أدوية رفع الطمث تبدو خطة مثالية لصيام رمضان كاملا.. لكن لا تتجاهلي هذه الضوابط

قد تصبح بعض العقاقير الهرمونية مسرطنة في حالة وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو عنق الرحم (الألمانية)
قد تصبح بعض العقاقير الهرمونية مسرطنة في حالة وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو عنق الرحم (الألمانية)

أحمد الحسين

تضطر النساء لقضاء صيام بضعة أيام أفطرتها في رمضان بسبب العادة الشهرية، وقد يصبح الأمر صعبا لدى بعضهن، مما يدفعهن إلى استخدام أدوية تأخير الطمث، ظنا منهن أنها قد تساعدهن على صيام شهر رمضان كاملا، إلا أن هذه الخطوة تخضع لضوابط محددة لما تسببه من أعراض جانبية في حال استخدامها من دون إشراف الطبيب المختص.

استخدامات عقاقير رفع الطمث
تستخدم تلك العقاقير لأسباب شرعية عدة، من بينها رحلات العمرة والحج وصوم رمضان، وتعتمد عادة عليها النساء لمنع نزول دم الحيض في أيام محددة، ثم تعود المرأة إلى طبيعتها مباشرة بعد التوقف عن تناولها، وقد أجازت دار الإفتاء المصرية استخدام تلك العقاقير طلبا لأداء عبادة الصوم، لكنها اشترطت تجنب الضرر وإشراف طبيب ثقة لتحديد تأثير تلك العقاقير على كل حالة.

استشارة الطبيب
يحدد الطبيب العديد من المسائل قبل أن يفصل في نوع الهرمون المستخدم لرفع الطمث، ويلزمه لذلك القرار إجراء بعض التحاليل، وكشف بأشعة الموجات الصوتية على الرحم، للتأكد من استعداد جسم المرأة لتحمل التغيرات الهرمونية المرافقة لتلك العقاقير، والتي قد تكون مسرطنة إذا كان هناك تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو عنق الرحم.

وهناك العديد من الخيارات المتاحة لرفع الطمث؛ إذ يمكن أن تقوم حبوب منع الحمل وأدوية هرمون البروجيسترون، وعدد متنوع من العقاقير بالغرض نفسه، حتى أن معظمها يباع في الصيدليات من دون وصفة طبية أحيانا، ولكنها قد تعرض المرأة لمضاعفات مختلفة، مثل النزف الشديد والآلام والتقلصات المبرحة والصداع الحاد وآلام في الثدي وتقلبات حادة في المزاج والرغبة الجنسية؛ لذلك يجب أن تخضع المرأة للفحوص المتعلقة بنوع الهرمون وجرعته المناسبة لحالة كل سيدة على حدة.

‪أدوية رفع الطمث‬ (الألمانية)

تجارب واقعية
تعتقد بعض السيدات أنه لا داعي لاستشارة طبيب في ذلك، لا سيما أن حبوب منع الحمل -على سبيل المثال- متاحة للجميع، وتناول تلك العقاقير لفترة قصيرة لن يسبب ضررا، لكن اختصاصي النساء والولادة أحمد عباس أكد وقوع العديد من الحالات الطارئة التي تضررت بسبب تناول تلك العقاقير، وأبرزها مريضة تلقت الأقراص لتأخير الطمث لقضاء موسم الحج تحت إشراف طبيب.

ويضيف أنه لم تحدث للمرأة أعراض جانبية تذكر في حينها، لكن بعد سنوات قررت السيدة تكرار الأقراص نفسها من دون استشارة طبيب لصوم رمضان، فانتهى بها الأمر في غرفة الطوارئ بسبب فقد كمية كبيرة من الدماء إثر نزيف شديد.

ورغم أنها كررت الأقراص نفسها من قبل، فإن حالتها الصحية اختلفت بعد موسم الحج، لا سيما بعد الخضوع للولادة القيصرية، وإصابتها بالأنيميا الحادة وضعف الشعيرات الدموية؛ فأصبحت للأقراص ذاتها خطورة شديدة على حياتها بسبب النزيف.

لذلك فإن الحبوب والأقراص آمنة إذا تمت بالشكل الصحيح والمناسب والمتابعة الطبية الدقيقة قبل اختيار الدواء، وأثناء تناوله، ثم متابعة طبية وقت نزول الحيض مرة أخرى؛ فهي عقاقير هرمونية يجب مراقبتها بدقة لتجنب أعراضها الجانبية.

ونصح عباس السيدات اللائي قررن تناول تلك العقاقير بالفحص قبل اختيار الدواء، وتجنب تكرار الدواء نفسه مرة أخرى بسبب اختلاف نسب الهرمونات لدى المرأة من حين إلى آخر، بسبب عوامل عديدة.

تناول عقاقير رفع الطمث لصوم شهر رمضان كاملا يبدو خطة مثالية، لكنها كمثيلاتها من الخطط التي تحتوي على هرمونات لزيادة معدلات الخصوبة أو التحكم في الوزن لا يجب أن تتم بمعزل عن الإشراف الطبي، حيث تمثل خطورة شديدة عند حدوث مضاعفات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة