مخاطرة من أجل لمسة الجمال.. ما لا يخبرك به طبيبك عن أضرار الحقن والليزر

عمليات التجميل تحظى بإقبال واسع رغم المخاطر التي تصاحبها (بيكسلز)
عمليات التجميل تحظى بإقبال واسع رغم المخاطر التي تصاحبها (بيكسلز)

تدخل المرأة إلى مركز التجميل بآمال عريضة، ترى شخصا يرتدي معطفا أبيضا، فتثق به، رغم أنها لم تختره لسبب سوى أنه يناسب ميزانيتها. يحدث ذلك يوميا، وعلى الرغم من التحذيرات المتعلقة بالمخاطر المصاحبة لعمليات التجميل، تحظى الإجراءات التجميلية بدرجاتها بشعبية متزايدة.

وبينما لا توجد سجلات دقيقة للذين يخضعون لجراحات تجميلية، فإن الحسابات التقريبية في أميركا وحدها تحصي نحو 6 ملايين أميركي سافروا من أجل التجميل في أوروبا والشرق الأوسط عام 2010، وتضاعف العدد 3 مرات في 2017، إذ أُنفِق أكثر من 6.5 مليارات دولار على جراحات الثدي والجفن.

وتنشأ المشاكل بعد عودة المريض إلى وطنه، ففي حالة الفشل الجراحي، غالبا ما يكون من الصعب على المرضى الحصول على تعويض مناسب عن سوء الممارسة في العديد من البلدان.

يتم إجراء 35 عملية تجميلية لكل 10 آلاف مواطن في أميركا (بيكسابي)

مغامرة غير مضمونة النتائج

وأجرى مجموعة من الباحثين في مستشفى جامعة زيورخ دراسة عام 2016 بعنوان "مضاعفات جراحات التجميل"، شملت 109 نساء، بمتوسط عمر 38 عاما، أجرين عمليات تجميلية في وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط.

وفحصت الدراسة الحالات الطارئة أو اللاحقة لعمليات التجميل بين عامي 2010 و2014. وتم تجميع الحالات وفقا لنوع الجراحة: جراحات الثدي، نحت محيط الجسم، جراحات الوجه، الحقن، وغيرها كزراعة الشعر.

وظهرت الأعراض الجانبية على النساء خلال مدة تراوحت بين 15 يوما حتى 5 سنوات، وخضعت غالبية المريضات لجراحات فورية بسبب العدوى الحادة، أو استئصال ورم دموي، واحتاج بعضهن للعلاج بالمضادات الحيوية، واضطرت أخريات للخضوع لجراحة لاستئصال الأجزاء المزروعة، ودخلت 37% من الحالات غرفة العناية المركزة عدة أيام، أنفقن خلاله ما يساوي تكلفة العملية تقريبا.

ويعد الورم الدموي أكثر المضاعفات شيوعا بعد عمليات التجميل، واستئصاله من أخطر العمليات الجراحية، خاصة أنه ينمو بسرعة. ويليه "السيرومات" أو "السوائل الوريدية" التي تتجمع فيها سوائل الجسم وتشيع مع عمليات شد البطن.

ووفق تقرير من جامعة ميشيغان، تفقد 100% من الحالات الإحساس بجسدها بعد إجراء التجميل، ويعود في بعض الحالات بعد مرور عامين، ويظل دائما في البعض بنسبة 15%، وذلك علامة على تلف الأعصاب.

كما تشيع احتمالية إصابة النساء اللواتي خضعن لإجراءات تجميلية بجلطات الدم في الأوردة العميقة والتي يشيع حدوثها في الساقين، وتسبب الانسداد الرئوي الذي يعيق تدفق الهواء من الرئتين، ويمكن أن تكون تلك الجلطات قاتلة، وتزيد الاحتمالية بمعدل 5 أضعاف في حالة خضوع المرأة لأكثر من عملية.

وكما هو الحال مع أي عملية جراحية، من المتوقع فقدان بعض الدم، مما قد يسبب انخفاضا في الضغط، مع احتمالات شائعة للوفاة التي لا تحدث خلال العملية فقط، لكن بعدها أيضا.

الإجراءات التجميلية قد تتسبب في دخول غرفة العناية المركزة لعدة أيام (بيكسابي)

الليزر آخر صيحات الجمال

أصبحت جلسات إزالة الشعر بالليزر ذات شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة. وفي حين لا تتوفر إحصاءات عربية حول تلك الإجراءات، خضع ما يقرب من نصف مليون امرأة أميركية لتلك الجلسات من قبل جراحي الأمراض الجلدية عام 2011، وهو العام الأخير الذي تتوفر فيه الأرقام، وفقا للجمعية الأميركية لجراحة الأمراض الجلدية.

وفي كتاب "رجاء لا تموتي وأنت تحاولين التجمل" (Please Don't Die Trying to Become Beautiful)، يحذر الدكتور ديفيد رحيمي من انتشار الليزر كعلاج لتقشير الجلد وتفتيحه، وحب الشباب، وإزالة الشعر، وحذر من المراكز التي تستخدم صور قبل وبعد التجميل، وأوصى بالعلاجات الموضعية لقلة ضررها، من أجل سلامة الحالة.

ويمكن أن تحدث هذه الإجراءات بالليزر الحروق، والندبات، واختلالات في لون الجلد، وإصابات بالعين، والعدوى نتيجة لأي علاج بالليزر تقريبا، كما قد تنتج إصابات مشوهة، ونادرا ما تتعرض الحالة للوفاة. ووفق المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، فإن تلك الآثار الجانبية متوقعة استنادا إلى خواص الليزر نفسه، والتي قد يستخدمها الطبيب لصالح المريضة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من قضايا المرأة
الأكثر قراءة