تطمح لتأسيس مدرسة خاصة.. هدى القناعي أول كويتية تروض الخيل بلغة الجسد

بعد أن تمرست وأصبح لديها كمية كبيرة من المعلومات والتدريبات العملية، دربت هدى مجموعة من الفتيات من السعودية وقطر والبحرين والإمارات، اللواتي تواصلن معها، بعد أن شاهدن طريقتها في التعامل مع ترويض الخيل عبر مواقع التواصل.

صعود الطاولة -هدى القناعي
ترويض الخيل بلغة الجسد مهمة شاقة (الجزيرة)

الكويت ـ لم تكن هدى القناعي، الفتاة الكويتية، الممتلئة بالطموح، تتوقع أن تحول القوانين واللوائح بينها وبين حلمها بتأسيس مدرسة لتعليم ترويض الخيل بلغة الجسد، بحجة عدم وجود هذا التخصص في الأندية المتخصصة بالفروسية والخيول داخل البلاد.

فقد سعت واجتهدت لتحقيق طموحها، دفعها حبها لدخول عالم ترويض الخيول والتعامل معها لتصبح أول مدربة كويتية في ترويض الخيل بلغة الجسد، وشقت طريقها بنجاح في هذا المجال رغم الصعوبات الكثيرة التي واجهتها، متسلحة بالعزيمة والإصرار على النجاح، وثقتها العالية بنفسها.

وشاركت الفتاة في أكثر من مسابقة، لكن هدفها الأول لم يكن الفوز بالألقاب، بقدر ما هو رفع مستوى أداء الخيل، ولها أسلوبها الخاص في التعامل مع الخيل في المربط الخاص بها.

بدايتها مع الخيل كانت في السابعة من العمر، بتشجيع من والدتها التي أرادت أن تحقق الطموح الذي عجزت عن تحقيقه من خلال ابنتها، لكن البداية الحقيقية كانت عام 1997، عندما بدأت التدرب على ركوب الخيل في سن الـ 14 من عمرها، فشاركت في عدة مسابقات للقفز والماراثون داخل البلاد وخارجها، وحققت نتائج جيدة.

هدى القناعي-- - التعامل مع الخيل بكل أريحيةالتواصل مع الخيل وسيلة مهمة للتدريب (الجزيرة)

وبعد فترة من المشاركة في المسابقات المختلفة راودتها فكرة تدريب الخيل على لغة الجسد، من خلال ترويضها وتعويدها على حركات جديدة، كي لا تخاف أو تتردد إذا كان لديها تجربة سيئة مع مالكها، خصوصاً إذا كان يضربها أو يضع عليها أغراضاً معينة مثل "اللجام أو السرج أو الشابك" فبعض الخيل تخاف، فيصعب التحكم بها، وربما تقوم برمي الفارس من على ظهرها، لأنه لا يوجد تواصل بينهما، وتقول هدى "وهنا تكمن الغاية بتشغيل عقل الخيل قبل جسده، فالخيل مخلوق ويجب أن نعرف كيف نتعامل معه".

البداية.. رحلة البحث

بداية اتجاه هدى إلى تبني فكرة ترويض الخيل بلغة الجسد كانت من وقوعها في مواقف معينة، وحينها بدأت تتساءل: لماذا تكون هناك إصابات لدى الخيل؟ ولماذا تتعمد أحياناً إسقاط الفارس؟ وهنا بدأت هدى رحلة البحث عبر الإنترنت، فتعلمت بعض الأمور من بعض المدربين الأجانب في الإمارات، لكنها لم تكتف بذلك، فتواصلت مع المدرب الأميركي كلينتون أندرسون لزيادة معارفها في هذا المجال.

وعن ذلك تقول هدى "لم يبخل المدرب الأميركي علي بالمعلومات وزودني بمجموعة كبيرة من الكتب والأفلام عن كيفية التعامل مع الخيل" لتبدأ رحلتها العملية، فكانت تطبق ما كانت تقرأه وتشاهده عمليا في مربط "العزيزة" الخاص بها.

وتقول عن ذلك "انخرطت في هذه المهنة حبا فيها، لكن عندما يتقن الإنسان مهنته، فهو يحتاج إلى احترافها، لأن مهنة تدريب الخيل وترويضها تحتاج إلى تكاليف كثيرة" مضيفة أنها تتعامل مع جميع أنواع الخيل بمختلف أعمارها، مع الحرص على موازنة أمزجتها سواء كانت بليدة أو شرسة.

هدى القناعي-- تجليس الخيل بالأرض

تجليس الخيل على الأرض (الجزيرة)

طموح يصطدم بالواقع

وتضيف أنها تتعامل مع الخيل لترويضها، لا تعذيبها، وعندما تحمل السوط لا يكون الهدف هو ضرب الخيل، بقدر ما يكون تحفيزها وتشجيعها على أداء التدريبات المطلوبة.

وبعد أن تمرست وأصبح لديها كمية كبيرة من المعلومات والتدريبات العملية، دربت مجموعة من الفتيات من السعودية وقطر والبحرين والإمارات، اللواتي تواصلن معها، بعد أن شاهدن طريقتها في التعامل مع ترويض الخيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحصلن على تدريب نظري وعملي يومي لمدة لا تقل عن 10 أيام، ثم بعد عودتهن يوثقن ما حصلن عليه من خلال التطبيق العملي.

وبعد الشهرة التي حققتها هدى بهذا المجال، سعت إلى إنشاء مدرسة خاصة لتعليم ترويض الخيل بلغة الجسد، متسلحة بما تملكه من معلومات نظرية، وتطبيقات عملية، لكنها تفاجأت برفض فكرتها، بحجة أن هذا التخصص غير موجود في الأندية المتخصصة بالفروسية والخيول داخل الكويت، وعن ذلك تقول "نريد التجديد في القوانين الخاصة بتأسيس كل ما يتعلق بالخيل، ويجب ألا يبقى التفكير محصوراً فقط في سباقات السرعة وقفز الحواجز، ولابد من التطوير في هذا المجال".

وتشير هدى إلى أنها بدأت بالتفكير جدياً بالسفر إلى خارج الكويت، أملا في تحقيق حلمها بإنشاء مدرسة خاصة تعلم فيها ترويض الخيل بلغة الجسد في إحدى دول الخليج العربي.

وتضيف أن الصعوبات التي تواجهها دفعتها إلى تقليص عدد الخيول في المربط الخاص بها، رغم أنها قدمت اقتراحا بتخصيص مدينة كاملة خاصة بألعاب الخيل، وتأجير بعض مرافقها لمن يرغب من أصحاب المرابط، لكن هذا الاقتراح لم يلق آذانا صاغية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بدأت رحلة مصطفى خليفه أصغر مدرب خيول في مصر (12 عاما) في قرية أبو صير بمحافظة الجيزة منذ أن اشترى أبوه أول حصان عندما كان مصطفى في السادسة من عمره، ويقول إنه يحلم بأن يكون أشهر مدرب خيول فى مصر.

Published On 25/11/2020

تشهد تربية الخيول العربية الأصيلة شمال سوريا رواجا ملحوظا، وافتتحت جمعية الخيول في سوريا عددا من نوادي الفروسية، إلا أنها تعاني من تحديات وصعوبات في توفير الرعاية الصحية للخيل وحفظ نسبها.

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة