تسرق الضوء وتبتلع الفراغ.. تحرري من الأشياء القديمة لإعادة ترتيب حياتك

الارتباط العاطفي بالمقتنيات القديمة لا ينبغي أن يقف حاجزا أمام التخلص منها (مواقع التواصل الاجتماعي)

يتمسك بعض الناس بالفوضى وذلك لاعتقادهم "أن معظم المنتجات صُمّمت لتدوم"، فيجدون صعوبة في التخلي عنها، باعتبار أنها ليست نفايات، بل "ملكية خاصة، يرتبطون بها عاطفيا"، حسب داينا سيمبسون، أستاذة الإدارة بجامعة موناش (Monash University) الأسترالية.

لكن الكاتبة ومستشارة التنظيم اليابانية ماري كوندو تُوصي كل سيدة بلغت سن الـ40 أن تتخلص من كل شيء يسرق الضوء، ويبتلع الفراغ، ويجمع الغبار، ويسبب الإرهاق والفوضى والكآبة؛ لتعتني ببقية المتعلقات الأساسية الأكثر فائدة، فتجعل كل عنصر في مكانه، بحيث تسهل رؤيته والوصول إليه، وإعادته مرة أخرى إلى مكانه.

وحفاظا على الصحة والمزاج، وتوفيرا للجهد، وإفساحا لمزيد من المقتنيات والذكريات الجديدة؛ إليك أهم الأشياء القديمة التي تجب إزاحتها، لإعادة ترتيب بيتك وحياتك.

أشياء قديمة بلا قيمة

وجدت سيمبسون أن الأسرة العادية لديها من 3 إلى 6 حواسيب محمولة تظل راقدة في الأدراج قرابة 10 سنوات، بحجة أنه لا تزال عليها بيانات، أو أنها قد تُستخدم في وقت ما، أو ربما لأسباب نفسية تتلخص في "الميل إلى الاكتناز التكنولوجي". وأوصت بالتخلص من هذه الأجهزة القديمة، أو التبرع بها لمن يمكنهم الاستفادة منها أكثر.

كما أن الكتب الورقية المهترئة، والمناهج المدرسية والمجلات، وبطاقات العمل التي مضى زمن الاعتماد عليها في التواصل، والأوراق المتراكمة منذ سنوات تُعد مصدرا للغبار الذي يتسلل إلى أنفك مسببا كثيرا من المشكلات الصحية؛ لذا يفضل نقلها إلى إحدى الجهات المهتمة بجمعها.

كذلك قد نحتاج إلى الاحتفاظ ببعض الطلاء للصيانة المنزلية، لكنه بعد سنوات من التخزين "تتكاثر الكائنات الحية الدقيقة عليه، فتأكله وتطلق الغاز، مما يولد الضغط وينفخ العلب"، وحينئذ يلزم إبعاده، وفقا لتوصية إنريكي دي باز، على موقع "كونسيومر ريبورتس" (Consumerreports).

الجوائز والميداليات والأقراص المضغوطة

قد تكوني فخورة جدا ببعض الميداليات والكؤوس التذكارية التي جُمعت على مر السنين، منذ أن حصلت عليها عندما كنت طفلة، أو أثناء ممارسة هواياتك، لذلك تحتفظين بها كتذكار، لكن الأفضل ألا تمنحيها فرصة أخرى للاختباء في صندوق بغرفة التخزين، ويكفي عرض واحدة أو اثنتين فقط من أقربها إلى نفسك. كذلك الأقراص المضغوطة التي ما زالت تشغل حيّزا في رفوف خزانة الكتب، مع أنها لم تُمس منذ 10 سنوات، فقد آن الآوان لاستبدالها بشيء يكون أكثر فائدة.

المناشف والأحذية

إذا تغيرت رائحة المناشف، وزاد اصفرارها، "فقد حان الوقت لاستبدالها"، حسب فيليب تيرنو، عالم الأحياء الدقيقة في كلية الطب بجامعة نيويورك. كذلك، الأحذية ذات الكعوب العالية التي تؤلمك وتؤذي قدميك، لا تترددي في التخلص منها. فوفقا للأبحاث، فإن الاستخدام المتكرر للكعب العالي "يمكن أن يُلحق ضررا شديدا بصحتك على المدى البعيد". والشيء نفسه ينطبق على الأحذية ذات الرائحة الكريهة، فهي تسبب الاستياء والكآبة، وتنشر البكتيريا في منزلك، فتخلّصي منها حرصا على راحة وسلامة أسرتك.

علب حفظ الطعام البلاستيكية

"يمكنك جعل علب حفظ الطعام البلاستيكية تدوم مدة أطول، إذا لم تستخدمي مواد كيميائية قاسية، أو إسفنجات كاشطة في غسلها"، حسب أشلي أبرامسون، الكاتبة المتخصصة في شؤون الصحة.

لكن هذه العناية لا تمنع من أنها بعد مدة سوف تتشقق أو يتغير لونها، أو رائحتها من تأثير الأطعمة عالية الحموضة، كالطماطم والجزر والكاري، وفي هذه الحالة ينبغي التخلص منها دون تأخير.

أما عن البهارات المنتهية الصلاحية فينصحك البروفيسور مات هيكمان ، أستاذ الصحة العامة بكلية بريستول الطبية، بألا تشعري بالذنب إذا كان عليك التخلص من التوابل أو استبدالها، وينصح بكتابة وصفة مفصلة بفترات الصلاحية، تستطيعين لصقها على خزانة توابلك، كالآتي: البهارات المطحونة (جوزة الطيب، قرفة، كركم) من سنتين إلى 3 سنوات. الأعشاب (ريحان، زعتر، بقدونس) من سنة إلى 3 سنوات. خلطات التوابل، من سنة إلى سنتين. البهارات الكاملة (قرنفل، فلفل، أعواد القرفة) 4 سنوات. أما الفانيليا فتدوم إلى الأبد.

الجوارب الفردية والأزرار المبعثرة

فالاحتفاظ بتل من الجوارب الفردية التي اختفى أقرانها بعد الغسيل لن يفيد، والأفضل أن توفري مساحة في الأدراج، ولا تسمحي لهذا أن يتكرر عبر تعلم تقنية الطي المربعة .

أيضا تلك الأزرار المبعثرة في العلب والأدراج وجيوب المعاطف القديمة، لن تقدم لك أي خدمة أو فائدة، ما لم تكوني تخططين لاستخدامها في الديكور أو أي عمل فني جميل، كما تقول إليزابيث لاركين، خبيرة التنظيم والإنتاجية، التي توصيك أيضا بخصوص محاولاتك السابقة لممارسة بعض الهوايات اليدوية -كالحياكة مثلا- وما تطلبته من أدوات ولوازم وخيوط، وما تخلف عنها من قصاصات؛ فما دمت لم تحوليها إلى حرفة فقد آن أوان إهدائها إلى من يستطيع الاستفادة منها.

فساتين الأعراس و"الجينز" الضيق

لا تدعي الصور والذكريات تجعلك تتشبثين بفساتينك القديمة، كفستان ذهبت فيه إلى حفلة عرس، فيمكنك التبرع بها، أو أن تفعلي كما تفعل ستيفاني ميلر التي تنشر إبداعاتها في تحويل كل قديم إلى جديد أنيق لأطفالها، على موقع إنستغرام. والشيء نفسه ينطبق على بنطلونات الجينز الضيقة المطوية منذ أن كنت في الـ20 من عمرك. الأفضل هو "إفراغ خزانتك من أي شيء لا يثير البهجة"، كما توصي ماري كوندو.

كذلك تخبرك نيكيتا ويلسون، خبيرة مستحضرات التجميل، أن "عادة الميل إلى الاكتناز لا تصلح مع أدوات التجميل، لأنها قد تفسد وتسبب تهيجا". فهي تظل صالحة لسنوات، ما دامت محفوظة في خزانة باردة وجافة، ولم تُفتح بعد، لكن العدّ التنازلي يبدأ بمجرد فتحها.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أدت جائحة كورونا إلى ابتعاد الناس عن تناول الطعام في المطاعم، مما ترك العديد من الطهاة في اليابان عاطلين عن العمل. أصبح توظيف الطهاة لطهي أطباق عالية الجودة في المطابخ المنزلية شائعا بشكل متزايد.

اعتبر عدد من النقاد فيلم “المذنب” تحفة سينمائية متفردة، وذلك لتجسيد الضحايا والشخصيات المعرضة للعنف بأشكاله المتعددة. فكيف يبدو العنف المنزلي في بلد من البلدان المرفهة: الدانمارك؟

Published On 2/3/2021
المزيد من مرأة
الأكثر قراءة