من أعالي الجبال إلى مخيمات اللجوء.. شراكة بين مفوضية اللاجئين والمغامرة القطرية أسماء آل ثاني

شراكة بين مفوضية اللاجئين والرياضية القطرية الشيخة أسماء آل ثاني بهدف نشر الوعي حول قضايا اللاجئين.

الشيخة أسماء آل ثاني تناصر اللاجئين والنازحين خلال رحلتها الاستكشافية في القطب الجنوبي (الصحافة القطرية)
الشيخة أسماء آل ثاني تناصر اللاجئين والنازحين خلال رحلتها الاستكشافية في القطب الجنوبي (الصحافة القطرية)

الدوحة ـ بهدف نشر الوعي حول قضايا الأشخاص المجبرين على الفرار بسبب الصراع والاضطهاد من لاجئين ونازحين، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن إطلاق شراكتها مع المغامرة والرياضية القطرية الشيخة أسماء آل ثاني.

وتشتهر الشيخة أسماء آل ثاني صاحبة الأرقام القياسية بمناصرتها لقضايا تمكين المرأة في العالم العربي والمنطقة.

ويتزامن الإعلان عن هذه الشراكة مع أحدث إنجازات أسماء آل ثاني؛ حيث تمكنت من تسلق جبل فينسون والوصول لأعلى قمة في القطب الجنوبي "أنتاركتيكا"، كما نجحت في إكمال مسار التزلج المؤدي إلى الدرجة الأخيرة للوصول إلى القطب الجنوبي والذي تبلغ مسافته 111 كيلومترا، لتكون أول امرأة قطرية تحقق هذا الإنجاز.

وبهذه المناسبة، أعربت الشيخة أسماء آل ثاني عن أملها بأن يكون العام الجديد فرصة لتسليط الضوء على معاناة أكثر من 84 مليون شخص من المجبرين على الفرار من ديارهم بحثا عن الأمان والأمل.

وأضافت -في تعليق لها على الشراكة مع المنظمة الدولية- أنها عندما شعرت بالبرد القارس في "أنتاركتيكا"، لم تستطع إلا أن تفكر في آلاف اللاجئين الذين يتحتم عليهم السير في طرق خطرة للوصول بأطفالهم إلى بر الأمان، معبرة عن ثقتها بأنها ستواصل دعمها بكل ما في وسعها من أجل إيصال أصوات هؤلاء إلى مختلف المنصات.

الشيخة أسماء آل ثاني فوق أعلى قمة في أوروبا (الصحافة القطرية)
الشيخة أسماء تعبر عن ثقتها في إيصال صوت اللاجئين (الصحافة القطرية)

مصدر إلهام

أما ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دولة قطر آيات الدويري؛ فأكدت أن الشيخة أسماء تمثل مصدر إلهام للكثيرين، وخاصة للنساء، بفضل شغفها وشجاعتها والتزامها وحسها العالي بالتضامن.

وأشارت إلى أن الشيخة أسماء لا تمثل مغامراتها مصدر إلهام للكثيرين للوصول إلى تحقيق طموحاتهم فحسب، بل إنها تعتبر منصة للتوعية وحشد الدعم لحقوق اللاجئين والنازحين داخليا الأكثر ضعفا حول العالم، معبرة عن فخرها بكونها داعمة لقضية اللاجئين ومناصرة للمهجرين قسرا.

وتسعى الشيخة أسماء آل ثاني لاستكمال رحلة استكشافية تمتد لعامين لتصبح أول امرأة من الشرق الأوسط تستكمل مسابقة البطولات الكبرى للمستكشفين، والتي تتضمن تسلق 7 قمم والوصول للقطبين الشمالي والجنوبي.

القمم السبع

وتطمح الشيخة أسماء آل ثاني إلى أن تكون مصدر إلهام وفخر للسيدات والشباب في منطقة الشرق الأوسط، وتصبح أول امرأة من الشرق الأوسط تكمل مشروع "تحدي القمم السبع للمغامرين"، وهو مشروع يتضمن تسلق أكبر قمة في كل قارة من قارات العالم.

وتقول الشيخة أسماء "منذ طفولتي، كان يراودني حلم تسلق المرتفعات، وهو حلم نابع من حبي للرياضة، ومن إيماني بها كمصدر إلهام للآخرين، وبفضل عملي المكثف في مجال الرياضة، لاحظت مدى تأثير الرياضة والرياضيين في حياة الشعوب، فعندما يسقط الرياضي، نراه ينهض مجددا، وعندما يتعرض للخسارة، لا يستسلم، بل تقوى عزيمته، لذا، فإن الرياضيين هم قدوتنا جميعا لنكون أفضل، ونحاول بدورنا أن نكون قدوة للآخرين".

وترى أنها عندما تتسلق المرتفعات، تتسلح بإرادة قوية لتحدي قدراتها، ورفع سقف طموحاتها، فهي تأمل في تسلق أعلى مرتفعات العالم وأن تتخطى الصورة النمطية للمغامر التقليدي، وتلهم النساء والشباب في المنطقة أن يتحدوا أنفسهم ويرفعوا من سقف أحلامهم.

وكانت آل ثاني، قد أكملت 3 من 9 تحديات كبرى للمغامرين حول العالم، ففي عام 2018، أصبحت أول سيدة قطرية تتزلج على أقصى نقطة بالقطب الشمالي ضمن فريق دولي ضم مجموعة سيدات من دول أوروبية وشرق أوسطية، كما أصبحت أول سيدة قطرية تتسلق قمة أكونكاغوا في الأرجنتين، وقبلها في عام 2014، كانت ضمن أول مجموعة سيدات قطريات يتسلقن قمة كليمنجارو في تنزانيا.

المصدر : الجزيرة