بالفيديو.. بيطرية مستثناة من حظر التجول تخاطر لأجل الحيوانات في أزمة كورونا

همام العسعس-عمّان

أكثر من ثلاثين يوما مضت على مكوث الطبيبة البيطرية نجوى الأصبحي (28 عاما) في عيادتها "بيتاهوليك" بمنطقة اللويبدة وسط العاصمة عمّان، فقد كانت من أوائل البيطريين الذين حصلوا على تصريح مرور يستثنيهم من قرار الحظر الذي أقرته السلطات لمواجهة فايروس كورنا.

مهمة طارئة
رافقت الجزيرة نت الأصبحي إلى إحدى الحالات الطارئة. قبل الدخول، تقوم البيطرية باتخاذ تدابير وقائية، كتعقيم اليدين وارتداء القفازات والكمامة القطنية للوقاية وحماية الحالات من نقل العدوى لا قدر الله، كذلك أشارت على الزميل معد التقرير بارتداء الكمامة والقفازات لتشعر العائلة بالاطمئنان، ولتحقيق شروط السلامة العامة.

غرب العاصمة بمنطقة الصويفية، حيث كانت الكلبة البيضاء "جوجو" تعاني من مشاكل صحية أبرزها ارتفاع في سكر الدم وجفاف في الجسم. كان مالكوها قلقين للغاية لحظة وصولنا، ثم أخرجت الأصبحي حقيبة الأطباء، وشرعت في حقنها بالأدوية اللازمة، وبعد دقائق زال التوتر عن وجوه الحاضرين، وانتهت المهمة.

‪استقبلت الأصبحي عشرات الحالات يوميا ومئات الاتصالات الأيام العشرة الأولى‬ (الجزيرة)

طبيعة عملها الصعبة
"كل شيء يهون، الأهم سلامة الأهل ومواصلة عملي الإنساني تجاه الحيوانات" تُعقب الأصبحي على سؤالنا إن كانت تشعر بالاشتياق لوالدتها بعد كل هذه المدة الطويلة بعيدا عن الأهل بسبب طبيعة عملها التي تفرض عليها البقاء بعيدا عن كبار السن، إذ يتركز عملها على إسعاف الحيوانات الأليفة وتأمين الغذاء والدواء لها، وهذا يتطلب منها الذهاب لبيوت مربيها.

وتتابع الأصبحي للجزيرة نت بأن الأيام الأولى للحجر كانت صعبة للغاية، نظرا لحجم الضغط عليها، فقد استقبلت عشرات الحالات يوميا، كما استقبلت مئات الاتصالات الأيام العشرة الأولى، وتضيف بأن الحيوانات الأليفة تضررت بشكل كبير بسبب ظروف الحجر الصحي، إضافة إلى أن الكثير من تلك الحيوانات كانت تحتاج إلى رعاية صحية.

أهمية الطب البيطري
الطبيبة التي تُكمل دراسة الماجستير تعرضت للانتقاد والتنمر من البعض، بسبب طبيعة عملها وحصولها على تصريح يسمح لها بالتحرك، لكنها لا تُلقي الكثير من الاهتمام بتلك الانتقادات التي اعتادت على سماعها منذ أن كانت طالبة جامعية.

وتضيف بأن الطب البيطري لا يقل أهمية عن الطب البشري فهو مرتبط بعلوم الفيروسات والجدل الحاصل حول إمكانية نقل عدوى الفيروسات من الحيوانات إلى الإنسان الوقت الحالي.

‪أطلقت مبادرة فردية عبر وسائل التواصل لتأمين الاحتياجات الأساسية لكبار السن‬ (الجزيرة)

مبادرة لكبار السن
وتشعر الأصبحي بمسؤولية كبيرة تجاه كبار السن نظرا لتعلقها بجدتها -حسب تعبيرها- مما دفعها بإطلاق مبادرة فردية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع مجموعة من الأصدقاء الذين يَملكون تصاريح مرور، وتُعنى المبادرة بتأمين الاحتياجات الأساسية لكبار السن من دواء وغذاء، وتوصيلها لمنازلهم، كي لا يضطروا للخروج نظرا لتأثرهم بفيروس كورونا أكثر من غيرهم.

وتبين للجزيرة نت أنه وخلال عملها للوصول إلى الحيوانات تقوم بتوصيل بعض الأدوية لكبار السن بعد أن تتأكد من تعقيمها ووضعها بأكياس خاصة.

لا لرمي الحيوانات الأليفة
وتحذر البيطرية من رمي الحيوانات الأليفة في الشارع بحجة خوف أصحاب تلك الحيوانات من إصابتهم بفيروس كورونا، إذ شاهدت عشرات القطط والكلاب الأليفة مشردة دون مأوى وغذاء منذ دخول الفيروس إلى المملكة وتطبيق الحجر الصحي.

وتضيف أنه -بسبب خوف الناس من الإصابة بالفيروس- فقدت عشرات القطط والكلاب المأوى والغذاء، رغم أنه لم يثبت نقل العدوى من الحيوان إلى الإنسان، بحسب قولها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

درجت عادة تربية الحيوانات بالمجتمع الماليزي، مثل القطط والكلاب والأسماك والأرانب والطيور، وتضع الحكومة الماليزية القوانين الصارمة الخاصة بتربية الحيوانات واقتنائها، لحماية الناس من الأمراض، وحماية الحيوانات أيضا.

1/10/2019
المزيد من مرأة
الأكثر قراءة