تفتقدين لامتنان وتقدير أسرتكِ؟.. هكذا تستفيدين من العزل المنزلي

العزل المنزلي فرصتك لوضع قواعد منزلية جديدة لأسرتك (بيكسلز)
العزل المنزلي فرصتك لوضع قواعد منزلية جديدة لأسرتك (بيكسلز)

فريدة أحمد

تعاني كثير من النساء من عدم تقدير الزوج والأبناء، أو لما تفعلنه باعتباره حقا مكتسبا، ربما لن تطلب المرأة الامتنان والتقدير أبدا، لكن مع استمرار تلك الحالة، قد تشعر بالحزن والضيق. الآن باتت الفرصة سانحة، لكي تعلمي أبناءك وزوجك كيفية تقديرك دون أن تطلبي ذلك مباشرة.

مع انتشار وباء كورونا، وما يعقبه من تداعيات البقاء في المنزل لفترات طويلة، تأتي فرصتك لإرساء قواعد جديدة وتدريبهم عليها لتصب في النهاية في تعلم كيف يقدرونك.

1- اجعلي الشكر عادة
الرغبة في التعبير عن الامتنان والقدرة على القيام بذلك ليست جزءا من فطرة الأطفال، بدءا من سن مبكرة، يجب تعليمهم هذه المهارات ثم تعزيزها بانتظام.

كوني أنت القدوة لزوجك وأبنائك في ذلك، قدريهم واستخدمي في تعاملاتك اليومية معهم كلمات مثل "شكرا لك، من فضلك، تفضل". تحمل تلك الكلمات معاني التقدير والاحترام، ومع تكرار استخدامها سيعتاد زوجك على التعامل بها، وسيتعلم أبناؤك معنى الامتنان والتقدير لك ولأي شخص آخر.

‪تعاني كثير من النساء من عدم تقدير الزوج والأبناء‬ (مواقع التواصل)

2- المساهمة في الأعمال المنزلية
تقع الأعباء المنزلية على عاتق المرأة بشكل كبير، بغض النظر عن كونها عاملة أو متفرغة.

وفي تلك الفترة الحرجة التي يمر بها العالم، تتحمل المرأة أعباء إضافية، بجانب واجبات الأمومة وتنظيف المنزل وإعداد الطعام، فهي أصبحت معلمة ومسؤولة الترفيه، والمعالج النفسي للزوج والأبناء.

عليك طلب المساعدة من زوجك، والاتفاق على تقسيم المهام بينكما، خاصة وأنه يقضي الكثير من الوقت في البيت بسبب الحجر الصحي.

عليك أيضا طلب المساعدة من الأبناء، إذ يستطيع الأطفال من عمر عامين تقديم المساهمة في الأعمال المنزلية كنوع من أنواع اللعب، فيمكنهم إعادة الألعاب إلى مكانها وترتيب الأشياء البسيطة.

اطلبي من الأطفال الأكبر سنا المساعدة في تنظيف غرفهم، وإرجاع أطباق الطعام الخاصة بهم إلى المطبخ وغسلها.

لن يؤدي ذلك إلى تخفيف العبء عنك وتعليمهم المسؤولية فقط،، بل يذكرهم بأن كل تلك المهام التي تؤدينها لهم تتطلب بالفعل العمل وبذل الجهد، وبمجرد قيامهم بهذا العمل بأنفسهم، فمن المرجح أن يقدروا ما تقومين به نيابة عنهم.

‪اطلبي من زوجك المساعدة في المهام المنزلية وتقسيمها بينكما‬  (بيكسلز)

3- احترام وقتك الخاص
من الضروري أن تحصلي على وقت خاص بك، تمارسين فيه هواياتك سواء القراءة، الرياضة، الرسم أو حتى الإسترخاء دون فعل أي شيء.

يمكن أن يكون ذلك الوقت لمدة ثلاثين دقيقة يوميا، وعلى زوجك وأطفالك احترام ذلك الوقت وعدم مقاطعتك.

حددي وقتا خاصا لنفسك بشكل دوري، هذه ليست رفاهية، وعليك أن تكوني أنت مقتنعة بذلك أولا، فبحسب موقع"سيكولوجي توداي" Psychologytoday، فإن المكوث بمفردك دون تشتيت انتباهك يمنحك الفرصة لتصفية ذهنك والتركيز بشكل أكثر وضوحا.

كما يساعدك على إنجاز المزيد من العمل في فترة زمنية أقصر، ويمكن أن يعزز جودة علاقاتك مع الآخرين.

عليك التمسك بحقك في تمضية بعض الوقت بمفردك، حينها ستصبح قاعدة يحترمها الجميع، وإذا كان لديك أطفال صغار اطلبي من زوجك العناية بهم خلال ذلك.

4- حافظي على القيم
تؤثر القيم على جميع السلوكيات والمواقف في قراراتنا وعلاقاتنا، وكلما كنت أكثر وعيا بقيمك الخاصة كنت أكثر وضوحا في التعبير عنها وإيصالها إلى أطفالك.

قيم كالاحترام، والمشاركة، وحرية التعبير، هامة وضرورية في تنشئة طفل يقدرك ويحترمك ويحترم الآخرين، ويجب عليك التصرف بناء عليها وأن يعكسها سلوكك وليس فقط قولها شفهيا أو التفكير في أنه يجب عليك اتباعها.

يجب أن تكوني نموذجا صادقا لأبنائك، تفعلين ما تقولينه ولا تطلقين شعارات فقط، يمكن أن تخطئي، علمي أبناءك أن الخطأ صفة بشرية، اعترفي بأخطائك وتقبلي إخفاقاتك واعتذري عنها، سيقدر أبناؤك صدقك ويقدرونك أيضا. 

‪يجب أن تكوني نموذجا صادقا لأبنائك‬  (بيكسلز)

5- اعتني بنفسك
تنسى معظم النساء الاعتناء بنفسها وتجعل الزوج والأبناء أولوية، تهتم بتحضير الطعام لهم قبلها، وشراء الملابس لهم بدلا منها.

ربما يبدو الأمر غريزيا، لكن على المرأة إذا كانت تبحث عن تقديرها من شريكها وأطفالها أن تبدأ بحب نفسها، حيث أن تقدير الذات أمر أساسي لتطوير علاقات صحية وسعيدة مع الآخرين. 

ووفقا لـ "سيكولوجي توداي" فإن الكثير من النساء لا يفعلن ذلك لأنهن يعتقدن أنها أنانية أو أن احتياجاتهن الخاصة ليست مهمة، ليس من الأنانية أن تهتمي بنفسك، التعاطف مع نفسك يعني إظهار الاهتمام بمشاعرك وكذلك للآخرين.

عاملي نفسك بالطريقة التي تعاملين بها أطفالك أو زوجك بلطف واهتمام ورعاية، واجعلي من متطلباتك أولوية فأنت تستحقين ذلك، وهو ما يشجع من حولك على التعامل معك بتقدير واهتمام.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة