46 رئيسا و53 سيدة أولى.. الحياة الحزينة للرؤساء الأميركيين

قصص مدهشة حول رحلة السيدات الأُول إلى البيت الأبيض

السيدات الأُول السابقات (من اليمين): لورا بوش وميشيل أوباما ونانسي ريغان وجاكلين كيندي (وكالات)
السيدات الأُول السابقات (من اليمين): لورا بوش وميشيل أوباما ونانسي ريغان وجاكلين كيندي (وكالات)

يعد تعبير السيدة الأولى، تعبيرا أميركيا خالصا، بدأ في الولايات المتحدة وانتقل لغيرها، ويطلق حاليا على زوجة رئيس الدولة، لكن اللقب في بدايته لم يكن سياسيا بل كان يعرّف به كل امرأة ذات مكانة عالية أو سبّاقة في مجالها.

واستمر الأمر على ذلك حتى استخدم هذا التعبير لوصف السيدة التي تقوم بمهام الضيافة والاستقبال في البيت الأبيض ولكنها لم تكن زوجة للرئيس.

أول من فاز باللقب

أول من وصفت بالسيدة الأولى في قالب سياسي كان في عهد الرئيس جيمس بيوكانان (1857 – 1861) الذي لم يتزوج قط، فقامت ابنة أخته هارييت لين (Harriet Lane) التي تبناها بعد وفاة والديها بمهام الضيافة في البيت الأبيض وغيرها من المناسبات الاجتماعية وغيرها من مسؤوليات السيدة الأولى، وحتى الآن في حالة عدم وجود زوجة للرئيس، فإن أي سيدة مقربة منه تتولى المهام الشرفية سيطلق عليها السيدة الأولى.

وتوصف السيدة الأولى في وسائل الإعلام الأميركية بـ(FLOTUS)، اختصارا لجملة "السيدة الأولى للولايات المتحدة" (First Lady of The United States)، أما الرئيس فيوصف بكلمة (POTUS) وتعني رئيس الولايات المتحدة (President Of The United States).

أرامل في البيت الأبيض

بحسب صفحة البيت الأبيض فإن السيدة الأولى جيل بايدن هي السيدة الأولى رقم 53 للولايات المتحدة، بينما زوجها جو بايدن هو الرئيس رقم 46، وذلك لأن حياة الرؤساء الأميركيين الخاصة لم تكن دائما وردية أو ببساطة ما شهدناه في العقود الأخيرة.

كان أول أرمل في البيت الأبيض هو الرئيس توماس جيفرسون الذي ماتت زوجته قبل سنوات من فوزه بالانتخابات، فصارت ابنته مارثا ويلز سكيلتون جيفرسون السيدة الأولى (1801 – 1809). ومهما كان حزن جيفرسون على زوجته فإن ما حدث مع الرئيس أندرو جاكسون كان أفجع، حيث ماتت ابنة عمه وزوجته ريتشيل دونيلسون جاكسون بعد 5 أيام فقط من فوزه بالانتخابات.

طلب جاكسون من ابنة أخي زوجته التي كانت مفضلة لديها، إيميلي جاكسون أن تتولى مهام السيدة الأولى (1829-1834)، وكانت في الواحدة والعشرين من عمرها ومتزوجة ولديها طفل، ثم رزقت بـ3 أطفال آخرين داخل البيت الأبيض، ولم يمنعها ذلك عن القيام بما أنيط إليها فقامت بدورها كاملا حتى تولى الأمر زوجة ابن الرئيس، سارة يورك جاكسون (1834 – 1837).

وتولى الحكم في عام 1838 أرمل آخر وهو الرئيس مارتن فان بيرين فقامت زوجة ابنه أنجيليكا فان بيرين بدور السيدة الأولى (1838 – 1841)، ولكن هذه المصيبة لا تقارن بما حدث للرئيس التالي وليام هنري هاريسون (1841)، الذي تولت زوجته آنا هاريسون وزوجة ابنه جين هاريسون مهام السيدة الأولى لكنه لم يلبث في الحكم إلا شهرا ومات بالتهاب رئوي.

تولى بعده نائبه جون تايلور (1841 – 1845) وبهذا صار الرئيس العاشر للولايات المتحدة، ولكن الأحزان استمرت في البيت الأبيض فماتت زوجته ليتيشيا كريستيان تايلور بعد أقل من عام ونصف العام من توليه الحكم، وتولت زوجة ابنه بريسيللا كوبر تايلور المهام الاجتماعية للبيت الأبيض لمدة عامين، ثمّ ولأول مرة يتزوج رئيس لأميركا خلال فترة رئاسته، فتزوج من جوليا جاردينار تايلور، وبذلك تعاقبت 3 سيدات على المركز الشرفي خلال حكم رئيس واحد.

وعاد الحزن مرة أخرى مع الرئيس بنيامين هاريسون ( 1889 – 1893) فقد ماتت زوجته الأولى كارولين لافينيا سكوت هاريسون قرب انتهاء حكمه في 1892 إثر إصابتها بالسل، وكانت رغم ضعف صحتها تقدمية ذات همّة عالية، فقد جددت البيت الأبيض وساعدت في جمع تبرعات لمدرسة الطب في جامعة جون هوبكنز شريطة أن يقبلوا تسجيل النساء.

كما عاونت في أعمال خيرية وقامت بالضيافة داخل البيت الأبيض حتى وفاتها، وبعدها تولت ابنتها ماري مككي واجبات الضيافة لوالدها (1892 – 1893)، ولم يتزوج هاريسون مرة أخرى إلا بعد انتهاء حكمه.

ظروف الرئيس وودرو ويلسون شابهت ما مر به الرئيس جون تايلور، فقد تولت زوجته إلين آكسون ويلسون مهام السيدة الأولى (1913 – 1914) حتى ماتت، فتولت ابنتهما مارغريت وودرو المهمة حتى زواجه خلال حكمه أيضا من إيديث بولينغ غالت ويلسون (1915 – 1921).

السيدة الأولى ليست بالضرورة زوجة الرئيس، فقد تكون أي امرأة مقربة منه تتولى المهام الشرفية (غيتي)

5 على قيد الحياة

ما زال 5 من هؤلاء السيدات على قيد الحياة، روزيلين كارتر (93 عاما) زوجة الرئيس الأميركي جيمي كارتر (96 عاما)، ولورا بوش زوجة الرئيس جورج بوش الابن، وهيلاري كلينتون زوجة الرئيس بيل كلينتون التي كادت هي نفسها أن تكون أول امرأة تترأس الدولة قبل أن تخسر أمام دونالد ترامب في 2016، وميشيل أوباما زوجة الرئيس باراك أوباما، وبالطبع ميلانيا ترامب زوجة الرئيس دونالد ترامب.

ماذا لو حكمت امرأة؟

لو حكمت امرأة لسمي زوجها بالرجل الأول أو (The First Gentleman)، ولكن ذلك لم يحدث أبدا في الولايات المتحدة، وأقرب سيناريو له هو في حالة حدوث مكروه للرئيس الحالي جو بايدن، ففي تلك الحالة ستتولى نائبته كامالا هاريس مهام رئيس الجمهورية ويصبح زوجها، داغ إمهاف أول من يطلق عليه لقب "الرجل الأول" أو "السيد الأول".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

ابتدأ الرئيس الأميركي الجديد بايدن اتصالاته بالقادة الأجانب عبر بوابتي كندا والمكسيك، وسط تفاؤل كندي بفتح صفحة جديدة، بينما أيد نصف الأميركيين إدانة مجلس الشيوخ لسلفه ترامب بالتحريض على العصيان.

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة