يريد المزيد دائما.. كيف أعلم طفلي قيمة الاكتفاء؟

رغبة الأطفال في شراء الألعاب تزيد في المناسبات ويبتهجون عند زيارة المحلات التجارية ولكن لا بد من إدارة هذه الرغبة بشكل سلس

طفلي يريد المزيد دئما .. كيف أعلم طفلي قيمة الاكتفاء
الأطفال يرغبون في شراء كل شيء وطلب المزيد لأن حصولهم على غرض جديد ينشط الدماغ (غيتي)

عند وقوع أنظارنا على أشياء جميلة فإن من الصعب التحكم في رغبتنا في شرائها، وهنا يأتي دور التسويق، حيث يعمل المصنعون على جعل المنتج جذابًا ليكون شراؤه مغريًا ويقنعك بأنه ضروري.

فإذا كان من الصعب على البالغين التحكم في رغباتهم الاستهلاكية، فتخيّل ما يدور في ذهن طفل لا يزال يتعلم الصبر والإحباط والتفاوض؛ لهذا فإنه يحتاج إلى مساعدة من والديه للتحكم في هذه الرغبة الملحة في شراء كل ما يراه ويريده.

طفلي يريد المزيد دئما .. كيف أعلم طفلي قيمة الاكتفاءالطفل بحاجة إلى مساعدة من والديه للتحكم في الرغبة الملحة في شراء كل ما يراه ويريده (غيتي)

لماذا يريد الطفل المزيد؟

في تقرير نشره موقع "مامون بور لافي" (mamanpourlavie) الفرنسي، تؤكد الكاتبة كلوي فينيلز أنه من الطبيعي أن يرغب الأطفال في شراء كل شيء وطلب المزيد، نظرا لأن حصولهم على غرض جديد ينشط الدماغ، وذلك بفضل إطلاق الجسم الدوبامين المعروف "بهرمون المتعة".

لكن هذا السلوك يقلق الآباء الذين يسعون لتعليم أطفالهم قيمة الأشياء والاكتفاء. لدينا دائما في مخيلتنا صورة الطفل الذي يصر على شراء كل ما يريد ويستمر في طلب المزيد ويدخل في نوبات غضب لو لم تتم تلبية رغباته، وهذا الموضوع حساس بالنسبة للوالدين اللذين لا يعرفان كيف يتصرفان معه.

وفي الحقيقة، يعتبر تصرف الطفل مجرد استجابة لرغبة غير منضبطة؛ فعلى سبيل المثال، عند الشعور بالجوع أثناء التسوق لشراء البقالة، نرغب في تناول جميع ما يعترض طريقنا، وينطبق الأمر ذاته على الأطفال.

ينبغي الابتعاد عن الألعاب، التي تحتوي على حواف أو زوايا حادة أو أجزاء غير مثبتة جيدا؛ لأنها قد تشكل خطرا على الطفل الصغير؛ فعلى سبيل المثال قد يبتلع الطفل الأجزاء غير المثبتة جيدا ويتعرض لخطر الاختناق. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa صور: Jens Schierenbeck/dpa-tmn/dpaفكرة الاكتشاف هي التي تجذب الطفل وليس الشراء ولذلك يمكن السماح له بلمس المنتجات وحملها (الألمانية)

عندما يريد الطفل كل شيء

تنصح الكاتبة بالسماح للطفل بالنظر للمنتجات وحتى لمسها وحملها إن أمكن ذلك، نظرا لأن فكرة الاكتشاف هي التي تجذبه في المقام الأول. فحتى الكبار يبتهجون عند دخول محلات الملابس أو متاجر المنتجات الطبيعية أو متجر للعطور أو محل للأثاث.

ولو طُلب منا عدم لمس الأغراض المعروضة، فالأمر سيكون صعبا علينا، حيث تعترينا رغبة جامحة للمس كل ما يجذب انتباهنا، وينطبق الأمر ذاته على الطفل؛ لذلك عندما لا تقمع رغبته في اكتشاف الأشياء سيكون من السهل عليه التخلي عما يريد، ويمكن فيما بعد معرفة ما يريده حقا، وإذا كان شراؤه مناسبًا.

طفلي يريد المزيد دئما .. كيف أعلم طفلي قيمة الاكتفاءعدم موافقة الأهل على شراء كل ما يراه الطفل من ألعاب يعلمه معنى الاكتفاء والتفكير بشكل منطقي (غيتي)

غرس الذكريات

في الطريق إلى مكان الدفع، من الممكن إخبار الطفل بأنه يتعين عليه إعادة اللعبة التي يحتفظ بها أو التقاط صورة معها أو يمكن إبقاؤها بجانبه، أو رسمها عند العودة إلى المنزل، ويمكن تشجيع الطفل على كتابة قائمة أمنيات لمعرفة الأشياء التي يرغب في الحصول عليها مستقبلًا في مناسبة خاصة.

وأشارت الكاتبة إلى أن الوالدين يوضحان عادة للطفل الفرق بين رغباته واحتياجاته، ولكن ينبغي عليهما التعبير بحماس عن إعجابهما بذوقه وعفويته. وعند إخبار الطفل بأن جمالية المنتج لا تعني دائما أننا نريده ويمكن شراؤه، قد يدخل في نوبة غضب وبكاء.

في هذه الحالة، ينبغي تدارك الموقف ومساعدة الطفل على التحكم في ردة فعله، وتذكر أن الإحباط جزء من عملية التعلم.

ألعاب تقوي التركيز والذاكرة(بيكساباي)يجب مساعدة الطفل على التحكم في ردة فعله وتذكر أن الإحباط جزء من عملية التعلم (بيكسابي)

إدارة الإحباط

عند الشعور بالإحباط، يحتاج المرء إلى شخص يستمع إليه ويتفهم مشاعره. وعادة يميل الآباء إلى التخفيف من شعور الطفل بالإحباط لتجنب "نزوته" بأي ثمن، في حين أنه ينبغي معرفة ما يشعر به الطفل في تلك اللحظة وكيفية مساعدته على تجاوز حالة عدم الارتياح التي يمر بها.

ومن بين الطرق التي ينصح باتباعها للتخفيف من إحباط الطفل إعطاؤه الوقت الكافي لتوديع المنتج الذي تمسك بشرائه، وتقبيله واحتضانه. ويكمن دور الآباء في توجيه الطفل عندما يكون مرهقًا نفسيًا وشرح ما المتوقع منه بكلمات بسيطة، الأمر الذي سيخفف حدة غضبه واستياءه الناتج عن عدم قدرته على السيطرة على الوضع.

وتنوه الكاتبة إلى أنه يمكن إخبار الطفل منذ البداية بأنه يستطيع رؤية ولمس ما يراه، ولكن لا يستطيع الاحتفاظ به أو شراءه، أو أن لديه الحق في شراء غرض واحد فقط.

إن مرور الطفل بعدة تجارب من هذا النوع يعلمه معنى الاكتفاء والتفكير بشكل منطقي.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

انبعاث رائحة نفاذة أو رائحة كريهة كالقطران يدل على وجود مواد ضارة باللعبة، كالملدنات مثل الفثالات والأصباغ الآزورية، والتي تتسبب في السرطان أو تتسبب في حدوث تغيرات على الجينات الوراثية. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa صور: Jens Schierenbeck/dpa-tmn/dpa Credit: Jens Schierenbeck / dpa-tmn / Jens Schierenbeck/dpa-tmn/dpa

أوصت الهيئة الألمانية للفحص الفني ‫الآباء بالاستعانة بالأنف عند شراء لعب جديدة للأطفال، وذلك لاكتشاف ‫المواد الضارة المحتملة التي لا يمكن اكتشافها إلا بحاسة الشم دون النظر.

Published On 12/3/2019
فن اختيار الهدايا للأطفال من عمر عام لعشرة أعوام

يحتاج الطفل في عامه الأول إلى الاستكشاف الحسي وتطوير حركته باللعب بالمكعبات ولعبة اصطياد السمك، والقطار، والألعاب التي تحتاج للفك والتركيب، وتجميع المتشابهات، والدمى وكتب لصور حيوانات ملونة.

Published On 13/1/2020
الحجر المنزلي أتاح اجتماع الأخوة وأفراد الأسرة معاً لممارسة مثل هذه الألعاب معاً، وكسرت روتين الملل.( بيكسلز).

أعادت أزمة انتشار فيروس كورونا بالإجراءات الاحترازية وهج الألعاب القديمة التي اندثرت واختفت أمام التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية، حيث التأم شمل العائلة من جديد وانتعشت تلك الألعاب لتكسر الملل.

Published On 4/12/2020
المزيد من طفولة وأمومة
الأكثر قراءة