كيف تتغلبين على المشكلات الزوجية الأكثر شيوعا أثناء الحمل؟

ينتاب الحوامل خوف من عدم استعدادهن للأمومة (مواقع التواصل)
ينتاب الحوامل خوف من عدم استعدادهن للأمومة (مواقع التواصل)

من الذي يحتاج إلى مشاكل زوجية أثناء الحمل؟ يكفي الزوجان الاستعداد لتحمل المسؤولية عن حياة إنسان جديد في العائلة. إلا أن الحمل نفسه يمكن أن يتسبب في تغيير علاقة الزوجين ببعضهما البعض. يتعامل بعض الأشخاص مع هذه التغييرات بسهولة، لكن البعض يجدها أكثر صعوبة.

هرمونات الحمل تتسبب للنساء في مزيج من الاضطرابات العاطفية، مما قد يجعل العديد منهن يشعرن بالضعف أو القلق. وقد يواجه البعض أيضا صعوبة في التأقلم مع أعراض وحدوث مضاعفات أثناء الحمل، مما قد يسبب ضغطا إضافيا.

إذن العلاقة الزوجية الإيجابية تشعر الزوجة الحامل بالمحبة والدعم، وتجعلها قادرة على التعامل مع هذه المواقف. أما العلاقة السيئة فتسبب القلق أو الاكتئاب.

توتر طبيعي

وفقا لموقع "توميز" (Tommy’s) البريطاني، فإنه من الطبيعي أن يتجادل الأزواج، حتى لو كانت هناك علاقة صحية بينهما. ولا علاقة لهذا بالحمل أحيانا، ولكن هناك بعض الأسباب الشائعة التي قد تجعلك تجادلين أكثر عندما تكونين حاملا.

وتشمل شعورك أن زوجك أقل اهتماما بالحمل منك، أو أنه يزيد من حمايتك ومتابعة ما تأكلين وباقي نشاطاتك خوفا على الجنين مما يصيبك بالقلق وعدم الارتياح، إضافة إلى لتوتر بسبب القدرة المالية والاحتياجات الضرورية القادمة استعدادا للمولود، أو الشعور بالغثيان والتعب وتقلب المزاج، وربما القلق من المرحلة القادمة وأنكما غير مستعدين لممارسة الأبوة والأمومة كما يجب، وقلقك من التغيرات التي تحدث لجسدك وأنه ربما لن يعود لطبيعته مرة أخرى.

لذلك من المفيد أيضا إجراء محادثة مفتوحة وصادقة حول ما تشعرين به. من المهم أيضا الاستماع لبعضكم البعض، مع محاولة ألا تكوني سلبية جدا، وبدلا من ذلك فكري في الأشياء العملية التي يمكنك فعلها لتحسين الأمور. حاولي أن تفهمي الأشياء من وجهة نظر شريكك.

التحدث عما تشعرين به لن يمنعك دائما من الجدال. ولكنه قد يجعلك تشعرين بالاستعداد بشكل أفضل للتغييرات القادمة، ويطمئنك أن علاقتك بزوجك قوية وصحية ومحبة.

من المفيد للحامل إجراء محادثة مفتوحة وصادقة حول ما تشعر به (بيكسلز)

المشاكل الأكثر شيوعا

تقول الكاتبة سيلفيا سميث بموقع زواج.كوم (Marriage) إنه عندما تحدث مشكلات أثناء فترة الحمل، يجب معالجتها على الفور. فمن يضعون الحمل على رأس أولوياتهم ويتجنبون حل المشاكل الزوجية بالرغم من وجودها بالفعل، يتبعون نهجا سلبيا تجاه ضغوط العلاقة أثناء الحمل، وهذا سيؤدي إلى الإضرار بالعلاقة لا محالة. ويجب إزالة الخلاف والتوتر من الزواج بمجرد حدوثه، وعندما تتم ولادة الطفل، يتم التركيز على ممارسة الأبوة الهادئة والحفاظ على زواج سعيد.

أما عن مشاكل العلاقات الزوجية الأكثر شيوعا أثناء الحمل، فتتمثل وفقا للكاتبة في قلة التواصل، وتباعد الزوجين عن بعضهما البعض. وبالرغم من أنها تمثل عوامل ضغط على العلاقة الزوجية إلا أنه يمكن حلها.

تقول الكاتبة إن نقص التواصل يتم بشكل تدريجي، ولا يدرك الكثير من الأزواج حدوث ذلك. وهذا يحدث بالأساس لأنه أصبح هناك الكثير مما يجب التفكير فيه، وأنه أصبح من السهل أن يشعر الوالدان بالإرهاق والتوتر.

أما التباعد بين الزوجين ووجود مسافة بينهما فغالبا يكون ناتجا عن أحد أمرين: نقص التواصل والفشل في تلبية احتياجات بعضهما البعض. وينتج هذا عن مشكلات وإحباطات وسوء فهم لم يتم حلها أيضا.

كذلك فإنه عندما لا تتم تلبية الاحتياجات العاطفية والفكرية والجسدية، سيبدأ الزوجان في الانجراف بعيدا عن بعضهما ويشعران كذلك بعدم الرضا.

يتطلب إصلاح التواصل بين الزوجين الوقت والتفاهم والدعم (مواقع التواصل)

حلول مقترحة

يجب على اللواتي يكافحن للتكيف مع أجسادهن الجديدة أن يبدأن في ممارسة الرياضة. فهذا يعزز شعورهن بالرضا والتقدير لذواتهن. بالإضافة إلى وضع خطة للتسوق من أجل تجهيز الأمور الخاصة بالمولود، فهذا مما يسعد النساء.

ويتطلب إصلاح التواصل بين الزوجين الوقت والتفاهم والدعم، لذا يجب على الزوج حينما يلاحظ أن شيئا ما ليس على ما يرام أن يسأل زوجته أولا بأول وببساطة "عزيزتي، ما الأمر؟".

قد يبدو أن التحدث عن المشكلات سهل، ولكنه غالبا ليس كذلك، فهو يتطلب التحدث بصراحة وصدق بيئة زوجية آمنة. كأن تشعري بالراحة وأن تعبري عن نفسك أمام زوجك دون خوف من ردود أفعاله وسوء الفهم الذي قد يحدث.

لتحقيق ذلك عليك تنمية الثقة والتفاهم من خلال التركيز وقمع الرغبة في الجدال المستمر، وقراءة مشاعر زوجك أولا. وسيؤدي حل مشكلات التواصل إلى سد الفجوة بين الزوجين، وتصبح تلبية احتياجات بعضهما البعض سهلة.

بالنسبة للزوج، ولتحقيق الاحتياجات العاطفية لزوجته خلال فترة الحمل، عليه أن يبدأ في بذل بعض الجهد بالقيام بأشياء حلوة تسعدها.

تحب النساء كذلك تعبير الأزواج لهن عن الحب شفهيا وبشكل منتظم. بالإضافة إلى ذلك، أمسك يديها وكن أكثر حنانا وابذل قصارى جهدك للقيام بشيء لطيف لمجرد أنك تحبها وتدعمها خلال الفترة التي تسبق إنجاب ابنكما.

التحفيز الفكري بالغ الأهمية أيضا، كأن تشاركها الأفكار التي أحببتها في الكتاب الذي قرأته مؤخرا، أو أن تناقش الفيلم الذي شاهدتماه معا، أو أن تضحكا سويا من خلال سرد الدعابات.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة