تحولها إلى تحف.. شابة عربية تحترف إحياء الأثاث والديكورات وتجديدها في أميركا

احتراف التصميم والديكور وإصلاح وتأهيل الأثاث المستعمل، مهنة بدأتها حنين منذ 7 سنوات، وهي تستمتع بها.

حنين يحيى بدأت هاوية وأصبحت الآن مصممة ديكورات معتمدة للبيوت قبل بيعها في أميركا (الجزيرة)
حنين يحيى بدأت هاوية وأصبحت الآن مصممة ديكورات معتمدة للبيوت قبل بيعها في أميركا (الجزيرة)

هل تعرف كيف تحول قطعة أثاث قديمة بالية إلى تحفة فنية عتيقة؟ حنين يحيى تقدم طرقا جديدة في إعادة الحياة لقطع أثاث رماها أصحابها لأنها أصبحت قديمة أو لأنهم يفضلون شراء الأثاث الحديث الجاهز على تجديد القديم.

وعبر حسابها على إنستغرام، تقوم حنين بعرض القطع القديمة الباهتة، ثم تعرض بالفيديو كيفية القيام بتجديدها وتغيير لونها وشكلها بصورة كاملة، ثم تعرضها في إحدى زوايا بيتها مع ديكورات أخرى، بعد أن أصبحت قطعة بديعة.

هكذا بدأت

تصوّر حنين نفسها وهي تصنع ديكورات من مواد أساسية كالورود والأخشاب والزجاجيات الشفافة والشرائط، وتحولها لأشكال غاية في الجمال والأناقة، وتزين بيتها بها.

قطعه أثاث قديمة  قبل أن تغيرها حنين (الجزيرة)

وتقوم حنين بنفسها بأعمال الدهان والحف والتشطيب وصناعة الديكورات، مستمتعة بذلك كما تقول، وتضيف -في حديثها للجزيرة نت- بأنها تحبّ الأشغال اليدوية والفنون المختلفة منذ الصغر، لكن احتراف التصميم والديكور وإصلاح وتأهيل الأثاث المستعمل، مهنة بدأتها منذ 7 سنوات.

ويساعدها في هوايتها وعملها توفر الأدوات والمعاول الخاصة والمواد الخاصة بإزالة الدهان وتشذيب القطع وتهذيبها وتركيبها، وغير ذلك في كثير من المخازن الكبرى المشهورة في أميركا.

قطعة أثاث أعادت حنين دهانها وتصليحها (الجزيرة)

وعن البدايات، تقول "في عام 2014 عندما اشتريت وزوجي أول بيت، بدأت بأشغال الخشب. أحببت تغيير أثاث بيتي ولكنني لم أرد التفريط فيه لأنه من الخشب المتين، ففكرت أن أقوم بتجديده، وبحثت عن الطرق المختلفة على محركات البحث والفيديو على يوتيوب، وساعدني وجود الأدوات والمواد المستخدمة بالفيديوهات في كثير من المخازن الكبرى، وبدأت أجرب بقطع صغيرة".

والفيديو التالي يبين مراحل العمل لتجديد قطعة أثاث.

7 سنوات من التجارب

تشرح حنين أنها وجدت نفسها تحب الحرفة وتبدع فيها، وتقول "صرت أبحث عن قطع الأثاث المتينة في محلات الأنتيكا، فأقوم بتغيير شكلها وحفها ودهانها بألوان جميلة، وبعد 7 سنوات من التجارب صرت متمكنة من هذه الحرفة".

أما عن نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي، فلم يبدأ إلا عام 2020، حيث تقول "قمت بإنشاء صفحتي في فترة الحجر بسبب كورونا، وكان هدفي مساعدة النساء وتعليمهن الأعمال الحرفية التي أجيدها، ولم أتوقع أن تبدأ صفحتي بالانتشار".

وتتابع "وكبرت الصفحة بشكل مفاجئ وصرت أقدم أفكارا لتجديد الأثاث والقطع والتحف، وأنا أتأمل أن أكون قد ساعدت النساء في ملء فراغ أو عمل الأشياء بأنفسهن، أو حتى التوفير عليهن ماديا".

قطعة أثاث بعد تغييرها وتجديدها لاستعمالها بطريقة مختلفة (الجزيرة)

صورة المرأة في الحرفة

وتستغرب حنين تفكير بعض الناس حول هذه الحرفة بأنها غير ملائمة للنساء، حيث ترى هي العكس تماما، وتتابع بقولها "سمعت كثيرا تعليقات عن كيف تقوم فتاة بالدهان والحف والتصليح، لكنني أجيب دائما بأن الأمر معقول جدا، فأنا من الناس الذين يحبون القيام بالأعمال بأنفسهم. بالتأكيد هناك من يحب أن يريح نفسه ويستعين بشخص آخر للقيام بالعمل، لكن لا شيء يمنع المرأة من القيام بمثل هذه الأعمال".

وعبرت عن سعادتها بما تقوم به، بقولها "لا تتخيلي فرحتي عندما أرى سيدة تقوم بعمل يدوي في بيتها، وكم تكون هي فرحة بما أنجزته، ولهذا فإن أنا استطعت القيام بهذا فأي سيدة يمكنها أن تقوم به".

وتعتبر مهنة التصليح والدهان وغيرها من أشغال البيوت من المهن المرتفعة الأجر في أميركا، ولذلك فغالبية الناس يحاولون -وفق حنين- القيام بالتصليحات والأعمال البيتية من دهان وفك وتركيب وغيرها بأنفسهم، وخاصة الأمور البسيطة منها.

الأمان في العمل

وتهتم حنين بالأمان في العمل، إذ تؤكد دوما على ارتداء كمامة عند رش المواد الملونة أو الأصباغ المختلفة، وارتداء القفازات الخاصة بكل عملية، فالدهان له قفازات وحف الخشب له قفازات مختلفة، وتقوم عادة بهذه الأعمال في الباحة الخلفية لبيتها حتى لا تسبب الكثير من الأوساخ بسبب الغبار، وتضع تحت الأثاث قطعا بلاستيكية عند الرش أو الدهان، وتنصح متابعيها باتباع هذه الطرق من أجل سلامتهم وتخفيف جهد التنظيف بعد الانتهاء من العمل.

مصممة ديكورات للبيوت

وانتشرت في الفترة الأخيرة حسابات كثيرة لأشخاص يمارسون حرف التجديد والتصليح وتغيير الأثاث وديكورات المنازل. وتعمل حنين بشكل مستقل مع شركة عقارات، وعن بداية هذه المهنة تقول "اقترحت عليّ إحدى عميلات العقارات عندما عرفت أنني أعمل بالخشب، أن أعمل معهم في تجديد البيوت وعمل ديكور لها قبل بيعها، وبالفعل حصلت على رخصة العمل (Home staging license) وهكذا بدأت العمل مصممة ديكورات معتمدة للبيوت قبل بيعها".

تحمل حنين يحيى -وهي فلسطينية أميركية- شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية، والدبلوم الدولي في الأعمال من كلية طلال أبو غزالة في عمّان، وهي متزوجة وأم لطفلين، وتعيش في أميركا.

المصدر : الجزيرة

المزيد من تصميم وديكور
الأكثر قراءة