بالأزياء والطبخ والعادات.. سيدة أعمال تقرب بين الثقافتين العربية والتركية

ديما أصلان تركية ولدت في سوريا وتتقن العربية والتركية، تقول: عندما وجدت نفسي قد نجحت في العمل والمنزل ونجحت كطباخة ماهرة، أحببت مشاركة يومياتي

التركية ديما أصلان تجولت عبر عدة دول لتؤسس منها أعمالها (الأناضول)

سيدة مجتمع متفوقة، مصممة نجحت كسيدة أعمال لها مشروعها الخاص، بارعة بالطبخ، ولديها ثقافتان عربية وتركية، تسعى عبر منصات التواصل الاجتماعي للتقريب بين الشعوب.

إنها ديما أصلان (34 عاما)، تركية من مواليد دمشق، حطت الرحال بها للاستقرار في تركيا عام 2014، بعد أن تجولت عبر عدة دول، لتؤسس منها أعمالها.

ديما أصلان تسعى عبر منصات التواصل للتقريب بين الشعوب بالطبخ (الأناضول)

يوميات منزلية

وانطلقت أصلان من تصميم الأزياء، وأطلقت علامتها التجارية "دادو ستايل". ورغم انشغالها ونجاحها فإن عرضها للأزياء -عبر حسابها بمنصة "إنستغرام" الذي يتابعه قرابة 800 ألف شخص ونشر يومياتها في المنزل- نقلها إلى الشهرة.

وهي تسعى -من خلال طبخات تركية تقدمها بالعربية، وأكلات عربية تطبخها بالتركية- إلى نقل الثقافتين للمجتمعين، كما تعمل على الحديث عن العادات والتقاليد المتشابهة.

ولطالما تضع أصلان في بالها أن العرب والأتراك مشتركون بالتاريخ وعاشوا في ظل دولة واحدة لفترة طويلة، وهو ما جعلهم متشابهين بالعادات والتقاليد.

أصلان في مطبخها تصنع القهوة التركية (الأناضول)

النشأة والفكرة

تروي أصلان، لوكالة لأناضول، حياتها وقصة نجاحها، قائلة "أنا تركية من مواليد دمشق، الأصل من مدينة إسكندرون بولاية هطاي (جنوبي تركيا)، تربيت في دمشق، لأن جدي نهاية الخمسينيات انتقل وسافر إلى سوريا بحكم عمله".

وأضافت "رغم معيشتنا هناك لم ننقطع عن أهلنا بتركيا، وتربيت في منزل حافظ على العادات والأصول التركية واللغة، كما تعلمت في البلد الذي تربيت فيه سوريا بلدي الثاني أمورا جميلة عديدة، منها اللغة العربية والعادات والتقاليد".

وتابعت "بعدها عدنا واستقررنا في تركيا قبل سنوات، وفكرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة إثبات أن المرأة شخص ناجح بالمجتمع والعمل والبيت وفي العناية بنفسها، ويمكن أن تظهر بأحسن مظهر دون إهمال بقية الجوانب".

وأكملت "عندما وجدت نفسي قد نجحت في العمل وفي المنزل، ونجحت كطباخة ماهرة، فأحببت مشاركة يومياتي بداية مع معارفي ومن هم حولي، ولاحقا رأيت قبولا كبيرا من كل شخص بدأ بمتابعة يومياتي، وأكملت على هذا الشكل".

أصلان من مواليد دمشق حطت الرحال بتركيا واستقرت بها عام 2014 (الأناضول)

دمج الثقافات

أصلان تحدثت عن المحتوى وأهدافه بالقول "كانت فكرتي أيضا الدمج بين الثقافتين العربية والتركية، بين عاداتهم وثقافاتهم وهي متشابهة جدا ولكنها مختلفة قليلا بالفروع، وشعرت أن هناك نجاحا وقبولا فأكملت".

وزادت "لم أواجه شيئا من الصعوبات بل واجهت القبول، الصعوبة الوحيدة أنني أشعر أن يومي لا يكفيني وأنني قادرة على تقديم أمور أكثر، ولكن في المرحلة المقبلة سيكون هناك تنظيم أكبر".

وأردفت "اختياري للمحتوى شيء أساسي تربيت عليه، نحن في التاريخ تربينا بظل الدولة العثمانية، وكانت لدينا جميعا نفس العادات والتقاليد، ولكن اختلفت بالأفرع".

وأضافت "الأمر الثاني الجامع بيننا أن الغالبية مسلمون وتربينا على الأصول الإسلامية وبالتالي أشعر بتقاربنا الكبير، المحتوى الذي أطرح إن كان بالتركي يلاقي قبولا من العرب، وإن كان بالعربية يجد نفس الأمر من الأتراك، ووصلت لمرحلة اضطررت فيها لترجمة كل فيديو أنشره، لأن الطرف الآخر يرغب بمتابعته".

تفاعل مع الطبخات

وحول التفاعل الذي تلقاه، قالت "زوجي وأهلي يساعدونني وكانوا الداعمين لي من البداية، وعندما أصور اضطر للحديث باللغتين وكل فيديو أنشره أحاول ترجمته وكتابته باللغة الأخرى".

وزادت "لاحظت أن هناك من يستصعب العربية من الأتراك أو التركية من العرب، وعندما وجدوا معي دمجا باللغة أحبوا ذلك فاستسهلوا اللغة وأحبوا هذا الدمج السريع، وهو ما أحبه الناس واستمروا في متابعتي".

وتابعت "التفاعل كان جميلا جدا لأن كثيرا من الوصفات التي أنشرها، وكثيرا من المتابعات يعملنها ويرسلنها إلي، وهو ما يلقى رد فعل جميل من قبلي، وحتى طبخة عملتها، هي القيمة العراقية، لاقت صدى كبيرا من الأتراك".

وأردفت "عملت الفيديو بالتركية في عاشوراء، فوجدت صفحات تركية مختصة بالطبخ نشرتها وأحبت الفكرة وكيفية نقل الثقافة، والتعليقات أحببتها، وبفضل القبول الذي وجدته أنوي إكمال العمل على نفس السياق".

عادات مشتركة

وعن سر نجاحها، أفادت بأن الشعبين متقاربان "اللغة هي الفرق ولكن في الواقع بالعادات والتقاليد متقاربان، ولذلك استطاعوا العيش مع بعضهم البعض، وبما أني تربيت بالثقافتين فإن ما أنشره هو محاولة دمج أكثر".

وأضافت "رغم أني تركية فقد بقيت محافظة على اللغة العربية، والأتراك أيضا يستغربون كيف أني رغم حياتي في سوريا حافظت على التركية، ولذلك عندما يرونني يدركون سهولة الدمج بين اللغتين".

مجال الأزياء

وفيما يخص قصة نجاحها في الأزياء، قالت "مشروعي بدأ من الصفر عندما جئت إلى إسطنبول وكان عملي الأساسي هو التصميم والأزياء، حيث بدأت بالتعرف على السوق".

وزادت "بدأت مشروعي وكانت فكرتي أن فستان السهرة دائما يكون مشكلة للمرأة بشكل عام خلال المناسبات، وكانت الفكرة أن أعطي جودة جيدة بسعر معقول لتخرج المرأة من هذه الأزمة، عندما تكون ميزانيتها محدودة".

ولفتت إلى أنه "وبنفس الوقت بالتصاميم كان هناك ما يرضي الأذواق جميعها وكان هناك قبول من الناس، حيث كانت الفكرة هي التصدير وإظهار كيف تنتج تركيا منتجات جميلة بأسعار معقولة، وقد نجحت بالتصدير".

أصلان لديها ثقافتان عربية وتركية وتسعى عبر منصات التواصل للتقريب بين الشعوب (الأناضول)

وأردفت "كسيدة أعمال تعرفت على أناس كثيرين كانوا يطلبون ويسألون وهو ما أدى إلى فكرة الإجابة بشكل جماعي عليهم بدل الإجابة الفردية، وأنشر لهم ما أعرفه لكي يستفيد الجميع".

واستطردت "العمل بالأزياء هو الذي أدى بي إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي، ومع نشر يومياتي والطبخ بعد عودتي من العمل، وجدت قبولا كبيرا".

وذكرت السيدة التركية "رسالتي هي: نحن بالنهاية أمة إسلامية قريبون من بعضنا البعض فلا يضع أحد بالحسبان أنه من أي بلد، وأنه يمكن الاندماج مع الآخرين".

وختمت بالقول "يجب على كل فرد أن يعامل الآخر بحسب ما يجد منه وعلى طبعه، ومن الخطأ التعميم في حال أساء فرد، فهناك الجيد والسيئ، وإعطاء فرصة للتقارب والمحبة والتآلف سيؤدي لعالم أفضل، والمشاكل لن تؤدي إلى أي نتيجة، وهو ما أحب أن أظهره في الحياة وهذه هي الإيجابية".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

التنظيف بالمكنسة الكهربائية

ساهمت جائحة كورونا في تفاقم معاناة الأمهات العاملات، ففي الوقت الذي حققت فيه بعض النساء بعض الفوائد من العمل من المنزل أظهر استطلاع أن 80% منهن قلن إن “أعباء العمل زادت بسبب الوباء”.

Published On 22/9/2021

حتى مع احتفال العالم بالذكرى الـ128 لفوز المرأة لأول مرة بحق التصويت، يعتقد بعض الخبراء والقادة أن معظم البلدان ليست على المسار الصحيح حتى الآن لتحقيق المساواة بين الجنسين في السياسة.

Published On 22/9/2021
من موقع الأمم المتحدة بعنوان  اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة2019   https://www.un.org/ar/

توصلت دراسة حديثة إلى وجود أدلة على الارتباط الوثيق بين النظام الاجتماعي والفقر ترافقت مع افتقاد الأمن الغذائي، وغياب التعليم والصحة، والحصول على نتائج ضعيفة في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

Published On 30/9/2021

بعد أقل من شهر من وصول حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان وجدت المرأة الأفغانية نفسها حبيسة منزلها لأن الحركة أصدرت أوامر إلى جميع الموظفات ما عدا القطاع الصحي بالبقاء في المنازل حتى تنظر في أمرهن.

Published On 5/10/2021
المزيد من مرأة
الأكثر قراءة