توج بوصول كامالا هاريس إلى البيت الأبيض.. مكافحات يملكن أسرار تاريخ كفاح السود

عادة ما يذكر الرجال من أمثال مارتن لوثر كينغ ومالكوم إكس لكن النساء السوداوات عانين أكثر من أي أقلية أخرى.

تاريخ طويل من كفاح سوداوات أميركا أوصل كامالا هاريس إلى البيت الأبيض (رويترز)
تاريخ طويل من كفاح سوداوات أميركا أوصل كامالا هاريس إلى البيت الأبيض (رويترز)

عام 1872 تم القبض على امرأة سوداء تدعى سوزان أنثوني لمحاولتها التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وعام 2020 صوّت الشعب الأميركي لكامالا هاريس وهي امرأة نصف سوداء لتصبح أول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس. فكيف وصلت إلى البيت الأبيض في دولة استعبدت السود وحرمت النساء حق التصويت حتى عام 1920؟

"المرأة السوداء مطالبة من قبل الرجل الأبيض بشرح الظلم الذي يوقعه عليها. على السود وسكان العالم الثالث تعليم البيض عن الإنسانية" بحسب توصيف الدكتورة خليلة صبرة المديرة التنفيذية لمركز العدالة للمهاجرين التابع لمجمع المسلمين الأميركيين (MAS) التي قالت "للحفاظ على مراكزهم، يلجأ الطغاة للتهرب من مسؤولية أفعالهم، ولذلك يجب أن نستمر في الحديث حتى يستمع إلينا".

ولدت صبرة لأم سوداء وأب أبيض وتحولت للإسلام في شبابها، وعن ذلك تقول "لطالما شعرت بضغط لتوضيح هويتي نتيجة لمجتمع يصعب عليه الجمع بينهما، على الرغم من حملي للعرقين في قلبي فإني سأظل أدافع عن هوية أمي وكل من يطمح في عالم نزدهر فيه جميعا".

نساء فرشن طريق الصعود

سوجورنيه ترووث (1797- 1883)

أول امرأة تحدت رجلا أبيض أمام المحكمة حين باع ابنها ذا السنوات الخمس واسترجعته، وعام 1826 هربت بأصغر بناتها من العبودية وانضمت إلى حركة "دعاة إلغاء العبودية" (Abolitionists) لتحرير العبيد، وألقت عام 1851 خطابا في مؤتمر لحقوق المرأة في أوهايو، بعنوان "ألست امرأة؟" تطالب بالمساواة مع الرجال، وقالت إنها تعمل وتتحمل مثلهم ولا يقدم لها مساعدة فلم يطالبون بحق الرجل الأسود في التصويت وليس بحقها؟

هارييت توبمان (حوالي 1861- 1913)

ساهمت توبمان في تحرير المئات من المستعبدين عن طريق الأنفاق، وكانت من المدافعين عن حق المرأة السوداء في التصويت كما كانت من المحدثين الملهمين.

كورالي فرانكلين كوك (1861- 1942)

أنشأت كوك المؤسسة القومية للنساء الملونات، ونشرت "التصويت للأمهات" (Votes for Mothers) في مجلة "إن إيه إيه سي بي" (NAACP) لمناقشة التحديات التي تواجه الأمهات وحقهن في التصويت.

تشارلوت رولين (1849- غير معلوم)

بعد الحرب الأهلية الأميركية (1861- 1865) انقسمت حركة "حق النساء في الاقتراع" إلى منظمتين: المؤسسة القومية لحق النساء في الاقتراع، ومؤسسة حق المرأة الأميركية في التصويت والتي التحقت بها رولين. عام 1870، تم انتخابها سكرتيرة لمؤسسة كارولينا الجنوبية لحقوق المرأة، وساعدتها أختاها.

أيدا ب. ويلز (1826- 1931)

طاف أعضاء أول ناد لتصويت المرأة السوداء الذي أسسته ويلز بالأحياء لتعليم الناس حقوقهم، وساهمت في فوز المرشح دي بريست كأول رجل أسود يفوز بانتخابات محلية عام 1914.

سافرت ويلز مع مجموعة من النساء السود إلى واشنطن دي سي للمشاركة في موكب حق الاقتراع، لكنهم رفضوا مشاركتهن فكتبن إلى اللجنة المنظمة التي سمحت لهنّ شريطة أن يسرن في المؤخرة حفاظا على شعور النساء البيضاوات، وبالفعل اشتركن لكن ويلز دخلت الصفوف الأمامية في منتصفها بشعرها الأفريقي فخورة دون فرده للحصول على قبولهن.

روزا باركس (1913- 2005)

عام 1955 رفضت باركس أن تترك مقعدها في الحافلة العامة لرجل أبيض فقبض عليها لمخالفتها للقانون وقتذاك. هذا الرفض أشعل مقاطعة لحافلات المدينة وانطلاق حركة الحقوق المدنية بقيادة مارتن لوثر كينغ.

كانت باركس تجلس في المقاعد الخلفية المخصصة للملونين، فلما انتهت مقاعد البيض طلب السائق من الصف الأول للركاب السود التحرك. استجاب 3 ورفضت باركس وقبض عليها.

وذكرت باركس في مذكراتها "يقول الناس إنني لم أترك مكاني لأني كنت متعبة. أنا لم أكن متعبة جسديا بل متعبة من الاستسلام".

شيرلي شيزلم

ولدت عام 1944 وكانت أول سوداء تترشح للكونغرس، ثم صارت أول امرأة تترشح للرئاسة الأميركية عام 1972.

أنجيلا ديفيس

ما زالت ديفيس تعلم أجيالا عن حقوق السود واللاجئين والمسلمين والفلسطينيين من خلال تدريسها بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز. ولدت الناشطة الحقوقية عام 1944 وعرفت بعلاقتها بحزب الفهد الأسود (Black Panther Party) الذي نشأ عام 1966 للدفاع عن حقوق السود. عام 1977 ساهمت في إنشاء منظمة "مقاومة ضرورية" (Critical Resistance) لتفكيك منظومة السجون التي تسمح بالتربح من زيادة أعداد السجناء ولاسيما السود.

تختم الدكتورة صبرة حديثها للجزيرة نت بالقول "الصمت ضد الظلم لم ولن يحمي أحدا، فقبل أن تصمت تذكر أنّ الذي سكتّ عنه اليوم سيعيشه أبناؤك غدا. أهذا ما تريده لهم؟".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بردائها الأصفر وشعرها المطوق بتاج أحمر؛ خطفت أماندا غورمان الأضواء خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأربعاء، حين ألقت هذه الشاعرة الفتية قصيدة من تأليفها، ودعت فيها مواطنيها إلى الوحدة.

21/1/2021

يتبادل الزوجان جو وجيل بايدن رسائل الحب والتقدير عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي المناسبات العامة واللقاءات الإعلامية، ولا يخجل جو بايدن من أن يذكر مرارا أن جيل هي السيدة القوية التي أعادت له الحياة.

22/1/2021
المزيد من مرأة
الأكثر قراءة