بشرة بيضاء وملابس غير ملائمة.. صور كامالا هاريس بمجلة "فوغ" تثير الغضب

فريق كامالا هاريس عبّر عن استيائه من الصور المرشحة للظهور على غلاف مجلة فوغ الشهر المقبل (رويترز)
فريق كامالا هاريس عبّر عن استيائه من الصور المرشحة للظهور على غلاف مجلة فوغ الشهر المقبل (رويترز)

اختارت مجلة فوغ السيدة كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي المنتخبة لتكون نجمة الغلاف لشهر فبراير/شباط المقبل، لكن اللافت أن نائبة الرئيس المنتخبة ذات البشرة السمراء، ظهرت ببشرة فاتحة، مما أثار الجدل ضد فريق المجلة التي يعتقد أنها قامت بتفتيح لون بشرتها، الأمر الذي تسبب في غضب القراء وفريق عمل هاريس.

يقول الكاتب ريتشارد لوكومب في تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" (The Gaurdian) البريطانية، إن مجلة فوغ الأميركية وجدت نفسها عالقة داخل عاصفة من الاتهامات بأنها قامت بتبييض لون نائبة الرئيس المنتخبة، عندما نشرت على منصة تويتر صورا لنجمة شهر فبراير/شباط المقبل.

وقد تم نشر صورتين لنائبة الرئيس، إحداهما صورة كاملة تظهر فيها واقفة أمام ستار حريري وردي اللون، أثارت الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي، واعتبرت غير ملائمة، وقالوا إنه لو تم التقاط الصور بكاميرا هاتف جوال لكانت أفضل.

ويشير الكاتب إلى أن مسألة "هيمنة أصحاب البشرة البيضاء" وطريقة عرض السود على أغلفة المجلات كانت مشكلة قائمة منذ عدة سنوات، إذ إنه في عام 2019، صرحت مخرجة الأفلام ميلينا ميتسوكاس بأن "هنالك اعتقادا داخل صناعة الإعلام أن البشرة السوداء تحتاج إلى كمية كبيرة من الضوء أو طريقة تقليدية للتفتيح، من أجل جعلها ظاهرة للمُشاهد وهذا اعتقاد خاطئ".

ويشير الكاتب إلى أن المنتج السينمائي ذا الأصول الأفريقية برادفورد يانغ، كان أيضا قد قال في تصريح إعلامي "لا أشعر أبدا بالرضا حول الطريقة التي يتم بها تصوير أصحاب البشرة السمراء في الأفلام. أعتقد أن الأمر ينبع من نقص في الوعي، ربما يكون مرده أن هؤلاء لم ينشؤوا داخل مجتمعات مخالطة للأميركيين من أصول أفريقية".

وأشار الكاتب إلى أن آنا وينتور مديرة تحرير مجلة فوغ أيضا طالتها الانتقادات، حيث قال وجهات علي المراسل لصحيفة نيويورك تايمز "من المؤكد أن آنا ليس لها زملاء أو أصدقاء من السود. أستطيع أن ألتقط صورا لنائبة الرئيس كامالا هاريس باستخدام هاتف سامسونغ وبالمجان، وأنا واثق من أنها ستكون أفضل من تلك التي تم عرضها في المجلة".

ويشير الكاتب إلى أن وينتور كانت خلال العام الماضي قد اعتذرت عن أخطاء تمثلت في نشر صور ومقالات لا تراعي الأقليات، حيث كتبت مديرة تحرير فوغ حينها "إن مجلة فوغ لم تجد طرقا كافية لدعم ومنح الفرص للمحررين والكتاب والمصورين والمصممين السود. لقد ارتكبنا نحن أيضا أخطاء ونشرنا صورا وقصصا كانت مسيئة أو غير متسامحة. وأود أن أتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأخطاء".

وكانت مجلة فوغ قد حاولت احتواء موجة الانتقادات التي تعرضت لها، حيث نفت قيامها بتفتيح لون بشرة كامالا هاريس بعد جلسة التصوير، إلا أن هذه الخطوة فشلت في تهدئة الأجواء.

وذكر الكاتب أن هاريس والفريق المرافق لها هم من قرروا الملابس التي سوف ترتديها في جلسة التصوير وطريقة تصفيف شعرها والمكياج الذي وضعته. وقد اختارت ارتداء سترة داكنة غير رسمية وبنطال وحذاء رياضي في صورة، وبدلة مايكل كورس باللون الأزرق الفاتح في الصورة الثانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هاريس لم تكن تعرف أن الصورة التي وقع عليها اختيارها لتكون في الغلاف، وهي التي ترتدي فيها بدلة زرقاء أمام خلفية ذهبية اللون، ليست هي نفسها التي قررت المجلة اعتمادها، إذ إنه لم يتم إعلام فريق نائبة الرئيس أنه تم تغيير اختيار الصورة، إلا عندما تم تسريبها في وقت متأخر من يوم السبت الماضي، وهو ما دفع بالفريق للتعبير عن استيائه تجاه المجلة.

غضب ترامب بسبب تجاهل زوجته

وذكر الكاتب أن ظهور كامالا هاريس على غلاف مجلة فوغ من المنتظر أن يثير أيضا اهتمام دونالد ترامب، الذي اشتكى خلال الشهر الماضي من أن زوجته عارضة الأزياء ميلانيا ترامب لم تظهر على غلاف أي من المجلات المعروفة، أثناء قضائها 4 سنوات في البيت الأبيض، وذلك بسبب "تجاهلها من قبل النخب المتحكمة في قطاع الموضة".

بينما ظهرت السيدة الأولى السابقة لها، وهي ميشيل أوباما، في العديد من مجلات الأزياء والموضة، ومن بينها غلاف مجلة فوغ في ديسمبر/كانون الأول 2016.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة