خطر قاتل.. لماذا يجب ألا ينام رضيعك بجوارك؟

يرى بعض الخبراء أن نوم الرضيع بجانب والديه أمر طبيعي ومفيد في حين يحذر أخرون من خطورته (مواقع التواصل)
يرى بعض الخبراء أن نوم الرضيع بجانب والديه أمر طبيعي ومفيد في حين يحذر أخرون من خطورته (مواقع التواصل)

تقع معظم الأمهات في حيرة تتعلق بنوم الطفل الرضيع، هل ينام في سرير منفصل؟ هل ينام في غرفة بمفرده؟ أم هل من الأفضل لراحته ونموه وإشباعا لعاطفة الأمومة أن ينام في سرير والديه؟

تلك الحيرة لم تقتصر على الأمهات فقط، لكنها أيضا شملت الخبراء والمختصين، إذ وجد البعض أنه من الطبيعي أن تشترك الأم وأطفالها في النوم وأن التلامس بينهما مهم لتعزيز الروابط العاطفية.

البعض الآخر يتحفظ تماما على مشاركة الطفل والديه السرير نفسه، وبحسب الإذاعة الوطنية العامة Npr، تعارض الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال الأمر، مؤكدة أن تلك الممارسة تعرض الأطفال لخطر الموت المرتبط بالنوم، بما في ذلك متلازمة الموت المفاجئ للرضع والاختناق العرضي.

غرفة منفصلة

أن ينام الطفل الرضيع في غرفته الخاصة بمفرده هو أمر مفيد للغاية، وفقا لتقرير على "فيري ويل فاميلي" Very well family، حيث يستغرق الأطفال ذوو الغرف المنفصلة في النوم لفترة أطول من الأطفال الذين يتشاركون الغرفة مع والديهم.

كما يميل الأطفال الذين ينامون في غرفهم في وقت مبكر إلى النوم لأوقات أطول أيضا. ولهذا تأثير إيجابي، إذ يرتبط عدم الحصول على قسط كاف من النوم بالعديد من النتائج السلبية مثل ضعف النمو البدني والإدراكي والعاطفي.

ويذكر التقرير سببا آخر قد يجعل من نوم الرضيع في غرفته المنفصلة أمرا جيدا، وهو تعلم الاستقلالية والنظام منذ وقت مبكر، حيث يتعلم الطفل كيفية النوم وحده وبشكل مستقل دون وجود والديه، ويلتزم بمواعيد نومه ولا يلزم الأسرة بأكملها للنوم في ميعاد واحد.

يميل الأطفال الذين ينامون في غرفهم في وقت مبكر إلى النوم لأوقات أطول (الألمانية)

في سرير والديه

يرى بعض الخبراء أن نوم الرضيع بجانب والديه أمر طبيعي ومفيد، إذ كانت الأمهات المرضعات لقرون مضت ينمن بجوار أطفالهن، كما أنه ما زال أمرا اعتياديا في العديد من الثقافات في جميع أنحاء العالم.

وبحسب "هيلثي فاميليز هوم بيرث" Healthy families home birth، هناك عدد من المزايا للنوم المشترك بجانب الوالدين، منها:

1- يقل صراخ الطفل وبالتالي ينام أكثر.

2- ينام بهدوء أكبر.

3- يستقر معدل ضربات قلب الطفل ودرجة الحرارة.

4- يقلل من توقف التنفس أثناء النوم.

5- يرضع الطفل أكثر دون عناء الأم.

6- يزيد من الرابطة بين الأبوين والرضيع.

ومع ذلك، هناك عدد من السلبيات لمشاركة الطفل والديه السرير لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال، منها:

1- تضطر الأم إلى النوم على جانب واحد فقط.

2- يؤثر على نوم الوالدين بشكل عميق، إذ يشعر كلاهما بقلق أن يؤذيا الرضيع خلال نومه.

3- يؤثر ذلك الوضع على الألفة والعلاقة الحميمية بين الوالدين.

4- يزيد من خطر الاختناق في الفراش والموت الفجائي، وهو ما تزداد احتماليته بسبب انزلاق أحد الأغطية أو الوسائد أثناء حركة الوالدين على الطفل، وقد يكون أحد أسبابه كون أحد الوالدين مدخنا.

للحد من خطر الموت المفاجئ يوصي الخبراء بوضع الرضيع على ظهره في سريره الخاص (الألمانية)

في غرفة والديه لكن في سرير منفصل

الأمر الأكثر توازنا الذي توصل إليه المتخصصون، هو أن ينام الرضيع في غرفة والديه لكن في سرير أطفال منفصل، إذ يمكن مراقبته طوال الليل والاستمتاع بقربه، وفي الوقت نفسه حمايته من أي خطر من المحتمل أن يصيبه جراء نومه في سرير والديه.

ووفقا لتقرير على"كيدز هيلث" Kids health فإن نوم الطفل في سرير أطفال بجوار الأم هو الوضع الأكثر أمانا للطفل من نومه بجوار والديه، ويحقق حاجة الأم في القرب من طفلها وعدم مفارقته في أيامه الأولى.

وتنصح ماري إل جافين، طبيبة الأطفال وكاتبة التقرير، الأمهات في حال صممن على النوم بجوار أطفالهن أن يراعين التالي:

1- عدم مشاركة الفراش، أبدا، خلال الأشهر الأربعة الأولى من حياة الطفل، حيث يكون خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ أكبر.

2- وضع الطفل دائما أثناء النوم على ظهره.

3- عدم مشاركة السرير أبدا على سطح ناعم، مثل سرير مائي أو أريكة أو كرسي بذراعين.

4- التأكد من أن المرتبة تناسب هيكل السرير بإحكام حتى لا يعلق الطفل.

5- استخدام كميات قليلة من الفراش وتجنب الوسائد والبطانيات والوسادات والألعاب.

6- التأكد من عدم تغطية رأس الطفل بأي غطاء.

7 – عدم مشاركة السرير أبدا مع الأطفال الآخرين.

8- تجنب النوم مع الرضيع إذا كان أحد الوالدين مدخنا أو تناول أي أدوية يمكن أن تجعله يشعر بالدوار أو تؤثر سلبا على استجابته لطفله.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة