10 خطوات تفصلك عن المنافسة في الأولمبياد

الأميركي مايكل فيلبس أحد أكثر الرياضيين نجاحا في تاريخ الأولمبياد (رويترز)
الأميركي مايكل فيلبس أحد أكثر الرياضيين نجاحا في تاريخ الأولمبياد (رويترز)

كثير من الناس يعجبون بالأبطال الأولمبيين ويتمنون أن يكونوا مثلهم. لكن هل تساءلت يوما كيف يعيش الرياضي الأولمبي حياته، وما الذي ينبغي عليك فعله لتصبح مثل هؤلاء الأبطال؟

استعرض تقرير نشره موقع "هيلث دايجست" (Health Digest) الأميركي، أبرز الأشياء التي يفعلها الرياضيون الأولمبيون في حياتهم اليومية، والتي تجعل منهم أشخاصا مختلفين تماما عن بقية الناس.

النظام الغذائي

صرّح السباح مايكل فيلبس بأنه يتناول يوميا "3 شطائر من البيض المقلي، و3 فطائر من رقائق الشوكولاتة، وعجة بـ5 بيضات، و3 شرائح من الخبز المحمص الفرنسي، ووعاء من البرغل" في خضم التدريبات استعدادا لخوض الألعاب الأولمبية.

عندما تصبح رياضيا أولمبيا، تتغير احتياجاتك من السعرات الحرارية بشكل كبير بسبب زيادة مستويات النشاط.

ويأخذ خبراء التغذية بعين الاعتبار المغذيات الكبيرة بالنسبة للرياضيين، وهي الكربوهيدرات والدهون والبروتينات. تعطي الكربوهيدرات النشاط وتساعد على تحسين الوظائف البيولوجية الأساسية. وتوفر الدهون الأحماض الدهنية الأساسية وتساعد في امتصاص العديد من الفيتامينات والمعادن، بينما تساعد البروتينات في التعافي الشامل وبناء العضلات.

ويستهلك معظم الرياضيين في المستويات العالية ما بين 55 إلى 60% من السعرات الحرارية اليومية من الكربوهيدرات، ومن 20 إلى 30% من الدهون، ومن 15 إلى 25% من البروتينات.

ويتدرب الرياضيون لأعوام للتنافس في الألعاب الأولمبية التي تقام مرة واحدة كل 4 سنوات. أثناء الألعاب، من الشائع الإصابة بآلام في الجهاز الهضمي بدرجات متفاوتة، ويمكن أن تؤدي نوبة الإسهال إلى عرقلة مسار التدريب العادي عن طريق التسبب في الجفاف أو الإرهاق.

لهذا السبب، يلتزم أغلب الرياضيين خلال الألعاب بالأطعمة المألوفة لمنع أي مشكلات صحية، لكن البعض لا يستطيع مقاومة رغباته. وقد عُرف النجم الأولمبي يوسين بولت بحبه لشرائح الدجاج من ماكدونالدز قبل خوض المنافسات.

وذكرت مجلة "رانينغ ماغازين" أن بولت أكل ما يقرب من 100 قطعة صغيرة من أصابع الدجاج خلال دورة الألعاب الأولمبية عام 2008. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن ماكدونالدز ليست أفضل طريقة للحصول على جسد أو مهارات الرياضي الأولمبي.

سيصبح التدريب وظيفتك الثانية

يقول التقرير إن الرياضيين الأولمبيين يكرسون حياتهم للتدريبات، وهذا ما يدفعنا إلى التفكير: كيف ستبدو حياتنا إذا استبدلنا بتدريبات عطلة نهاية الأسبوع، نظاما رياضيا يمتد على كامل أيام الأسبوع؟

من المهم أن نلاحظ أن معظم الرياضيين على المستوى الأولمبي كانوا غير معروفين تقريبا قبل الفوز بالميداليات، وغالبا ما يتعين عليهم العمل في وظائف أخرى بعيدا عن الرياضة لتغطية نفقاتهم. وبالإضافة إلى أعباء العمل، يتدرب هؤلاء الرياضيون ما بين 20 و30 ساعة أسبوعيا.

لتحقيق هذه المعادلة، يجب أن تحتل الرياضة أولوية قصوى في حياتك اليومية، وذلك على حساب الأنشطة الأخرى وأوقات الترفيه والأوقات الخاصة. إذا كنت تخطط لأن تصبح رياضيا أولمبيا، تذكر أن أسلوب حياتك سيكون قائما بالأساس على التدريبات ذات الشدة العالية.

ستحتاج إلى مدرب خاص

حتى تصبح رياضيا أولمبيا، فإنه من الضروري أن يكون لك مدربك الخاص الذي سيفعل كل شيء ليساعدك على النجاح.

يقوم المدربون بتوجيه الرياضيين فيما يخص اللياقة البدنية والصحة، ويفرضون فترات الراحة المطلوبة للتعافي من الإرهاق والإصابات على أسس علمية دقيقة.

تخفيض الجهد

"التناقص" هو الفترة التي يقوم فيها الرياضي بتخفيض الجهد لاستعادة اللياقة قبل خوض المنافسة، ويمكن أن يؤدي التناقص السيئ إلى إعاقة الرياضي وتخفيض أدائه.

ويوصي أغلب أخصائي فسيولوجيا التمرين بتخفيض الجهد بنسبة 90% خلال الأسبوع الذي يسبق المنافسة، والهدف هو التأكد من الحصول على قسط جيد من الراحة وتهيئة الجسم لتقديم أفضل أداء ممكن.

تغيّر كامل في الجسم

وفقا لموقع "إي فيتاليتي" فإن "ممارسة الرياضة تزيد من قوة العضلات وخفة الحركة وتقلل من نسبة الدهون وتزيد من القدرة على التحمل". كل هذه العوامل تؤثر على الجسم بشكل مباشر وغير مباشر، وتظهر النتائج بوضوح على شكلك الخارجي.

سيزيد جسمك من امتصاص الأكسجين والاستفادة منه، وهو ما يساعد على تكوين "أدينوسين ثلاثي الفوسفات" على المستوى الخلوي، وهو المسؤول عن سلسلة من التفاعلات التي تمنح عضلاتك الطاقة التي تحتاجها.

مع سعة القلب العالية وانتقال الدم بسلاسة في جميع أنحاء الجسم، يمكنك توقع ارتفاع مستويات اللياقة البدنية واستمرار بناء كتلة العضلات وتقليل الدهون في الجسم.

النوم مبكرا

يوصي الخبراء رياضيي النخبة بالاهتمام جيدا بأوقات الراحة والنوم. ووفقا لعيادة "ألاسكا سليب"، يعتبر النوم جزءا مهما من روتين تدريب الرياضيين، وله قيمة كبيرة مثل جدول التدريب الصارم والنظام الغذائي. ونظرا لأهمية النوم، غالبا ما يخصص له الرياضيون المحترفون غرفة خاصة.

حتى تصبح أولمبيا، عليك أن تفعل الشيء نفسه، وأن تحرص على تقليل مصادر الضوء في غرفة النوم، واختيار سرير مريح، والتخلص من الأجهزة الإلكترونية، وتتيح لنفسك وقتا للاسترخاء قبل النوم.

احتمال التعرض لبعض الأمراض

قد تتعرض بعض اللاعبات الأولمبيات إلى الإصابة بمتلازمة الأنثى الرياضية التي تتمثل في اضطرابات التغذية، واضطرابات الدورة الشهرية، وانخفاض كثافة المعادن في العظام، والتي تسبب هشاشة العظام. للأسف، هذه الحالة منتشرة بين اللاعبات المتنافسات في الألعاب الرياضية التي تعتمد على الرشاقة وجمال الجسم.

الخضوع لاختبارات المنشطات

تنتشر ظاهرة تناول المنشطات لتحسين الأداء بين الرياضيين، وعلى وجه التحديد الرياضيين الأولمبيين الذين يطمحون للتألق وحصد الميداليات.

وتعدّ هذه الممارسات مخالفة لقوانين الألعاب الأولمبية وكل الرياضات، وتؤدي إلى عقوبات متنوعة. على سبيل المثال، أدين 47 رياضيا روسيًّا بتعاطي المنشطات تحت رعاية الدولة قبل الألعاب الشتوية لعامي 2014 و2018. وقد وسعت اللجنة الدولية الأولمبية بعد تلك الحادثة قائمة المواد غير المشروعة إلى أكثر من 200 مادة.

ويخضع الرياضيون المشاركون في الألعاب الأولمبية للاختبارات بشكل متكرر على مدار الأشهر التي تسبق المنافسة. ورغم أنه أمر نادر الحدوث، ففي بعض الأحيان يتم سحب الميداليات بمجرد التفطن إلى أن أحد الرياضيين قام بتعاطي المنشطات.

الاهتمام بالصحة العقلية

اشتهرت المتزلجة الأميركية جيمي أندرسون، الحائزة على 14 ميدالية أولمبية، بحبها لليوغا كعنصر من عناصر نجاحها. في مقابلة أجرتها عام 2015 مع مجلة "يوغا"، قالت أندرسون إن ممارسة اليوغا تمنحها "ميزة تشبه النينجا" وتعزز نشاطها.

وفقًا لموقع "أو تي آند بي" (OT and P)، تؤثر مشكلات الصحة العقلية على حوالي 35% من الرياضيين في مرحلة ما من مشوارهم الرياضي، لأن ضغط المنافسات والتوق للحصول على الميدالية مرهق جدا.

وقد بدأت اللجنة الأولمبية مؤخرا في إعطاء الأولوية للصحة العقلية بين الرياضيين، ويرجع ذلك جزئيا إلى بوح السباح الأميركي مايكل فيلبس بمعاناته من الاكتئاب والقلق.

عادات صغيرة للنجاح

وراء كل رياضي أولمبي سنوات من التدريب، وتعطش للنجاح، وعادات صغيرة تساعد على تحقيق الأهداف. وقد أفاد العديد من الرياضيين الأولمبيين بأن ممارسة طقوس يومية صغيرة يساعدهم في التركيز والتألق واستمرار الرغبة في ممارسة الرياضة.

تشمل تلك الطقوس عادات بسيطة مثل تنظيف الأسنان في وقت محدد قبل النوم، ويقول بعض الحائزين على الميداليات الأولمبية إنهم لا يتخطون وجبة الإفطار أبدا، بينما يركز آخرون على التفكير الإيجابي لتحقيق الأفضل.

المصدر : مواقع إلكترونية

المزيد من أولمبياد طوكيو 2020
الأكثر قراءة