إدريس البصري.. نهاية مرحلة أو نهاية الميكيافيلية الشعبية

حكاية رجل خارج نسق السلطة
الموت الرمزي لإدريس البصري
بعد أن انتهت الضجة الإعلامية التي أحدثها وزير الداخلية المغربي الشهير في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وبعد لقاءاته التلفزيونية على أكثر من شاشة عربية وأجنبية وردود الفعل الموزعة بين الإيجاب والسلب تجاه كل ما قيل، بعد كل ذلك كيف يمكن الإمساك بالتوجهات العامة لهذا الرجل الذي قضى أكثر من ثلاثين سنة في سدة الحكم بالمغرب وخبر السياسة والتحكم في مصير المغاربة أكثر من ثلاثة عقود؟ وكيف يمكن البحث في حياة أو بالأحرى حيوات إدريس البصري الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس أيام كان في أوجه وجبروته؟
وحينما أقر على رؤوس الأشهاد بأنه أضحى رجلا طريدا مفلسا في فرنسا، هل يمكن اعتبار الرجل مذنبا حقا أم ضحية من ضحايا عنف السياسة يبحث عمن يخلصه من حالة اليتم السياسي بعد وفاة ولي نعمته الحسن الثاني؟ وهل كان البصري يمتلك أو يؤسس لنسق سياسي يعرف مساراته وتفاصيله أم أنه كان رجلا بسيطا داخل جهاز أمني تقليدي ربما لا يفقه من عمله سوى أن ينفذ التعليمات؟
إن إحدى ميزات التجربة السياسية لإدريس البصري الرجل القوي في المغرب خلال أكثر من ثلاثة عقود هي أنه استطاع بدهائه السياسي البدوي أن يؤسس لشبكة واسعة ومتداخلة من العلاقات اجتمع فيها الجانب الأمني بالعسكري والسياسي.
| " تصريحات البصري بأنه لا يمتلك حتى أجر المحل الذي يستأجره وأن هناك من يسعى إلى النيل منه، تؤكد بالفعل أنه انتهى إلى درجة الصفر في "العدم السياسي" وأنه لم يكن سوى رجل تمت صناعته داخل نسق السلطة " |
ومن ثم فإنه كان يمتلك أكثر من حياة واحدة. والمفارقة هي أن الكثيرين ممن سعوا إلى تناول تجربة البصري السياسية إما إهم سعوا إلى تبرير مواقفه لأنهم كانوا في لحظة ما من ندمائه واستفادوا من جزيل عطائه. وإما أنهم تعرضوا لضربات سياطه وهراواته وقضوا سنوات في زنازنه المظلمة. ومن ث شرعوا في محاكمته على صفحات الجرائد ونعته بأرذل النعوت.
والأنكى من كل هذا أن هناك من كانوا في السابق توليفة من توليفاته، سرعان ما انبروا للنيل منه وهم الذين كانوا في السابق بعضا من صناعته الخاصة.
وإذا كان الاعتراف سيد الأدلة كما يقول فقهاء القانون فإن اقرار إدريس البصري في حواره مع قناة الجزيرة الفضائية بأنه لا يمتلك حتى أجر المحل الذي يستأجره وأن هناك من يسعى إلى النيل منه، يؤكد بالفعل أنه انتهى إلى درجة الصفر في "العدم السياسي" وأن البصري السابق لم يكن سوى رجل كعامة الرجال مع ميزة واحدة ووحيدة هي أنه تمت صناعته داخل نسق السلطة. وبالتالي فلا حياة له خارج هذا النسق.
حكاية رجل خارج نسق السلطة
إن التحليل الهادئ للتجربة السياسية لوزير الداخلية المغربي الأسبق يقتضي الانطلاق من مسلمات منهجية محددة، وهي أن تجربة إدريس البصري المغربي لا يمكن فصلها عن مفهوم السلطة وتمظهراته كفعل قهري في المجتمع العربي. وأن وزراء الداخلية في البلدان العربية وبالرغم من الفروقات الشخصية والخصوصيات المحلية يلتقون في نقاط مشتركة تؤدي إلى ذات النتائج تقريبا.
فدلالة السلطة في المجتمع العربي منذ بواكيره الأولى ارتبطت بمفهوم الممارسة القهرية وانتقالها من فعل يرتبط بتدبير علاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية ملتبسة في أفق البحث عن فضاء مشترك، إلى علاقة عمودية مبنية على تجسيد فعل الامتياز وتطبيقه بصورة قهرية على الآخر.
إن السلطة في المجتمع العربي تجد تجلياتها البارزة داخل بوتقة نفي القهر الخارجي المتحقق في الماضي وممارسة الاستبداد إبان لحظة القوة والتفوق. وذلك وفق قاعدة تحليل نفسية تنظر إلى الإنسان العربي باعتباره كائنا مقهورا بالقوة وبالفعل، وأن غايته المثلى هي نفي القهر أولا ثم البحث في إمكانية إسقاطه خارجيا بهدف تحقيق سنة التعويض.
وعلى هذا الأساس فإن المفهوم الاستبدادي للسلطة لا يرتبط بنتاج فردي خالص، إنما هو حصيلة وجود نسق سلطوي يبحث عن تحققه الفعلي من خلال فرد واحد أو جماعة توافرت فيها الظروف اللازمة لتحقيق هذا الفعل.
من هذا المنطلق يكون البصري في آخر المطاف نتاج "ثقافة سلطوية" امتدت في المغرب أزيد من ثلاثة عقود كاملة كان خلالها هو صاحب الحل والعقد، وهذه الثقافة السلطوية نعني بها "الأجهزة الأيديولوجية للدولة المغربية"، والتي تحيل على مجموع القنوات المادية والمعرفية التي تعتمدها الدولة لديمومة سياستها وسلطتها.
إن سياسة البصري هي تجسيد فعلي لهذه الأجهزة، ورغم أنه كان يوجد على رأس هرمها فهو امتداد طبيعي لها. ولا حياة له خارج حدودها العامة، وعلى هذا الأساس فإن كل قراراته لا تجد مسوغاتها السياسية إلا داخل ذات الثقافة وذات النسق. ومن ثم قد ينسى البعض أو يتناسى أن الدعوة إلى محاكمة البصري هي في الواقع محاكمة لتجربة سياسية كاملة بكل تفاصيلها ورموزها.
إن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة هو هل تمكن محاكمة تجربة سياسية امتدت أزيد من ثلاثة عقود؟ وهل بالإمكان إقامة محاكمة عادلة؟ الجواب بالطبع سيكون نعم، لكن هل يمكن تنفيذ الأحكام الصادرة؟ والجواب سيكون بالطبع لا.
إن التجارب الإنسانية تقدم العديد من الدروس والعبر في هذا الباب. فالانتهاكات الحقوقية والخروقات الكبرى التي تمت من قبل النظام العنصري في بريتوريا ضد السود، ورغم العنف والتنكيل الذي جوبهت به حركة سويتو ضد نظام الأبارتيد، فإن جميع الأطراف في جنوب إفريقيا انتهت إلى إرساء ثقافة سياسية تقوم على دعائم "الحقيقة والمصالحة" دون أن تتجاوز ذلك إلى مرحلة المحاسبة وتنفيذ العقاب.
يقع هذا في دولة جنوب إفريقيا التي استطاعت أن تؤسس تصالحا مع ذاتها، في حين أن بلدا مثل المغرب لم يرق بعد إلى هذه المرحلة، ويصعب عليه أن يصل إلى هذا المطمح في اللحظة التاريخية الراهنة.
إن الذين يطالبون بمحاكمة إدريس البصري, كانوا في السابق من أقطاب اليسار واليسار الجذري، ومن الإسلاميين. صحيح أن بعضهم تعرض للتنكيل ومورست في حقه الكثير من مظاهر القهر، لكن الإشكال هو أن الكثير من هؤلاء المناضلين السياسيين الذين كانوا يحملون مشروعا سياسيا ومجتمعيا للمغرب أصبحوا يتهافتون اليوم على الأبواب للظفر بالنزر مما كان يحظى به البصري في السابق.
إن منطق التحليل يقود إلى أن داخل اللاوعي الجمعي لأولئك الذين يطالبون برأس البصري اليوم بعضا من سلوكياته، ويسعون إلى تنفيذها. وقد لا نستغرب كثيرا عندما نجد بعد أقل من عقد صورا مشوهة لشخص كان يدعى إدريس البصري.
أما إذا كنا من أنصار المحاسبة والإنصاف، فإن المغرب لم يكن ليقوم بذلك، لسب بسيط هو أن التاريخ السري والعلني للمغرب كان دائما تاريخ تسويات وتوافقات ولو تم الأمر على حساب الاختيارات الديمقراطية.
الآن وقد انتهى البصري إلى منفاه الاختياري بباريس، فإن النسق السياسي المغربي الجديد، الذي يصفه أصحابه بـ" العهد الجديد" يريد لنفسه أن يؤسس قطيعة مع رموز الماضي، لأن شرعية النسق الجديد لا يمكنها أن تؤسس مسارها وشرعيتها إلا على أنقاض الشرعية السابقة. والسياسة دائما لا تخشى الفراغ بقدر ما يقتلها التكرار والتنميط.
الموت الرمزي لإدريس البصري
ميزة الممارسة السياسية في المغرب وربما في دول العالم العربي أنها تستند على قاعدتين اثنتين هما: الخبرة والمزاج. فالخبرة هنا لا تعني بالضرورة التدبير المحكم لحقوق وواجبات مجموعة بشرية محددة الأهداف والغايات وإنما القدرة على تنفيذ قرارات سياسية مرسومة سلفا من قبل الأجهزة الأيديولوجية للدولة.
ومن ثم فإن السياسي الناجع حسب هذه الرؤية السياسية الضيقة هو الشخص الذي ينفذ الأوامر. إن هذا الموقف المتنفذ يصبح مع الوقت جزءا من التركيبة النفسية للإنسان المغربي وحتى العربي.
أما القاعدة الثانية المتعلقة بالمزاج، فتتضح معالمها من خلال الحاكم العربي الذي تبدو قراراته العامة أقرب ما تكون إلى اختيارات ظرفية قد لا تستند كثيرا على الرؤية السياسية وطرح كافة الاحتمالات.
| " منطق التاريخ يقول إن البصري لم يترك وراءه شيئا، شأنه شأن العديد من القادة وزعماء الأحزاب بالمغرب الذين دخلوا اللعبة السياسية إما من باب الوجاهة أو الصدفة المحضة أو الانصياع الأعمى لأصحاب الجاه " |
بل إن عنصر الذاتية الزائدة يتحكم في الكثير من قرارات الحاكم العربي. فلكل حاكم حاشيته الخاصة ورجاله الذين يستمزجهم وعلاقته بهم تسير وفق خط عمودي، لا يستحضر بالضرورة شرط التفاعل بقد رما يستند على قواعد التنفيذ.
إن النظام السياسي العربي يشتغل وفق قاعدة "لكل زمن رجالاته". ويبدو أن البصري كان ضحية هذه الرؤية في الفعل السياسي في المغرب مع العلم بأنه هو الذي ساهم إلى جانب الحسن الثاني في صنع هذه السياسة منذ 1974 إلى غاية 1999. و دبر معه جميع الملفات السياسية والحقوقية وحتى الدينية.
ولكن، هل ترك إدريس البصري شيئا للتاريخ ؟ وهل لهذا الرجل تاريخه الخاص؟ أم أن البصري الرجل القوي انضاف إلى قائمة رجال المغرب الذين انتهى تاريخهم الخاص مع انتهاء وظائفهم السياسية.
إن منطق التاريخ أو ربما مكره يلزم رجل السياسة بأن يكون له شيئ يتركه للمستقبل. ومكر التاريخ يقول إن البصري لم يترك وراءه ما يذكره به السياسيون. شأنه شأن العديد من القادة وزعماء الأحزاب السياسية بالمغرب. الذين دخلوا اللعبة السياسية إما من باب الوجاهة الاجتماعية أو من باب الصدفة المحضة أو الانصياع الأعمى لأصحاب الجاه.
فمنهم من قضى نحبه وأصبح نسيا منسيا، ومنهم من يعيش على أمجاد لم يصنعها ولم تكن له يد فيها، وذاك هو حال تاريخ المغرب السياسي منذ الاستقلال.
إن معضلة البصري الأولى هي أنه لا يمتلك خطابا سياسيا واضح المعالم مؤطرا بأجهزة مفاهيمية تحيل على رؤية نسقية أو مدرسة في السياسة.
يقول البصري متحدثا عن نفسه في أحد تصريحاته الأخيرة "أنا رجل سياسة، ولم أفعل شيئا آخر غير السياسة. والرجل السياسي دائما المجال مفتوح له. وأنا لا أغلق على نفسي أي مجال، وعلى الخصوص المجال السياسي".
إن تصريحا من هذا الحجم يقتضي من صاحبه أن يكون متحررا ومتنقلا بين المدارس السياسية، بل ومالكا لناصية الخطابات السياسية من ناحية التمثل الذهني والممارسة. وهو الأمر الذي لا يجد سندا موضوعيا له في تجربة البصري.
فكما يبدو أن البصري غير معني بامتلاك النظريات و الأجهزة المفاهيمية. بل إن همه الأساس كان هو أن يمارس السياسة في تجلياتها البسيطة التي تحيل على المصلحة الفردية. ومحاربة الخصوم السياسيين، واستعمال كافة الأسلحة للإطاحة بهم.
ومن ثم أمكن أن نجد توصيفا لتجربته السياسية التي تأخذ شكلها العام في أنها ضرب من "الذرائعية أو الميكيافيلية الشعبية ". التي تفهم السياسة على أنها امتلاك للسلطة، والتفاني في خدمة قمة هرم السلطة مع الاستحضار الدائم لمبدأ المصلحة الخالصة.
إن الممارسة السياسية التي تعني عند البصري "السلطة" لا يعنيها أن تكون مؤطرة. وإنما همها الأساس هو أن تكون ناجعة من حيث مقاومة الخصوم السياسيين وردعهم قبل أن يبادروا إلى الفعل. وهذه الخاصية ربما هي التي ساهمت في تقوية درجات الحظوة التي نالها البصري لدى الحسن الثاني.
بحيث إن درجات قرب البصري من الحسن كانت عندما كشف هذا الأخير عن قدرة خارقة في المزج بين الترهيب والترغيب خلال مراحل مواجهة أقطاب اليسار خلال العقدين السابع والثامن من القرن الماضي.
لكن السر أيضا في عقم هذه التجربة، ونهايته الميلودرامية هو أن صاحبها مارس السلطة بكثير من السذاجة السياسية ولكن الآن وقد انتهى اليسار إلى ما انتهى إليه. ومات الحسن الثاني الذي كان يصف نفسه بخادم المغاربة. فإن البصري الذي لايزال يفضل أن ينادى بخادم أعتاب الحسن الثاني لم يستوعب بعد أن ذاك عهد ولى لن يعود. وأن لكل عهد جديد رجالاته وخدامه.
كثير من الذين طالبوا بمحاكمة البصري اعتبروه مسؤولا عن الفساد المالي والإداري في المغرب، وسعوا إلى الزج بأتباعه وأقربائه في السجن للضغط عليه، وهذا الأسلوب يبدو مألوفا في السياسات الأمنية العربية. لكن يبدو أن واقع القضية أكبر من هذا الحجم.
