هل تغيير المدرسة خيار.. ماذا أفعل إذا كنت لا أطيق معلم طفلي؟

افتقار المعلم لبعض الأفكار يؤثر على أساليب التدريس، وهو ما يعتبر مشكلة للآباء والأمهات (غيتي)
افتقار المعلم لبعض الأفكار يؤثر على أساليب التدريس، وهو ما يعتبر مشكلة للآباء والأمهات (غيتي)

يُعتبر الآباء والأمهات المعلمين الرئيسين للطفل منذ ولادته، كما يتلقى الطفل تعليمه في المدرسة حيث يؤثر المعلمون بشكل كبير في طريقة تصرفه وتعلمه.

وفي تقرير نشرته مجلة "أوبختيفو بيان استار" الإسبانية، قالت الكاتبة آنا لونغ إن من النقاط التي يثمنها الآباء في تعليم أطفالهم، ملاءمة المدرسة التي يرتادونها والظروف التي توفرها والموظفين العاملين بها وخاصة المعلمين.

معلمة ابني
عندما تقارب سن الطفل الثلاث سنوات، يبدأ الآباء البحث عن خيارات المدرسة، ويعدون قائمة بإيجابيات وسلبيات كل مركز، ويزورون ويقابلون المعلمين أو المديرين. وفي حين أن قرب المدرسة من المنزل يعد من أهم الجوانب المطلوبة، فإن النقطة الرئيسية التي يركز عليها الآباء هي المعلم أو المعلمة، وما إذا كان ابنهم في أيد أمينة أم لا.

العملية التعليمية للطفل
المعلم يجب أن يرافق العملية الأكاديمية للتلميذ. وقد تضطر في بعض الأحيان إلى مقابلة معلم طفلك، وحينها تشعر أن شيئا ما ليس على ما يرام، خاصة عندما تلاحظ أن المعلم يفتقر لبعض الأفكار والآراء تجاه جوانب تؤثر على أساليب التدريس أو الجانب المنهجي واللامنهجي للدرس، وهو ما يمكن أن يعتبر مشكلة للآباء والأمهات.

إذا شعر الوالدان بانزعاج من المعلم، فمن الأفضل معالجة الموقف دون التأثير على الطفل  أو إشعاره بذلك (غيتي)

وإذا أضفنا إلى ذلك نوعا من الكراهية تجاه هذا الشخص بسبب شخصيته أو طريقة تصرفه في عمله، فذلك يثير الخوف بشكل أكبر، وسيفهم الولي أن الطفل لن يحظى بالتعليم والاهتمام الضروري الذي يستحقه، مما سيجعله في حالة تأهب دائم.

لكن ينبغي ألا نفصح عن ذلك للطفل الذي يمكن أن يكون مرتاحا للمدرس. في هذه الحالة، يجب أن نحاول الحفاظ على المعلم، مع الحرص على تغيير بعض النقاط.

لا تظهر قلقك لطفلك
دافع الطفل يعتمد إلى حد كبير على المعلم، ويعد الرابط بين الأسرة والمدرسة مهما للغاية، فإذا شعر الوالدان بانزعاج من المعلم، فسيكون من الأفضل معالجة الموقف دون التأثير على الطفل أو إشعاره بذلك.

من المهم أن يتحدث الطفل إلى والديه
عندما يعود الطفل إلى المنزل، من المستحسن أن يسأله والداه ويتحدثا معه حول ما قام به خلال يومه المدرسي، واللحظات التي مر بها وكيف كان معلمه معه. فالطفولة مرحلة حاسمة فيما يتعلق بالتطور العاطفي والفكري، لذلك يُعد وصول الطفل إلى الفصل مترددا دون حماس للمشاركة أو الرغبة في التعلم في تلك المرحلة، نكسة هائلة.

ضمان أن يصبح الطفل جزءا من المجتمع التعليمي يُعدّ ميزة للآباء الذين يقدمون الأدوات اللازمة لأطفالهم ويعززون أمنهم واستقلالهم. وإذا تقلصت قاعدة الهدوء والاستقرار فسيكون الطفل أكثر قلقا وغير مستقر.

ومن الضروري أن يكون للطفل أساس عاطفي قوي في المدرسة والمنزل، لذلك، تعد شخصية المعلم ركيزة أساسية يجب احترامها.

‪يستحسن تجنب إعطاء أي إشارة سلبية أو موضوعية تتعلق بالمعلم أمام الطفل أو زملائه‬ (غيتي)

ما التدابير التي يجب اتخاذها عند الاستياء من المعلم؟
لحسن الحظ، هناك تطور وتغير في المجتمع التعليمي، حيث إن ما لا يروق لشخص ما يمكن أن يعجب الآخر. وقد يحدث أن الطفل اليوم لا يشعر بالفرح عند الذهاب إلى الفصل أو يصل بأقل حماس إلى المنزل، وهو ما يستدعي التدخل للنظر في الأمر.

في المقام الأول، كآباء، من المستحسن تجنب إعطاء أي إشارة سلبية أو موضوعية تتعلق بالمعلم أمام الطفل أو زملائه.

وقد يتساءل الوالدان اللذان لا يشعران بالارتياح عما يجب القيام به وعن كيفية تحسين الوضع الأولي. وفي الوقت الذي يلاحظ فيها الأبوان وجود شيء ما غير مقنع لدى المعلم ويعبر عنه الطفل بطريقة واضحة، سيؤثر ذلك حتما على مزاجه. هناك حالات يمكن للطفل فيها الانتقال إلى فصل آخر، وعندما تصبح المسألة أكثر خطورة يمكن اتخاذ إجراءات أكثر حسما.

ونظرا لأن الاستياء صادر من أولياء الأمور، فإن أحد الخيارات يكون بالتوجه للمشرف أو مدير المدرسة. ويمكن عقد اجتماع مع المعلم وطرح المسألة عليه، ويمكن للوالدين مناقشة المشكلة مع الأولياء الآخرين وإيجاد حلول للشكوك التي تراودهم. وتجدر الإشارة إلى أن الطفل يدرك كل شيء وسيلاحظ عدم وجود صلة بين عائلته والمعلم، وبالتالي فإن الآباء والأمهات بحاجة لتحسين الموقف لصالح الجميع.

التعليم التقليدي يعارض تحفيز الطلاب
الشيء الذي يؤثر على العائلات والأطفال أيضا يتمثل في وجود معلم يدافع عن منهجية عفا عليها الزمن، تركز على الإنجاز ولا تحترم مسار المدرسة الأكثر انفتاحا. وإذا كان الطفل يعيش ذلك، فمن المحتمل أنه لن يكون متحمسا لمدرسته ولن يشعر برغبة في القيام ببعض الأنشطة.

إضافة لذلك، هناك معلمون يلتزمون عن كثب بجدول الأعمال، ويفشلون في رؤية ما هو أبعد من ذلك، كما أنهم لا يبالون بتحفيز التلميذ. وبالتالي، لا يمكن توقع نفس ردود الفعل والنتائج لدى جميع الأطفال، لأن الاحتياجات الشخصية للطفل ضرورية عند طرح موضوع معين.

عندما يستمر الوضع
إذا استمر الطفل أو الوالدان برؤية انعدام الاتصال، فيجب عليهما إعادة تقييم الموقف. في هذه الحالة، من المهم أن نبين للتلميذ أن بإمكانه أن يعيش مع أشخاص آخرين رغم الاختلافات، وأن كل شيء يمر به هو مرحلة تعلم.

المشاركة في ورش العمل والمحادثات في المدرسة تتيح رؤية العلاقة بين الابن والمعلم، وتحليل موطن الفشل. ويمكن للاندماج في الروتين المدرسي للطفل توضيح الأشياء الغامضة. ومن المؤكد أن العلاقة الصحيحة -رغم عدم وجود الكثير من النقاط المشتركة بين أولياء الأمور والمدرسين- ستسمح بتحقيق رفاهية الطفل التعليمية.

وفي النهاية، إذا كان المعلم لا يسبب مشكلة خطيرة تتعلق بتقدير الطفل لذاته أو أمانه، فعليك ألا تعقّد الموقف، وبهذه الطريقة يمكنك ضمان عملية أكاديمية مثمرة وناجحة.

المصدر : الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة