سيطرة نسائية على فريق مهمته اكتشاف الحياة على كوكب الزهرة

عالمة الفضاء جين غريفز تعمل على تمكين المرأة من العلوم الأكاديمية (مواقع التواصل)
عالمة الفضاء جين غريفز تعمل على تمكين المرأة من العلوم الأكاديمية (مواقع التواصل)

أحدث اكتشاف غاز الفوسفين ضجة إعلامية وعلمية كبيرة في الأيام القليلة الماضية، لما له من دلالة على وجود حياة بيولوجية ممكنة على كوكب الزهرة.

وقام 22 عالما وباحثا في علوم الفيزياء الفلكية والفضاء بالكشف عن هذا الحدث العظيم بمجلة "نيتشر" العلمية، ومن بين تلك الكوكبة من العلماء غلب الطابع النسائي على الفريق العلمي وقائدتهم البروفيسورة جين غريفز.

سيرتهن الذاتية وحياتهن المهنية هي مزيج من الأوسمة والعديد من الاكتشافات العلمية المميزة، ويصعب الحديث عنهن جميعا لتعدد إنجازاتهن، ونستعرض لكم 3 من أبرز الباحثات المشاركات في هذا الكشف العلمي.

جين غريفز

عملت جين غريفز في جامعة كارديف منذ عام 2015، وقبل ذلك في جامعة سانت أندروز، كما عملت في المرصد الملكي في إدنبرة، وقامت بالتدريس في جامعة ماساشوستس، وجامعة كوين ماري في لندن، وكانت أهم اكتشافاتها العلمية في عام 2017، بدورها البارز في أول كشف أرضي للجزيئات حول إنسيلادوس، وقبلها في عام 2011 كان الكشف الأول عن الغلاف الجوي العالي لبلوتو، وانخرطت جين في الفيزياء الفلكية، وعملت على نطاق واسع من أجل تمكين المرأة من العلوم الأكاديمية.

حصلت غريفز على 5 أوسمة علمية، من بينها ميدالية فريد هويل عام 2017، كما حصلت على 3 زمالات بين جامعة سانت أندروز كزميل في علم الفيزياء الفلكية وزميل في نورمان لوكيل، وزميل ما بعد الدكتوراه منذ عام 1990.

تقود جين العديد من الفرق البحثية كقائد مشارك أو مدير للبحوث، بجانب إشرافها على تدريس العديد من السنوات الدراسية المتخصصة في الفيزياء الفلكية.

بشكل أساسي، تلاحظ جين عمليات تشكل الكواكب حول النجوم الشابة، والاتصالات في النظام الشمسي، ولديها خلفية عن مراقبة "الحطام" الناتج عن اصطدام المذنبات حول نجوم مثل الشمس، وكانت أول من صور حزام الحطام حول نجمة تشبه الشمس، بجانب مراقبتها كوكب بلوتو والأقمار الجليدية في كوكب المشتري وزحل وكافة الأجرام المحتمل إنها تؤوي الحياة، وتقوم بتحليل وتفسير تلك البيانات وتأثيرها الذي يمكن أن يساعد في اكتشاف حياة محتملة خارج كوكب الأرض.

سارة سيغر

ولدت سيغر عام 1941 في تورنتو كندا، وتخرجت في معهد جارفيس الجامعي، وهي من أبرز مدارس تعليم العلوم، وحلمت بامتهان الفيزياء الفلكية منذ الثانوية، بعكس والدها الذي تمنى لها أن تكون طبيبة أو محامية، معتقدا أنها أفضل مهنة لها، ولكنها أكملت حلمها في الفيزياء بجامعة تورنتو، وتعيش مع زوجها تشارلز دارو وابنيهما في ماساشوستس.

تعمل أستاذة علوم الكواكب، وأستاذة الفيزياء، وأستاذة الملاحة الجوية والفضائية في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا. ويُنسب إلى أبحاثها السابقة الفضل في وضع الأساس في مجال الغلاف الجوي للكواكب الخارجية، حيث تركز أبحاثها الحالية على الغلاف الجوي للكواكب الخارجية والبحث في المستقبل عن علامات الحياة عن طريق الغازات البيولوجية المتواجدة في الغلاف الجوي للكواكب.

تشارك البروفيسورة سيغر في عدد من عمليات البحث عن الكواكب الخارجية في الفضاء، بصفتها نائب المدير العلمي لبعثة ناسا التي يقودها معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وكقائد لبعثة ستارد رينزوفي (البعثة الفضائية المعنية بتطوير التكنولوجيا لاكتشاف التصوير المباشر وتوصيف نظائر الأرض، أي الكواكب المحتمل أنها تؤوي حياة).

سارة سيغر من أوائل العلماء الذين أيدوا ظهور كواكب جديدة في منتصف التسعينيات (مواقع التواصل)

تعد سيغر من أوائل العلماء الذين أيدوا ظهور كواكب جديدة في منتصف التسعينيات، تلك التي شكك في اكتشافاتها في ذلك الوقت العديد من العلماء لقلة الأدلة البحثية وقتها، ومع الوقت تحققت صحة رؤيتها بتشجيع من مشرف الدكتوراه ديميتار ساسيلوف، بالإضافة إلى استفادتها من دعم الراحل جون باكال، وهو أحد أهم علماء الفضاء والفلك.

قبل انضمامها إلى معهد ماساشوستس للتكنولوجيا عام 2007، أمضت البروفيسورة سيغر 4 سنوات في فريق أبحاث مؤسسة كارنيغي في واشنطن، وسبقتها 3 سنوات في معهد الدراسات المتقدمة في برينستون بولاية نيوجيرسي، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد، والدكتوراه من جامعة تورنتو.

كلارا سوزا سيلفا

تركز كلارا بشدة على غاز الفوسفين، لأنها تعتبره من أهم الغازات التي تدل على وجود دلالات الحياة، وتستخدم التلسكوب الطيفي (Spectroscopy) عالي الدقة في اكتشافاتها.

نسقت كلارا الحملة التعليمية الخاصة بإحدى البعثات الفضائية، وتعمل مديرة بحوث العلوم وبرنامج التوجيه في معهد ماساشوستس، وتساعد الأطفال على أداء بحوث فلكية، وبجانب كونها زميلة المعهد فهي تستعد للانتقال لجامعة هارفارد.

تفتخر كلارا بأنشطتها الاجتماعية المرحة، وتخصص لها وقتا كبيرا، وتعرضها على موقعها الإلكتروني، وتعرف نفسها كناشطة سياسية بجانب كونها عالمة فلكية.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

تستعرض رائدة الفضاء الأميركية السابقة والعالمة الدكتورة ماري إلين ويبر، تجربتها وخبراتها في مجال العلوم واستكشاف الفضاء، والبحوث الميدانية في مجالي الفيزياء والكيمياء، وتتحدث عن أبرز التحديات التي واجهتها. إعداد: رحمة الحمادي تاريخ البث: 2020/2/11

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة