعامل الولايات المتحدة مع مصر هي عامل في ما يحدث فيها، وبالنظر إلى إحجام مصر عن معالجة مخاوف الجهات الخارجية طواعية، وميلها إلى الحصول على دعم الولايات المتحدة، يجب أن تسعى الإدارة التالية -كما يقترح المؤلفان- إلى معاملات  أكثر وضوحا مع القاهرة، تتجنب ربط الولايات المتحدة بشكل وثيق جدا بنظام مصر الاستبدادي -على حد قولهما-؛ لكن عندما تتباين وجهات النظر الأميركية والمصرية، كما إذا كان قمع النظام يهدد استقرار مصر، فيجب ألا تتردد الإدارة في ممارسة الضغط مع إدراكها أنه سيكون من الصعب تعديل سلوك النظام، فقد يكون من الحكمة خلق مسافة من نظام يستاء الكثير من سكانه، ومستقبله غير مؤكد.

الحقيقة المؤسفة لمصر اليوم -كما يرى المؤلفان- هي أن نهج نظامها في الحكم السياسي والاقتصادي، ربما أكثر من أي عامل آخر، يزيد من احتمالية عدم الاستقرار هناك، وأنه بدون تصحيح المسار في الحوكمة والسياسة الاقتصادية، يمكن أن يكون هناك عدم استقرار خطير.

فقضية الاستقرار في مصر باتت مرة أخرى على جدول الأعمال، ومن يتابع مراكز التفكير المتعددة المعنية بمصر والمنطقة

 

يلحظ مناقشة مستفيضة لهذا الموضوع خاصة في ظل تداعيات كورونا، وانخفاض سعر النفط. لقد استطاعت هذه الكتابات أن تطور منظورا شاملا ومتعدد الأبعاد يجمع بين العوامل الداخلية وتلك الإقليمية والدولية عند مناقشة ما بات يعرف بالاستقرار بعيد المدى، أو ما أطلقت عليه بعض التقارير الدولية "تعميق الاستقرار".

يختتم المؤلفان فصلهما بالتحديات الثلاثة، التي ستواجه الإدارة الجديدة في تحديث سياستها تجاه مصر، يتمثل أولها في إقناع صانعي السياسات المثقلين بالأعباء، والذين يكرهون المخاطرة بتغيير مسارهم مع بلد -مقارنة بالدول العربية الأخرى- ليس في أزمة فورية، ويتمثل التحدي الثاني في إيجاد طرق لتقليل وإعادة تركيز إحدى أكبر حزم المساعدات الخارجية الأميركية بدون المخاطرة بالتعاون المصري بشأن المصالح الأمنية الأميركية، وأخيرا فإن معرفة كيفية التأثير على حكم نظام يعتمد، إلى حد ما، على الدعم الأميركي؛ لكن غالبا ما أثبت أنه يقاوم الضغط الخارجي.

ويبقى أن نشير إلى أن علاقة مصر بإدارة محتملة لبايدن، سوف يحكمها الكثير من العوامل السابقة؛ لكنها سوف تعتمد بشكل رئيسي على قدرة النخبة المصرية على تطوير منظور شامل يعكس رؤيتنا -دولة ومجتمعا وقوى تغيير- لأنفسنا ودورنا الإقليمي والدولي، وما نريد من الولايات المتحدة، ولهذا حديث آخر.



المزيد من الكاتب
الأكثر قراءة