إليك طرق مختلفة لطرح الأسئلة على طفلك بعد عودته من المدرسة

عندما يشعر طفلك بالسعادة والهدوء؛ قد يكون هذا هو الوقت المناسب لبدء طرح الأسئلة عليه حول يومه (بيكسابي)

هل تنتظري ابنك حين عودته من المدرسة لتعرفي من شاركه يومه ومن لعب معه وهل قابلته بعض المواقف الصعبة، وكيف كان أداؤه داخل الفصل الدراسي، وهل فهم الدرس من معلمه أم أن أنه يحتاج إلى مساعدة؟

إذا كنت تريدين معرفة إجابة كل هذه الأسئلة، فلا تسألي ابنك كيف كان يومك الدراسي؟ فأحيانا يكون السؤال العام أكبر من أن يجيب عنه الأطفال الصغار. إنهم لا يعرفون حتى من أين يبدؤون.

تقول الكاتبة ويندي ويزنر المتخصصة في شؤون الأم والطفل -على موقع "فيري ويل مايند" (Verywellfamily)- إن أحد الأشياء الرائعة في إرسال أطفالنا إلى المدرسة هو أن يتمكنوا من تجربة عالم كامل خارج حياتهم في المنزل، فالخبرات التعليمية مهمة بالطبع، لكن الأهم الخبرات الاجتماعية. إنهم يختبرون شعور أن يكونوا جزءا من ثقافة مدرستهم، وتكوين صداقات، والتواصل مع المعلمين، والتغيير والنمو كأشخاص.

بوصفنا آباء، نريد لأطفالنا أن يحصلوا على هذه التجارب بأنفسهم وبطرقهم الخاصة، لكننا نريد أيضا معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات حول ما يحدث خلال فترة وجودهم بعيدا عنا. نريد أن نعرف لحظات البهجة التي مروا بها، والأشياء الجديدة التي تعلموها، ونهتم كثيرا بمعرفة الصعوبات التي قد يكونوا واجهوها.

يقول أندرو إم لي -في مقال له على موقع "أندرستوود" (Understood)- إن بعض الأطفال يحبون الحديث عن المدرسة مع الآخرين، ولكن الأمر يشبه خلع الأسنان بالنسبة للأغلبية منهم، فهم لا يريدون مشاركة حتى بعض التفاصيل حول يومهم، خاصة إذا كان هناك شيء يزعجهم، مثل التنمر أو المعاناة في المدرسة.

إذا كان طفلك يتمتع بخصوصية كبيرة أو لا يعرف كيف يحكي عن تفاصيل يومه كأغلب الأطفال، فهناك طرق لطرح الأسئلة التي ستفتح محادثة بدلا من إغلاقها.

كيف تعدين طفلك لمواجهة العنصرية في دولة أجنبية؟إذا كان طفلك يتمتع بخصوصية كبيرة كأغلب الأطفال، فهناك طرق لطرح الأسئلة (شترستوك)

 

فيما يلي بعض الأشياء الأساسية التي يجب وضعها في الاعتبار.

اطرحي أسئلة مفتوحة

يراهن الجميع على أنك إذا سألت أي طفل كيف كان يومك؟ فستكون الإجابة نفسها تقريبا وهي "جيد". وبالرغم من الكلمة توحي بأن كل شيء على ما يرام؛ فإن "جيد" لا تخبرك بشيء حقيقي وتنتهي المحادثة بذلك.

كذلك إذا طرحت سؤالا يمكن الإجابة عنه بكلمة واحدة، مثل نعم أو لا، فهذا ما ستحصل عليه. لذا حاولي طرح أسئلة مفتوحة بدلا من ذلك. مثال "ما أفضل شيء فعلته في المدرسة اليوم؟ وما الذي جعلك تبتسم؟" يمكن طرح هذه الأسئلة كنقطة بداية لمحادثة مطولة بعد ذلك.

تجنب الأسئلة السلبية

إذا كنت تعتقدين أن شيئا ما لا يسير على ما يرام مع طفلك، فقد تقومي بطرح أسئلة بطريقة سلبية واستخدام كلمات مليئة بالحزن أو اللوم، ولكن هذه الطريقة لا تفيد ولا تجعل الطفل يقول شيئا. في المقابل فإن السؤال بطريقة إيجابية يتيح لطفلك التعبير عن مخاوفه. مثال "سمعت أنك جلست مع أشخاص جدد اليوم. فيما كنت تتحدث معهم؟".

اجعلي أسئلتك محددة

اجعل أسئلتك بعد المدرسة محددة قدر الإمكان، تقول دانا باسو -مختصة نفسية إكلينيكية- إن طرح أسئلة حول الأنشطة التي قاموا بها خلال اليوم، أو المشاعر التي شعروا بها، يمكن أن يكون مفيدا. لأنه يساعد على توجيه انتباههم إلى لحظات محددة، مما يتيح لهم أن يكونوا أكثر قدرة على تذكر القصص واللحظات التي مروا بها ويحكوا عنها.

عسر الكتابة.. عندما تكون الخط السيئ لطفلك علامة على شيء أكثر خطورةإذا كنت تعتقدين أن شيئا ما لا يسير على ما يرام مع طفلك، فقد تقومي بطرح أسئلة بطريقة سلبية لكن هذه الطريقة لا تفيد (شترستوك)

أسئلة يمكن طرحها على طفلك الأصغر سنا:

  1. مع من لعبت وقت الفسحة؟
  2. ماذا فعلت خلال حصة التربية البدنية؟
  3. هل شعرت أنك كنت بحاجة للمساعدة اليوم؟ من قدم لك المساعدة؟
  4. ما أجمل شيء مررت به في يومك الدراسي؟

الأسئلة للأطفال الأكبر سنا:

  1. ما أطرف شيء حدث اليوم؟
  2. من مدرسك المفضل هذا العام؟
  3. هل هناك أي شيء يمكنني القيام به لدعمك اليوم؟
  4. تحدث عن نفسك.

عندما يخبرك شخص ما عن نفسه، فمن الطبيعي أن تفعل ذلك في المقابل. شاركي شيئا مع طفلك وراقبي ما سيقوله. أخبريه كيف سار يومكِ. يمكنك إخباره أشياء بسيطة مثل أنك نسيت قهوتك أو أن قلمك المفضل قد كسر.

كلما أخبرتيهم أكثر، زاد فهمهم لكيفية التحدث عن يومهم. لأنه في كثير من الأحيان، لا يعرف الأطفال الصغار كيف يتحدثون عن يومهم. ننسى أن هذه مهارة يجب تعليمها لهم أيضا.

لا تسأليهم شيئا على الإطلاق

قد تتعارض هذه الفكرة مع غرائزك كأم في البداية. لكن الإمساك بلسانك عندما يعود طفلك إلى المنزل لأول مرة يكون منطقيا في بعض الأحيان.

يمكن أن تكون المدرسة صعبة على الأطفال، حتى عندما يكون كل شيء على ما يرام، إنهم يسمعون ويرون ويفعلون الكثير من الأشياء الجديدة، كل ذلك بدونك. ما يريدون أن يشعروا به عندما يعودون إلى المنزل هو الدفء والأمان وأن يعرفوا أنك سعيدة بعودتهم.

بدلا من التحدث وطرح كل تلك الأسئلة التي تريدين الحصول على إجابات لها، يقترح موقع "فيري ويل مايند" أن تنتظري بعض الوقت في البداية للتواصل مع طفلك، وأن تمنحيهم عناقا دافئا. اقض بعض الوقت في الضحك مع طفلك، افعلي كل ما يجعل طفلك يشعر بالأمان.

بمجرد أن يشعروا بالسعادة والهدوء، قد يكون هذا هو الوقت المناسب لبدء طرح الأسئلة عليهم حول يومهم.

طرح الأسئلة بدون اتصال بالعين

أحيانا يكون سؤال أطفالك عن يومهم دون إجراء اتصال بالعين عامل مساعد في تدفق الكلام بينكما، هذه الممارسة يمكن أن تجعل التفاعل أكثر راحة للأطفال الخجولين أو المقاومين لأنها تزيل بعض الضغط الاجتماعي من الموقف.

يمكن بدء المحادثة مع أطفالك عندما تديرين ظهرك لهم، أو عندما تقومين بغسل الصحون وهم جالسون على طاولة المطبخ يأكلون خلفك على سبيل المثال، أو أثناء المشي معهم أو أثناء القيادة في السيارة.

إن إيجاد طرق مختلفة لبدء محادثة مع طفلك هو الأهم هنا. ويعد تجنب الاتصال بالعين أحد الطرق لجعل الأطفال يشعرون بمزيد من الراحة، خاصة إذا كانوا أكثر انطوائية أو مترددون في مشاركة المشاعر الصعبة معك.

لعبة طرح الأسئلة

تعودنا من قبل على لعبة الصراحة وتبادل طرح الأسئلة مع أصدقائنا في لحظات الفرح ووقت الفراغ، لماذا لا تلعبينها مع أطفالك أيضا في كل مساء أو كلما سنحت الفرصة، هذه اللعبة تجعل أفراد الأسرة منفتحين على بعضهم البعض.

يجلس الجميع حول الطاولة ويبدأ كل واحد بالحديث عن أجمل وأسوأ لحظة قابلته في اليوم وأي شيء آخر يعتقدون أنه مثير للاهتمام أو عشوائي ويريدون ذكره.

إن ممارسة اللعبة باستمرار يمكن أن تجعل أفراد أسرتك معتادون على مشاركة مشاعر أكثر حميمية مع بعضهم البعض.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

البحث عن صديق مخلص يشاركنا سنوات العمر، غاية يبحث عنها الجميع، بعض الصداقات الدائمة هي التي نجحنا في تكوينها خلال سنوات الطفولة، فما الذي يقلق الآباء والأمهات من وجود صديق مقرب واحد لابنهم؟

Published On 16/8/2021
الأطفال الذين يتعاونون هم أكثر لطفًا للآخرين وأيضًا أكثر مشاركة ومساعدة بحسب اخصائية الاجتماعية ايلينا فغالي

تعد تنمية مهارات الطفل الاجتماعية من الأمور المهمة التي يواجهها الأهل مع أطفالهم، فصقل الشخصية ودمجها في المجتمع بالأساليب الصحيحة تعتبر من الضروريات التي تنعكس إيجابيا أو سلبيا على شخصية الطفل.

Published On 12/9/2021
المزيد من مرأة
الأكثر قراءة