نتيلة راشد.. لماذا يحتفي غوغل اليوم بـ"ماما لبنى"؟

نتيلة راشد (مواقع التواصل)
نتيلة راشد (مواقع التواصل)

يحتفل غوغل اليوم بالذكرى 86 لميلاد الكاتبة المصرية نتيلة راشد، رائدة أدب الأطفال، التي ترجمت وقدمت مئات الأعمال الأدبية الموجهة للطفل العربي.

ولدت يوم 19 سبتمبر/أيلول 1934، بالقاهرة، لأسرة ميسورة الحال، لكنها آمنت بالتجربة الناصرية، التي كانت ملهمة لها خلال سنوات عمرها، لكن ما لم يتوقعه أحد أن تتجه الكاتبة اليسارية ذات الميول الاشتراكية إلى ترجمة أدب الأطفال.

الحياة ليست وردية

الكتابة للأطفال من أصعب الفنون، إذ كيف يقرأ الكاتب ما يدور في عقل طفل مليء بالخيال، ولا يعرف للعالم حدودا، بل ويرشده إلى قوانين الواقع دون أن يخذل براءته وخياله.

لكن راشد نجحت في حل تلك المعادلة الصعبة، بكتابة رشيقة موجهة للأطفال، تخبرهم فيها أن العالم غير مثالي، ولن ينتصر فيه الخير إلا بالتحلي باللطف والصفات النبيلة، كما أن الهزائم ستقابلهم بلا شك، وسيصبح البقاء لمن يستطيع التكيف ودراسة نقاط الضعف وأسباب الفشل ليتمكن من النهوض ثانية.

الحكيم يكتب للأطفال

شاركت راشد في تأسيس مجلة "سمير" عام 1956، وتولت رئاسة تحريرها منذ عام 1966 حتى 2002، وسمحت للأطفال بالكتابة كمراسلين صحفيين في أبواب المجلة، ورفعت شعار "مجلة سمير من سن 8 إلى سن 88".

استعانت بالرسام الفرنسي برني لتصميم شخصية سمير، لكن سرعان ما انضم إلى المجلة رسامون مثل (أحمد إبراهيم حجازي وبهجت عثمان)، وكان له دور في إلهام كتاب كبار في دخول حقول أدبية لم يطرقوها من قبل حيث نجحت في إقناع كتاب وأدباء مثل نجيب محفوظ وسيد حجاب وتوفيق الحكيم ويوسف السباعي للكتابة للأطفال.

وتزوجت عام 1956، وأنجبت هشام وعصام، حملت اسم "ماما لبنى" بعد أن أنجبت ابنتها الكبرى.

تُرجمت بعض أعمالها إلى الإنجليزية وقامت بترجمة بعض الأعمال عن الإنجليزية، حتى ارتبط اسم "ماما لبنى" بأدب الأطفال على مدار عقود. ونالت جائزة الدولة في أدب الأطفال ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

وقفز عملها من الصفحات إلى موجات الأثير من خلال البث الإذاعي. بعد بضع سنوات فقط، وطوال مسيرتها المهنية، كتبت راشد وترجمت قصصًا لا حصر لها للأطفال، وتعاونت مع قائمة متنوعة من مجلات الشباب العربية، والبرامج التلفزيونية، والبرامج الإذاعية. ومن أشهر أعمالها كتاب "يوميات عائلة ياسر" 1979، والذي ألهم أول فيلم للأطفال من إنتاج المجلس القومي للثقافة المصري.

وحصلت راشد على العديد من الجوائز تكريما لإسهاماتها في الأدب والمجتمع المصري، منها جائزة الدولة في أدب الأطفال عام 1978 ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ووسام مجلس وزارة الثقافة عام 2002. وقد توفيت الأديبة المصرية عام 2012 عن عمر ناهز 72 عاماً.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من أدب الطفل
الأكثر قراءة