في زحمة رمضان.. اليوغا وتمارين التنفس من الرياضات المناسبة للمرأة

يمكن للمرأة أثناء إعدادها طعام رمضان أن تتوقف قليلا وتهب نفسها دقائق معدودة من تمارين التنفس

اليوغا والتأمل أسهل رياضة يمكن ممارستها في رمضان (بيكسابي)
اليوغا والتأمل أسهل رياضة يمكن ممارستها في رمضان (بيكسابي)

في خضم التحضيرات في شهر رمضان تحاول المرأة أن تنسق أمور المنزل والعمل مع انشغالات الشهر الفضيل، بين تحضير الإفطار والسحور، والدعوات وتلبيتها، والعبادات الخاصة برمضان. كل هذا يجعلها تلغي أو تؤجل بعض نشاطاتها الخاصة، ومنها الرياضة.

لكن يوجد دائما حلول عملية يقترحها المدربون والرياضيون تسهل القيام برياضات عملية، ليبقى الجسم لينا ومرنا، ومن دون الإحساس بالعطش واستهلاك كبير للطاقة.

التنفس أقل ما يمكن القيام به لتنظيف الجسم من السموم وتحفيز الطاقة (بيكسابي)

اليوغا التصالحية

مدربة اليوغا كالين عون التي دخلت هذا المجال منذ 11 عاما وتفرغت له، وهي معلمة يوغا معتمدة، تدمج أنماطا مختلفة من اليوغا وتمارين التنفس والتأمل في جلساتها. وهي أستاذة ريكي، وتعلم الدراسات القديمة للأيورفيدا والطب الصيني التقليدي.

وتعتبر كالين أن اليوغا تعمل على تكوين اتصال أعمق بين الجسد والعقل والروح. وهي أفضل رياضة يمكن القيام بها أثناء الصيام، خاصة اليوغا المسماة "اليوغا التصالحية" (restorative yoga) لأنها تساعد على التخلص من السموم والضغط النفسي وأوجاع الرأس "المايغرين" (الشقيقة) وتوتر الجسم.

وتقول إن يوغا "اليين" (yin) تعمل على نقاط الميريديان، وهي نقاط طاقة معينة معروفة في الطب الصيني القديم، وتحفزها فتدخل الطاقة إلى أعضاء الجسم مثل الكبد والرئتين والقلب والكليتين والبنكرياس، وتساعد على التنفس والهضم.

وتستطيع السيدات ممارسة هذا النوع من اليوغا التي تشحن يومها بطاقة جديدة، وتعطيها النشاط والحيوية.

وتعتبر كالين أن التأمل وتمارين التنفس و"السترتشينغ" أو تمارين التمدد يمكن تطبيقها في رمضان لزيادة الطاقة من ناحية، والتخلص من السموم من دون مجهود عال.

وتضيف أن الجيد في هذه التمارين إمكانية ممارستها في أي وقت. ولكن الوقت الأفضل قبل الإفطار مباشرة أو بعده بساعتين أو ثلاث.

مدربة اليوغا كالين عون: تمارين التنفس طريقة ممتازة للتخلص من الحر بالطقس الحار أثناء الصيام (الجزيرة)

التنفس سحر تجديد الطاقة

تتحدث كالين عن "اليين يوغا سترتشينغ" أو التمدد العميق، ويتواصل التمرين ما بين 30 و60 دقيقة، يوما بعد آخر مع العمل على أجزاء مختلفة من الجسم. كما تركز على التنفس، وتقول إنه يدخل الطاقة إلى الجسم والرئتين مع الشهيق، ثم "تزفر" تخرج السموم مع الزفير، مما يجدد الخلايا والأعضاء والدم في الجسم.

وتشير إلى تمارين التنفس "البراناياما" (Pranayama) والتي يساعد على تهدئة الجسم وتبريده، وهي طريقة ممتازة للتخلص من الحر في الطقس الحار كونها لا تسبب العطش أثناء الصيام.

وتقول: إذا لم يكن لدى المرأة الوقت للالتزام بتمارين اليوغا، الأفضل أن تقوم بتمارين التنفس على الأقل. ويمكن أن تضع تنبيها أو إنذارا على هاتفها يذكرها أن تأخذ 3 مرات نفسا عميقا كل فترة، لأن هذا التنفس مهم جداً وله فاعلية عالية في تنظيف الجسم لنفسه، خاصة أن الصيام يجعل طاقة الإنسان منخفضة والعقل متعبا.

وللعودة إلى حالة هادئة للجسم والعقل، يجب الجلوس وأخذ أنفاس عميقة من البطن، وهذا سهل جدا لجعل الجسد يعود لحالته الطبيعية ويولد الطاقة. والأفضل فعله مرة على الأقل يوميا. ويمكن أن تكون المرأة مستلقية أو جالسة أو واقفة بشكل مستقيم مع إغلاق العيون والتنفس بعمق.

وهكذا يمكن للسيدة أثناء إعدادها للطعام أن تتوقف قليلا وتهب نفسها دقائق معدودة من التنفس، وتعود بنشاط أكبر لإنجاز مهامها.

تمارس تمارين سترتشينغ البسيطة والثابتة (شترستوك)

وضعيات سترتشينغ.. تمارين الإطالة للهضم

يوجد بعض الوضعيات لتمارين الإطالة (سترتشينغ) والتي تساعد في الهضم، الذي يجب أن تكون عبارة عن حركات التوائية "twist"، مثل:

  • الاستلقاء على الظهر وتقريب الركبتين من الصدر، وفتح الذراعين على شكل حرف "تي" (T) وتحريك الركب إلى جهة اليمين والنظر إلى اليسار ثم العكس مما يعزز نشاط الأمعاء، ويخفف الضغط على العامود الفقري، ويساعد في الهضم. ويمكن البقاء في هذه الوضعية من دقيقة إلى 3 دقائق، والتنفس فقط، للسماح للجسم للتخلص من التوتر والتعب والسموم.
  • يمكن أيضا الاستلقاء ورفع الساقين إلى الجدار إلا في حال كان لدى الشخص ضغط دم مرتفع. وهذا التمرين يجعل الدم يتدفق إلى الرأس ويحفز الميلاتونين والسيروتونين للشعور والنوم بشكل أفضل. ومدة التمرين بين 2-3 دقائق يجعل الجهاز العصبي يهدأ ويذهب إلى حالة من الهدوء والراحة (parasympathetic mode) والتي تهدئ وتجعل الجسم يستريح.
الرياضي رامي أبو جودة ينصح بممارسة تمارين التمدد الثابتة كونها لا تحتاج طاقة وبالتالي لا تسبب الجوع أو العطش (الجزيرة)

رياضة من دون رياضة

من جهته يقول أستاذ "المساج التايلندي" (Thai Massage) والرياضي رامي أبو جودة إن هذا النوع من المساج صالح للجميع ونسميه "يوغا الكسول" لأن المعالجة/المعالج يقوم باليوغا، وهذا يتطلب طاقة أقل من الشخص وبالتالي حرق أقل، ويفيد كل فئات المجتمع خاصة كبار السن غير القادرين على الحركة، فتقوي لهم عضلاتهم ويستطيعون بعدها التحرك.

أما الرياضة التي تتطلب طاقة أقل فهي "السترتشينغ" أو التمدد، وهي على نوعين "ستاتيك" أي الثابتة، و"دايناميك" أي المتحركة.

أما الثابتة فهي مناسبة في شهر رمضان، وتحتاج للجلوس والتمدد، مثل شد اليد والساقين والرقبة كل 30 ثانية. وهي أقل رياضة لا تحتاج إلى طاقة، وبالتالي لا تسبب الجوع أو العطش.

ومن الممكن أن تقوم السيدة بعملية "السترتشينغ" بعد تناول الطعام بساعتين وهو الوقت المثالي، بحسب رامي "لكن ما هو أفضل والذي لا يعرفه معظم الناس أننا بعد انتهاء الرياضة يبقى متابوليزم الجسم (التمثيل الغذائي) عاليا لمدة 45 دقيقة على الأقل فيحرق بطريقة أسرع وبفاعلية أكبر، وهذا يعني أنه من الأفضل القيام بالتمارين قبل تناول الطعام لأن الجسم يكون في حالة حرق أعلى أثناء تناول الإفطار".

الأفضل القيام بالتمارين قبل تناول الطعام لأن الجسم يكون في حالة حرق أعلى أثناء تناول الإفطار (شترستوك)

يشير رامي إلى أهمية عدم النوم مباشرة بعد الطعام لأن الهضم يصبح أصعب، ولا يكون النوم مريحا، إذ يجب على الأقل التوقف عن تناول الطعام قبل 1.5 ساعة أو ساعتين من النوم.

فبعد تناول الطعام، يشعر الجسم بالضعف والبرد لأن كل الطاقة تذهب إلى المعدة لعملية الهضم، وعند النوم يكون الجسم في حالة الراحة، ولم ينته بعد من الهضم وتصبح العملية أصعب وتأخذ وقتا أكثر وقد تسبب المغص.

Sitting at home at the laptop and phone for an extended period of time leads to neck pains and headaches.

وحركات "السترتشينغ" التي يقدمها رامي، والتي يمكن للسيدة القيام بها ما بين عملها واهتمامها بالأطفال أو بإعداد الطعام. تحتاج للجلوس أو الوقوف وإعطاء كل حركة تمدد 30 ثانية من دون جهد.

Keep moving and stretching don’t let the lockdown stop you

Posted by Massage & Beyond on Wednesday, November 11, 2020

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من قضايا المرأة
الأكثر قراءة