بعد 30 عاما.. هكذا يتصور الأطفال مدارسهم في عام 2050

الأطفال يتوقعون النوم في المدرسة، وهناك روبوتات تقيس حرارتهم وتوزع عليهم الأقنعة الواقية ووسائل التعقيم (وكالات)
الأطفال يتوقعون النوم في المدرسة، وهناك روبوتات تقيس حرارتهم وتوزع عليهم الأقنعة الواقية ووسائل التعقيم (وكالات)

كانت السنة الدراسية المنقضية استثنائية بكل المقاييس، بعد أن أغلقت المدارس أبوابها ومُنع الأطفال من الخروج من البيت بسبب تفشي وباء كورونا، ثم فُرضت إجراءات التباعد الاجتماعي والوقاية في بعض المؤسسات التي استعادت نشاطها.

في خضم هذه الظروف العصيبة، تابعت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية (liberation) تلاميذ الآنسة سولان في الصف الثاني من مدرسة فاليفو بالعاصمة الفرنسية باريس، وسألتهم عن رؤيتهم لمدرسة المستقبل.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء الأطفال البالغ عددهم 21 طفلا، تخيلوا ما ستكون عليه المدرسة والقاعات والمقصف بعد 30 عاما. وبالاستعانة برسام يدعى أسين، تم تجسيد هذه التصورات حول مدرسة المستقبل في شكل رسوم.

يتخيل الأطفال أن المدرسة في المستقبل ستكون محلقة في الهواء وبأنبوب جذب بدل الأدراج (وكالات)

المبنى يحلق في الهواء

ويتخيل الأطفال أن المدرسة في المستقبل ستكون محلقة في الهواء، وستكون هناك مزلجة كبيرة للنزول من القاعات، ونفق آخر يعمل على شفط الهواء من أجل جذب الأطفال للأعلى إذا أرادوا الصعود للدراسة؛ والسبب وراء هذا الابتكار هو أن صعود الأدراج مرهق لهم.

كما يتوقع الأطفال أن عدد التلاميذ في كل قاعة لن يتجاوز 20، والعدد الإجمالي في المدرسة سيكون 250 على أقصى تقدير. وسيتمكنون أيضا من النوم في المدرسة حتى لا يضطروا للاستيقاظ باكرا، وستكون هناك روبوتات تقيس لهم الحرارة وتوزع عليهم الأقنعة الواقية ووسائل التعقيم.

الأطفال تخيلوا شاشة صغيرة للكتابة عليها عوضا عن النهوض والذهاب للسبورة (وكالات)

تدليك في قاعة الدراسة

وبحسب تصورات هؤلاء التلاميذ، فإن المُعلمة ستكون دائما موجودة في القاعة، وسيكون هناك أيضا روبوتات لمساعدتها على إصلاح الأخطاء، حتى يتسنى لها المزيد من الوقت لممارسة الرياضة والنوم.

وستتوفر شاشة صغيرة إلى جانب كل طاولة، وعوضا عن النهوض والذهاب إلى السبورة، تكفي كتابة الإجابة على تلك الشاشة التي ستحل محل الكراس والقاموس والكتاب. كما ستتوفر أيضا روبوتات لتدليك الأطفال عند شعورهم بالتعب.

وجبات في أنبوب

ويتوقع الأطفال التحول نحو الاعتماد على الروبوت لأخذ الطلبات وتحضير الهامبرغر والبيتزا والمثلجات والدونات، وستتوفر أيضا أجهزة لوحية لإرسال الطلبات ومشاهدة مقاطع الفيديو، ويتم إحضار الأطباق في أنبوب للأكل.

الأطفال تخيلوا  أن تصبح الساحة الخارجية أكبر حجما وتحتوي على الألعاب التي يريدونها (وكالات)

ملاعب وملاهٍ

وستشتمل الساحة على مركب ترفيهي وحمام سباحة وجاكوزي، إلى جانب الملاهي المائية وزحاليق وأراجيح تقوم بدفع الأطفال وتحريكهم آليا، فضلا عن ملاعب لكرة القدم والتنس وكرة السلة.

ويتوقع الأطفال أن فترة الراحة ستكون مدتها 30 دقيقة، يتم قضاؤها في الداخل أثناء الشتاء. كما أن الساحة الخارجية ستصبح أكبر حجما وتحتوي على الألعاب التي يريدها الأطفال، لكي يبقوا منشغلين ويتجنبوا الألعاب العنيفة.

مقصورة من طابقين لكل طفل

ويتصور الأطفال -وفقا لاستطلاع الصحيفة- أنه ستكون لكل واحد منهم مقصورة خاصة به، على مساحة 12 مترا مربعا، تحتوي على طابق أرضي وآخر علوي توجد فيه شرفة بمساحة مترين مربعين. وفي الطابق السفلي، ستوجد أريكة متعددة الاستخدامات يمكن طيها أو فتحها والجلوس عليها.

أما في الطابق العلوي، فتوجد غرفة نوم مزودة بنظام للتبريد والتدفئة، وخزانة متطورة لوضع الملابس، يمكن التحدث إليها وطلب القطعة التي تريد ارتداءها منها، لتخرج على الفور.

المصدر : ليبيراسيون

حول هذه القصة

رغم قلق الأمهات على ذهاب أولادهن إلى المدرسة ومسؤولية الواجبات المدرسية التي لا تنتهي، فإنهن يحتفلن بالدوام المدرسي لأسباب مختلفة، ويتفقن على أن النظام هو العامل المشترك لشعورهن بالراحة.

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة