الحيوانات الأليفة تساعد طفلك على تعلم القراءة وتقليل التوتر

تعامل الأطفال مع الحيوانات الأليفة يلبي احتياجات جسدية ونفسية
نظرا لاعتماد الحيوانات الأليفة على الآخرين في الاعتناء بها، فغالبا ما يثير ذلك التعاطف والرحمة لدى الأطفال (مواقع التواصل)

حب الأطفال للحيوانات الأليفة يبدو غريزيا، خاصة الكلاب والقطط. وهذا ما يبرر إلحاح الصغار على اقتناء وتربية الحيوانات داخل المنزل.

وتظهر الدراسات أن اقتناء الحيوانات الأليفة قد يفيد الأطفال بعدة طرق، مثل تقليل التوتر، ويمكن حتى أن يساعد ذلك الأطفال على تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية.

وعلى الرغم من أن البحث عن التفاعل بين الإنسان والحيوان لا يزال جديدا نسبيا، فقد أظهرت الدراسات الأولية أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تقلل من مستويات الكورتيزول وتقليل الشعور بالوحدة وتعزيز الحالة المزاجية وزيادة المشاعر من الدعم الاجتماعي.

لذلك عند التفكير في تربية حيوان أليف بالمنزل، قد يتساءل الآباء هل يستحق الأمر هذا الوقت والجهد، وإلى أي مدى سيستفيد أطفالك حقا من امتلاك حيوان أليف؟

فوائد الحيوانات الأليفة

يقول الدكتور روستن مور عميد كلية الطب البيطري في جامعة ولاية أوهايو "إن الحيوان الأليف يعد أفضل صديق محتمل للطفل".

ويوضح مور أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و8 سنوات، يَعتبرون حيواناتهم الأليفة مصدر الراحة لهم.

المسح على الفراء أو حمل الحيوان له تأثير مهدئ للغاية على الأطفال (بيكسلز)

وفيما يلي مجموعة فوائد يمكن أن يحصل عليها أطفالك عند امتلاك الحيوانات الأليفة:

تقليل التوتر

يمكن أن تكون الحيوانات الأليفة بمثابة خافض للتوتر لدى الطفل بصورة كبيرة. وبصرف النظر عن الحب والرفقة التي يقدمها الأطفال بشكل غريزي هناك تغييرات فسيولوجية تحدث داخل الطفل عندما يداعب أو يلعب مع حيوانه الأليف.

يقول الدكتور مور "لقد ثبت أن التعامل مع حيوان أليف يقلل من هرمون التوتر الكورتيزول ويزيد من إفراز الدوبامين والأوكسيتوسين، وهما هرمونات مضادة للتوتر أو تساعد على الشعور بالرضا، وخاصة الأوكسيتوسين".

وأضاف "نرى هذا يحدث عند الإمساك بحيوان أليف أو مداعبته أو حتى مجرد التواجد حوله".

تخفيف الشعور بالوحدة

غالبا ما تعمل الحيوانات الأليفة كأصدقاء مخلصين لطفلك، فهي لا تضر مشاعر طفلك ولا تستبعده أو تتجاهله.

ومن ثم، فإن امتلاك حيوان أليف يمكن أن يخفف أيضا من الشعور بالوحدة، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعانون من مسألة تكوين صداقات.

ومن الشائع بشكل خاص للأطفال الصغار التحدث عن حياتهم واهتماماتهم أو مشاركة الأسرار مع حيواناتهم الأليفة. عندما يكون لديهم حيوان أليف، فإنهم يشعرون أن لديهم دائما شخصا يمكنهم التحدث إليه.

الشعور بالتعاطف والرحمة

تعتمد الحيوانات الأليفة بشكل أساسي على البشر لرعايتها. لا يمكنها صنع طعامها أو إعادة ملء وعاء الماء الخاص بها. حتى إنها تعتمد على الآخرين لممارسة الترفيه أو المشي اليومي مثل الكلاب.

ونظرا لاعتمادها على الآخرين في الاعتناء بها، غالبا ما يثير ذلك التعاطف والرحمة لدى الأطفال.

يتعلم الأطفال النظر إلى ما حولهم أو خارج نطاق اهتماماتهم الشخصية، فالطفل يتعلم التخلص من الأنانية واحترام أشكال الحياة الأخرى، لذا يمكنهم التحدث عن شعور حيوانهم الأليف عندما يتم تجاهله أو نسيانه. أو قد يناقشون شعور الجوع أو البرد. وهي الخطوة الأولى في بناء التعاطف والرحمة والحيوانات الأليفة طريقة رائعة لنقل الذكاء العاطفي.

يعرف الأطفال أن حيوانهم الأليف يحبهم مهما حدث. فالحيوان لا يهتم بما يرتديه الطفل أو كيف يبدو (بيكسلز)

تحسين مهارات القراءة

تعلم القراءة ليس بالمهمة السهلة، خاصة للأطفال المتعثرين فيها فيها. وبمجرد أن يطلب أحد الوالدين أو أي شخص آخر من الطفل قراءة أي نص. فإنهم يشعرون بالقلق بشأن الأصوات والنطق الصحيح للحروف والكلمات، لكن إذا طلبت من طفل أن يقرأ لحيوان أليف، فإن بعض هذا التوتر والقلق يختفي، كما يقول الدكتور مور.

بالإضافة إلى ذلك، يتحمس الأطفال للقراءة لحيواناتهم الأليفة لأنها لا تبدو كأنها واجبا مدرسيا. سيعرضون لحيواناتهم الأليفة صور الكتاب ويتحدثون معها عن القصة. فتصبح القراءة لحيوانهم الأليف شيئا يتطلعون إليه.

ووفق الدكتور مور "بالطبع، لا تستطيع الحيوانات فهم ما تقوله، لكن ممارسة القراءة لهم تعزز ثقة الطفل بنفسه".

الحب غير المشروط

يعرف الأطفال أن حيوانهم الأليف يحبهم مهما حدث، فالحيوان لا يهتم بما يرتديه الطفل أو كيف يبدو، إنه يحبه تماما كما هو، وهو ما يعزز ثقة الطفل بنفسه أيضا، ويعلمه عدم الحكم على الآخرين أو وضعهم في قوالب ثابتة.

يعلم المسؤولية

يعلم كل والد أن تعليم الأطفال كيفية تحمل المسؤولية ليس بالمهمة السهلة. سيتعلم الأطفال أيضا أن امتلاك حيوان أليف ليس شيئا يمكن الاستخفاف به وأنه مسؤولية كبيرة.

ممارسة الرياضة وتقليل فرط الحركة

إن امتلاك حيوان أليف يمكن أيضا أن يشجع الطفل على ممارسة الرياضة والحركة.

ويمكن للحيوانات الأليفة أيضا مساعدة الأطفال النشطين أو الذين يعانون من فرط الحركة على حرق الطاقة الزائدة.

يمكن للحيوانات الأليفة أيضا مساعدة الأطفال النشطين أو الذين يعانون من فرط الحركة على حرق الطاقة الزائدة (بيكسلز)

مساعدة أطفال الاضطرابات العصبية

التمسيد بالفراء أو حمل الحيوان له تأثير مهدئ للغاية على الأطفال.

لقد أصبح من الواضح أن اقتناء الحيوانات الأليفة يؤثر إيجابيا في تهدئة العديد من حالات الصحة العقلية والنفسية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والتوحد.

عوامل يجب مراعاتها قبل تربية حيوان أليف

من المهم أيضا مراعاة العوامل التي تجعل ملكية الحيوانات الأليفة مفيدة لعائلتك وتحديا لهم، مثل نوع الحيوان، وعمر أطفالك، ونمط الحياة بشكل عام، وهل المنزل مناسب لتربية حيوان أليف أم لا.

على سبيل المثال، هل تعيش في مبنى شاهق أم منزل به ساحة كبيرة؟ هل لديك طفل واحد فقط أم عدة أطفال؟ هل نادرا ما تخرج أو تسافر كثيرا؟ هل لديك استعداد للمتابعة المنتظمة مع الطبيب البيطري لتقديم الرعاية الصحية والتطعيمات اللازمة للحيوان.

استشر الطبيب الخاص بك إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من نقص المناعة أو فرط الحركة أو التوحد وغيرها من الأمراض والاضطرابات، لاتخاذ الاحتياطات اللازمة واختيار الحيوان المناسب، ربما يحتاج هذا الفرد إلى كلب الخدمة المدرب على التعامل مع المكفوفين وأصحاب الاضطرابات وكبار السن وليس مجرد كلبا اعتياديا.

وأخيرا، فإن الحصول على حيوان أليف يجب ألا يكون قرارا متسرعا. يجب أن يكون اتخاذ قرار بتبني حيوان أليف أمرا تبحثه الأسرة وتدرسه بعناية. وكذلك فإن اقتناء حيوان أليف أيضا ليس بديلا عن الأبوة والأمومة الجيدة.

نعم، إن امتلاك حيوان أليف يوفر بعض فرص التعلم، لكن لا يجب عليك اقتناء حيوان أليف ثم إلقاء كل المسؤولية على أطفالك، وبصفتك أحد الوالدين، ما زلت بحاجة إلى أن ترافقهم وتتأكد من أن كل شيء يسير بشكل صحيح بينهم وبين حيوانهم الأليف.

المصدر : مواقع إلكترونية