إن البصري وباعتباره ساهم في صناعة السياسة المغربية في مرحلة استثنائية، لا يمكن أن نختزله في بعد مالي صرف بل إن آثار سياسته تدبير وتوجيه الملفات السياسية والدينية لاتزال ماثلة للعيان.
| " من عجائب القدر أن البصري الذي كان يهابه الجميع اكتشف المغاربة حقيقته الكاملة عبر الفضائيات، وكانت كل تدخلاته تثير الشفقة، ومن ثم احترق البصري من ذات الفوهة التي كان يرمي منها خصومه السياسيين " |
كيف لا وهو الذي أخد صفة "وزير الدولة في الداخلية والإعلام" أكثر من ثلاثين سنة. وصفة وزير الدولة في السياسة البروتوكولية المغربية كانت تمنح البصري آنذاك حظوة خاصة، تفوق قيمة الوزير المكلف بحقيبة معينة.
وزارة "الداخلية والإعلام" كانت تنعت بأم الوزارات. وكل الوزراء في عهده كانوا يهابونه، لا لأنه وزير قوي ولكن لأن كلمته مسموعة لدى الحسن الثاني، وكانوا في جلساتهم الحميمة يعتبرونه صاحب وزير الدسائس أكثر منه وزير الداخلية.
لكن ماذا بقي من كل ذلك؟ لم يبق غير شخصية ملتبسة جمعت بين الدهاء البدوي، والطاعة العمياء لأصحاب القرار، والضرب بقوة على أعناق الخصوم.
لكن يبدو أن التركة الخفية لأقدم وزير داخلية في العالم العربي هي أن هذا الرجل تمكن من خلال مسيرته الطويلة من خلق أجيال من المغاربة يفكرون بذات النمط الذي تركه وراءه أي نمط "الميكيافيلية الشعبية"، ولذا يبدو أن الكثير من المغاربة الذين ذاقوا بعضا من عنف البصري يحنون لزمنه وإن بصورة مغايرة تكشف عن التباس خاص في العلاقة بين الضحية والجلاد.
وما يستوقف أكثر هو تعليق أحد المعتقلين السياسيين المغاربة السابقين الذين قضوا سنوات عدة في المعتقل الرهيب لـ"قلعة مكونة" بأمر من إدريس البصري وظل هذا المعتقل السياسي الذي تشبع كثيرا بالأطروحات السياسية اليسارية حين خرج من معتقله يبحث عن الميزات الأساسية التي يتميز بها هذا الرجل الذي كان سببا في قضائه أكثر من سبعة عشر عاما في السجن… وكم كانت دهشته كبيرة عندما وجد نفسه أمام رجل لا يمتلك حتى التعبير والدفاع عن اختياراته بلغة عربية واضحة لا لبس فيها، ولأنه كان يعي هذا النقص جيدا فإنه عادة ما كان يلجأ إلى لغة البكاء والتمسح بأولياء نعمته والاختفاء وراءهم.
إن النتيجة المنطقية لكل من دخل دهاليز السياسة المعتمة من الأبواب الأمنية هي أن مصيره لن يكون أحسن من مصير شرطي صغير من الدرجة الأخيرة، وما أن تنتهي مدة صلاحيته حتى يصبح في غياهب الماضي.
ومن عجائب القدر أن البصري الذي كان يهابه الجميع اكتشف المغاربة حقيقته الكاملة عبر الفضائيات، وكانت كل تدخلاته تثير الشفقة، لأن خصومه الذين يتهمهم بمحاربته، نجحوا في تصريف قضيته إعلاميا وتعريته أمام الرأي العام المغربي والعربي، ومن ثم احترق البصري من ذات الفوهة التي كان يرمي منها خصومه السياسيين.
ــــــــــــــــــ
كاتب مغربي
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.