يشعر الناس بالسعادة عند وجود الأطفال.. العلم يفسر الأسباب

عندما يحتضن الكبير بين ذراعيه طفلا صغيرا قليل الحيلة يجعل ذلك كل هموم الدنيا تصغر في عينيه، ويمنحه إحساسا بالقوة والسعادة.

عندما يرى الكبار طفلًا صغيرًا يدركون أنهم ينظرون إلى أحد أكثر الأمور براءة في العالم (شترستوك)
عندما يرى الكبار طفلًا صغيرًا يدركون أنهم ينظرون إلى أحد أكثر الأمور براءة في العالم (شترستوك)

عند رؤية طفل صغير يسترجع الآباء والأمهات الذين كبر أبناؤهم ذكريات جميلة تضفي شعورا بالسرور والحنين للماضي، لكن مشاعر التعلق بالصغار يحس بها أيضا أولئك الذين لم يسبق لهم الإنجاب.

وفي تقرير نشره موقع "بيبي غاغا" (Babygaga) الأميركي، تقول الكاتبة آشلي ويهرلي إن أغلب الناس يحبون ملاعبة الأطفال وحمل الرضّع بين أيديهم، ويشعرون بالسعادة عن رؤية ابتساماتهم. فلماذا يحدث هذا الأمر؟ وما سبب السعادة التي يشعر بها الكبار عند ملاعبة الأطفال؟

أغلب الناس يحبون ملاعبة الأطفال ويشعرون بالسعادة عن رؤية ابتساماتهم (شترستوك)

دراسة علمية

ووفقًا لموقع "سي إن بي سي" (CNBC)، نُشرت مؤخرا دراسة كانت تهدف إلى معرفة مدى سعادة الآباء والأمهات بالمقارنة مع من لم يسبق لهم إنجاب الأطفال، ووجدت الدراسة أن هناك ارتفاعا حادا في مستويات السعادة لدى الوالدين عقب ولادة الطفل مباشرة، لكنها عادة تعود إلى معدلاتها الطبيعية بعد حوالي عام.

كما خلصت الدراسة إلى أن الآباء يشعرون بقدر من "السعادة اليومية" مع الأطفال، لكنهم يواجهون أيضا "ضغوطا يومية" أكبر ممن ليس لديهم أطفال.

حمل الطفل يمكن أن يُفرز مواد أفيونية طبيعية في الدماغ، وهذا ما يفسر البهجة التي يشعر بها الكبار (شترستوك)

استجابة كيميائية

وتشير الكاتبة إلى أن الكثير من أسرار هذه الظاهرة ما زالت قيد الدراسة إلى اليوم، لكن هناك تفسيرا كيميائيا للمشاعر الإيجابية المتعلقة بوجود الأطفال.

ويوضح موقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider) أن حمل الطفل يمكن أن يُفرز مواد أفيونية طبيعية في الدماغ، ممزوجة بهرمون الدوبامين، مما يفسر البهجة التي قد يشعر بها الكبار عند حمل الأطفال.

وإذا كانت الغريزة البشرية تفسّر تعلق الآباء والأمهات بأطفالهم وبهجة التعامل معهم، فإنه من المثير أن ذلك التعلّق بالصغار يشمل أيضا الأقارب والأصدقاء المقربين.

ويعتقد العلماء أن الدماغ يفرز عند وجود الأطفال حولنا مادة أخرى هي "الأوكسيتوسين"، التي يُطلق عليها "هرمون الحب"، لأنها المسؤولة عن مشاعر الحب والألفة في قلب الإنسان.

يعتقد العلماء أن الدماغ يفرز عند وجود الأطفال حولنا مادة "الأوكسيتوسين" التي تسمى "هرمون الحب" (غيتي)

الإحساس بالبراءة

ووفقا لموقع "فيليبس" (Philips)، يتعلق الكبار بالأطفال لأسباب مختلفة، وتلك الأسباب هي التي تجعلهم سعداء بملاعبة الصغار. ويشكّل الأطفال غالبًا نماذج مثالية للبراءة، وعندما يرى أحدهم طفلًا صغيرًا، فإنه يدرك أنه ينظر إلى أحد أكثر الأمور براءة في العالم، مما يعطيه شعورا بالرضا والطمأنينة.

وعندما يحتضن الكبير بين ذراعيه طفلا صغيرا قليل الحيلة، يجعل ذلك كل هموم الدنيا تصغر في عينيه، ويمنحه إحساسا بالقوة والسعادة، كما تقول الكاتبة.

المصدر : بيبي غاغا

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة