ناجية تروي تجربتها في جزيرة إندونيسية تُختطف فيها النساء للزواج

مؤرخ نفى أن تكون عمليات الخطف جزءا من تقاليد جزيرة سومبا (رويترز)
مؤرخ نفى أن تكون عمليات الخطف جزءا من تقاليد جزيرة سومبا (رويترز)

تُعرف الظاهرة محليا باسم "كاوين تانغ كاب"، ومعناها أن يقوم رجل من معارف إحدى النساء أو أقاربها باختطافها لإجبارها على الزواج منه بالقوة. لكن هل تتمكن السلطات الإندونيسية من إيقاف هذه العمليات؟

وفي تقرير عن هذه الظاهرة، قالت صحيفة "الكونفيدنسيال" (elconfidencial) الإسبانية إن جزيرة سومبا الإندونيسية -التي تقع شرق جزيرة بالي، والمعروفة بجمالها الذي يجذب ملايين السياح كل عام- بدأت تجذب إليها الأنظار مؤخرا بسبب عمليات اختطاف النساء لإجبارهن على الزواج بالقوة.

كما أن التحذيرات التي أطلقتها منظمات حقوق الإنسان بشأن هذه الظاهرة لم تكن مجدية حتى الآن، لكن السلطات المحلية بدأت تأخذ الأمور على محمل الجد بعد وقوع حالتي اختطاف جديدتين مؤخرا، حسب الصحيفة.

تروي إحدى نساء الجزيرة، مستخدمة اسما مستعارا، تجربتها لهيئة الإذاعة البريطانية، وتقول "سيترا" إن مجموعة من الرجال أقنعوها بحضور اجتماع عمل، ثم قاموا باختطافها، ووضعوها في سيارة وأخذوها إلى مكان مجهول، وكان الجميع بانتظارها لبدء حفل الزفاف، والمفاجأة أنها كانت العروس.

جزيرة سومبا الإندونيسية تقع شرق جزيرة بالي، المعروفة بجمالها الذي يجذب ملايين السياح كل عام (رويترز)

احتجاز لعدة أيام

من بين الخاطفين، تعرفت المرأة على عدد من أقارب والدها، وأدركت ما ينتظرها من متاعب. تقول "سيترا" إنها رفضت الزواج من خاطفها، وإنه احتجزها عدة أيام، كانت خلالها تنام في غرفة الجلوس في منزل لم تستطع مغادرته. 

ولحسن حظها، عندما كانت في طريقها إلى السيارة عندما تم اختطافها، بعثت رسائل بالجوال إلى صديقتها ووالديها، وهو ما مكنهم من العثور عليها.

بقيت سيترا مختطفة 6 أيام، بكت خلالها طوال الليل ولم تنعم بالنوم، ورفضت أن تأكل أو تشرب أي شيء قدموه لها خوفا من أن يتم تخديرها. 

وصلت أسرتها إلى مكان الاختطاف مع عدد من ممثلي منظمات حقوق المرأة، ودارت مفاوضات مع الخاطفين لإطلاق سراحها، بينما أدخلت لها شقيقتها الطعام خلسة. 

السبب وراء ظاهرة الخطف بعض المعتقدات المحلية لسكان جزيرة سومبا (رويترز)

معتقدات سكان جزيرة "سومبا"

يُعتقد أن السبب وراء هذه الظاهرة يعود إلى بعض المعتقدات التي يعتنقها سكان الجزيرة، وتُعرف بما تسمى ديانة "مارابو"، التي تشرع عمليات الخطف من أجل الزواج.

لكن المؤرخ فرانس وورا هيبي يرى أن عمليات الخطف ليست جزءا من "التقاليد الثقافية في سومبا، لكنها أعمال فردية لأشخاص لا يهتمون سوى بأنفسهم".

ويؤكد وورا أن هذه المشكلة تفاقمت بسبب غياب أي إجراءات صارمة من السلطات والقادة المحليين على حد سواء. ويقول في هذا السياق "لا توجد قوانين رادعة ضد هذه الظاهرة، فقط في بعض الأحيان إدانة من المجتمع، ولكن لا يوجد رادع قانوني أو ثقافي".

وحسب الصحيفة، فإن القادة المحليين في الجزيرة اضطروا تحت ضغط مظاهرة نُظمت على مستوى وطني إلى توقيع إعلان رسمي يدين هذه الظاهرة، وهو ما قد يشكل البداية الحقيقية لجهود القضاء على عمليات اختطاف النساء في سومبا.

المصدر : الكونفدنسيال الإسبانية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة