النساء قادمات.. كيف ستحكم المرأة العالم في 2030 عن طريق بينتريست؟

من المتوقع أن تتحكم النساء في 75% من الإنفاق تقريبا في العالم بحلول 2028 (بيكسلز)
من المتوقع أن تتحكم النساء في 75% من الإنفاق تقريبا في العالم بحلول 2028 (بيكسلز)

زهراء مجدي

توقفت بعض النساء عن البحث عن كيفية ترتيب الشموع في غرفة النوم، وأجمل فساتين الزفاف، وكيفية تزيين العينين للسهرة. وبدلا من ذلك اتجهن نحو الاستقلال عن الأسرة، وشراء منزل خاص، والتعليم، والتفاوض لرفع الراتب، وخوض تجربة جديدة مغايرة لما سبق أن عاشته النساء من قبل.

ويبدو أن النساء يتجهن نحو حياة أكثر استقلالا وأقل اعتمادا على العائلة أو الشريك، وفقا لتقرير تطبيق "بينتريست" (Pinterest) في خضم تمهيده للاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

كشف التقرير عن تحليل لسلوك النساء حول العالم، وحصر جميع طرقهن الملهمة للتمكين والدعم من خلال استخدام التطبيق.

تطبيق لرفاهية النساء

أصبح تطبيق "بينتريست" مصدر إلهام النساء في جميع أنحاء العالم لاتخاذ أكبر وأصغر قرارات حياتهن. فهناك 6 نساء من 10 أميركيات، و8 من 10 أمهات، و75% من الفتيات مواليد الألفيات، يستخدمن هذا التطبيق.

ووفق التقرير، يمكن اعتبار عام 2020 أكثر عام تستثمر فيه النساء طاقاتهن وأوقاتهن في عيش حياة أفضل، فقد كان البحث عن كيفية السفر منفردة بنسبة 63% من النساء في الأشهر الأخيرة.

ومن أغرب الأفكار التي ذكرها التقرير للتأكيد على حب الفتيات للاستقلال وتدليل أنفسهن بأنفسهن، هي بحث 57% منهن عن أفكار للخروج في موعد مع أنفسهن، بدلا من الخروج مع الأصدقاء، مما يفسر أيضا ارتفاع نسبة البحث على شراء منزل خاص والعيش فيه حتى 124% عن العام الماضي.

أحلام نساء 2020

يبدأ الأمر هكذا، البحث عن السفر بمفردهن، أو بصحبة فتيات أخريات، ثم كيفية إعداد ميزانية المنزل، ثم التفاوض على مرتبات أعلى، وشراء أول منزل خاص، وبداية مشروعات صغيرة، والحصول على وظيفة الأحلام. بالضبط هذا ما يحدث على "بينتريست" الآن.

فتبحث النساء عن الإلهام على "بينتريست". وعن دوافع لاتخاذ خطوات هامة في حيواتهن كمنصة للدعم الإيجابي تختلف عن بقية وسائل التواصل الاجتماعي، ويؤكد لنا ذلك بحثهن عن اقتباسات لنساء عن الاستقلال والعمل رغم الصعاب بنسبة 491% أكثر من العام الماضي، بالإضافة إلى زيادة قدرها 941% في البحث عن أفكار للعمل الخاص.

لا ينبغي تجاهل القوة الشرائية للمرأة أيضا، فمع وصول الدخل العالمي للنساء وحدهن إلى تريليونات الدولارات، صار من المتوقع أن تتحكم النساء في 75% من الإنفاق تقريبا في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2028، بحسب تقرير سوق إدارة الثروات الأوروبي.

‪أكثر موضوعات البحث على  بينتريست حول سفر الفتيات منفردات أو بصحبة الصديقات‬ (بيكسلز)

العربيات يتجهن للتعلم

حققت المرأة العربية أيضا نجاحها الخاص خلال العام الماضي. وحصدت 17 مركزا من بين أكثر 100 امرأة ملهمة ومؤثرة لعام 2019 في قائمة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). كما تشير أرقام تقارير دولية إلى ارتفاع كبير في معدلات تعليم المرأة في الدول العربية، حتى إنها تجاوزت معدلات تعليم الرجل.

والجديد هو اقتحام النساء العربيات للمجالات العلمية والرياضية، واقتراب نسبة النساء اللاتي تخرجن في كليات علمية من 60%. وهي نسبة أعلى من نظيرتها في كليات علمية في دول غربية متقدمة مثل بريطانيا وأميركا، وفق تقرير أصدرته اليونسكو.

كان "بينتريست" وسيلة النساء العربيات أيضا لمساعدة بعضهن بعضا في تنظيم الوقت بين العمل والمنزل، وكانت أفضل المبادرات عليه برنامج "وصول" الذي أطلقته عاملات سعوديات لدعم نقل المرأة العاملة.

ورغم أن نجاح المرأة العربية لم ينعكس على معدلات التوظيف، فإن "بينتريست" يفسر بعضا من ذلك، فمعظم عمليات البحث التي أجرتها النساء في مجال التوظيف كانت متعلقة بالعمل المنزلي، وكيفية تنظيم الوقت بين المنزل والأطفال وتخصيص وقت للأم للعمل، ودوافع النساء لبداية مشاريعهن الصغيرة على الإنترنت، حتى إنهن يتبادلن نصائح حول استعداد المرأة العاملة لعزومات رمضان، وإتيكيت التعامل مع العملاء الذكور وفق الشريعة.

النساء قادمات

في احتفاء "بينتريست" بالنساء القويات، بدأ البحث عن الداعم المخلص للنساء على التطبيق، وكانت النتيجة هي "المرأة نفسها". فعندما تنجح عضوة على التطبيق تبحث عن طرق لتشجيع الأخريات ليصبح بيئة آمنة للنساء، لا تشعر فيها واحدة بالغرابة حتى الأمهات.

‪أصبح تطبيق "بينتريست" مصدر إلهام للنساء في أغلب قراراتهن‬ (بيكسلز)

ورغم الرغبة في الاستقلال والحرية في مكان خاص مغلق عليها وحدها، لم تنس النساء أسرهن، ولكن بدأن في التفكير بشكل مختلف، ففي أسابيع العودة الأولى للمدارس تبحث النساء بشكل متزايد عن نصائح حول إعداد أطفالهن بالتأكيد، لكن ارتفع بحث الأمهات عن العودة لاستكمال دراستهن عن بعد، والبحث عن عمل منزلي بدوام كامل ليناسب طبيعة الدور الذي تقوم به الأم في رعاية الأبناء، وكيفية إشراك الزوج في الواجبات المنزلية، وهو الضغط الذي ظهر مردوده عند تحليل سلوك الطرف الآخر على التطبيق نفسه.

فلم تكن عمليات البحث التي قام بها الرجال سوى ردة فعل على سعي النساء لشغل أماكنهن بالكامل في المنزل والعمل. وشملت عمليات بحث الرجال هدما لقواعد النوع أو الجنس المفروضة منذ قرون، وتنقلوا بين كيفية تصفيف شعر الأطفال بنسبة 247%، ونصائح لتنظيف المنزل بنسبة 343%، وأفكار سهلة لعشاء عائلي بنسبة 193%، وربما النسبة الأهم هي أن بحث الرجال والنساء حول نصائح للعناية بالأطفال وتنظيف المنزل أصبحت نسبته متساوية وهي 50% لكليهما.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

يستخدم مصطلح "الإفراط بمشاركة المحتوى الخاص بالأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي" للإشارة إلى ما ينشره الآباء على جميع المنصات الرقمية، كيف يمكننا إعادة النظر بعلاقتنا بالتكنولوجيا لحماية خصوصية أطفالنا ومستقبلهم؟

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة