هذا ما عرفته عن نفسي وزوجي.. كاتبة بريطانية تروي تجربتها في زمن العمل عن بعد

تجربة البقاء والعمل من المنزل كشفت العديد من الجوانب التي كانت غير واضحة من قبل (شترستوك)
تجربة البقاء والعمل من المنزل كشفت العديد من الجوانب التي كانت غير واضحة من قبل (شترستوك)

فرضت أزمة كورونا وإجراءات الإغلاق والحجر المنزلي تحديات كبيرة، ورغم ذلك شكل عام 2020 فرصة لاختبار الصبر والتسامح العائلي، وفترة مثالية للتقرب من الشريك ومعرفة اهتماماته وتوطيد العلاقات الزوجية.

وفي مقال نشرته صحيفة "غارديان" (theguardian) البريطانية، قالت الكاتبة إيما بيدينتون إن تجربة البقاء في المنزل خلال فترة الإغلاق جعلتها تكتشف الكثير من التفاصيل التي لم تكن قد انتبهت إليها سابقا طوال حياتها الزوجية التي بدأت قبل 26 عاما.

بيدينتون كتبت المقال على أريكة لا على مكتبها لأن زوجها كان يقضي قيلولة مع الكلب في غرفة المكتب (شترستوك)

الكتابة على الأريكة

وترى أن الوضع معقد بعض الشيء، حيث إنها اضطرت لكتابة هذا المقال على الأريكة لا على مكتبها في غرفة النوم، لأن زوجها كان يقضي قيلولة مع الكلب هناك، وقد جعلها ذلك تشعر بالانزعاج لأنها تريد استخدام المكتب، والابتهاج لرؤية هذه العلاقة الوطيدة بين زوجها والكلب.

أيقظت تجربة جائحة كورونا في الكاتبة الكثير من المشاعر التي تتراوح بين الامتنان العميق والشعور بالذنب والحب والضجر والغضب، جراء ممارسة زوجها التمارين الرياضية إلى جانب مكتبها، بحسب قولها.

وشبّهت الكاتبة العلاقات الزوجية والمشاعر بين الأزواج في ظل القيود التي فرضها الحجر الصحي بقصص الحب في زمن الحرب، لكن الفرق هو أن الحبيب لم يذهب في زمن كورونا إلى جبهة القتال "بل لم يذهب أبعد من الأريكة، حيث يقوم بقص أظافر قدميه على صحيفة نيويورك التي لم أقرأها بعد".

 

الكثير من المفاجآت

بعد 26 عاما من الزواج، تقول الكاتبة إن الحياة في ظل كورونا كشفت لها الكثير من المفاجآت، حيث لاحظت أن زوجها يقضي 95% من وقته أيام العطل أمام مكبر الصوت، ويقضي بقية الوقت وهو يداعب الكلب.

وفي المقابل، كانت هي تقضي الوقت تحت البطانية وأمامها الحاسب المحمول.

كما أن فترة الحجر جعلت زوجها يكتشف أنها تتناول قرابة 10 وجبات خفيفة يوميا، وهو ما أخفته عنه لسنوات، خاصة أنه فرنسي، والفرنسيون لا يأكلون الوجبات الخفيفة على حد قولها.

وتضيف أنها لاحظت ميل زوجها للتعبير عن رأيه بصراحة وحدة في بعض المسائل المتعلقة بعمله، ولا يقوم بكتابة رسائل بريد إلكتروني مهذبة كما يفعل البريطانيون.

وتؤكد أن أسوأ ما اكتشفته خلال فترة الحجر، هو ما يتعلق بها شخصيا وليس بزوجها، حيث أزعجتها حقيقة أنها تخفي عنه الطعام الذي تحبه، كما أنها لاحظت كرهها الشديد للحركة المتكررة وأصوات الضوضاء داخل المنزل.

ورغم التحديات التي فرضتها الجائحة، تقول الكاتبة إن معظم الأزواج استطاعوا أن يمروا من هذه الأزمة بسلام، وبعضهم أصبح أكثر تقاربا وانسجاما.

وأظهر استطلاع أجرته الجامعة المفتوحة أن 26% من المشاركين يعتقدون أن علاقاتهم الزوجية تحسنت منذ انتشار كوفيد-19، بينما أكد 10% فقط أن علاقتهم ساءت.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

المزيد من مرأة
الأكثر قراءة